93
0
زروقي يشارك في لقاء أممي حول حوكمة الذكاء الإصطناعي ببرشلونة

أكد سيد علي زروقي، وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، أن الإنتقال بالذكاء الإصطناعي من كونه أداة تكنولوجية إلى محرك فاعل للتنمية الإقتصادية والإجتماعية، يقتضي بالدرجة الأولى وضع أطر حوكمة واضحة ومبتكرة.
ضياء الدين سعداوي
جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال مشاركته في لقاء رفيع المستوى نظمه كل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) والإتحاد الدولي للإتصالات المتنقلة (GSMA)، على هامش فعاليات المؤتمر العالمي للموبايل بمدينة برشلونة.
واستهل الوزير مداخلته في الجلسة الموسومة بـ "كيف يمكن لحوكمة الذكاء الإصطناعي أن تحفز مجال الإتصالات"، بالتأكيد على أن الرهان الحقيقي في ثورة الذكاء الإصطناعي هو "رهان مؤسساتي" بامتياز. وأوضح أن الحوكمة الرشيدة ليست عائقاً أمام الإبتكار، بل هي الضامن الأساسي لتحقيق الشمول الرقمي وضمان أن تكون هذه التكنولوجيا في خدمة الإنسان والمجتمع.
واغتنم زروقي هذا المحفل الدولي لإستعراض الإستراتيجية الجزائرية الطموحة في هذا المجال، والتي تهدف إلى تعزيز مكانة البلاد كمحور تكنولوجي إقليمي وهمزة وصل إستراتيجية بين أوروبا وإفريقيا والدول العربية. وفي هذا الصدد، أبرز الوزير الجهود الكبيرة المبذولة في الإستثمار في البنية التحتية للاتصالات، وعلى رأسها النشر المتسارع لشبكات الجيل الخامس (5G)، إلى جانب تطوير منظومة وطنية متكاملة للذكاء الإصطناعي.
كما كشف زروقي عن إطلاق الإستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني للسنوات الخمس المقبلة، وهي خطوة تهدف إلى تأمين الفضاء الرقمي الوطني وتعزيز الثقة في التعاملات الإلكترونية، خاصة في ظل التطور التكنولوجي المتسارع.
واختتم الوزير كلمته بالتشديد على أن بناء الثقة بين مختلف الفاعلين، ووضع أطر حوكمة دولية ووطنية شفافة للذكاء الإصطناعي، يمثلان شرطاً أساسياً لتمكين الإبتكار وضمان مساهمة هذه التكنولوجيا الواعدة في تحقيق تنمية إقتصادية وإجتماعية مستدامة وشاملة للجميع.
يذكر أن المؤتمر العالمي للموبايل يعد أكبر تجمع سنوي لصناعة الإتصالات المتنقلة والتقنيات الرقمية في العالم، ويشهد مشاركة واسعة لقادة القطاع وصناع القرار والخبراء الدوليين.

