154

0

زهير مطلق.. صوت الشباب الفلسطيني وحارس الأمل في خان يونس

بقلم: آسيا أحمد علي

يُعَدّ الدكتور زهير مطلق واحدًا من أبرز الشخصيات الوطنية الفلسطينية في قطاع غزة، وتحديدًا في مدينة خان يونس، حيث يشغل منصب الأمين العام للاتحاد الوطني لشباب فلسطين في غزة. وقد ارتبط اسمه بالعمل الوطني والشبابي لسنوات طويلة، جسّد خلالها صورة القائد القريب من الناس، والحريص على أن يكون الشباب في صدارة المشهد الوطني والاجتماعي والسياسي.

 

الريادة في العمل الشبابي

 

منذ بداية مسيرته، حمل الدكتور مطلق هموم الشباب الفلسطيني باعتبارهم ركيزة أساسية في مسيرة النضال والتحرر. كان يؤمن أن الرهان على طاقات الشباب هو الرهان الأنجح، وأن تمكينهم وصقل مهاراتهم هو الطريق لبناء جيل قادر على مواصلة النضال من أجل الحرية والاستقلال. ولهذا، انخرط في إطلاق مبادرات وبرامج شبابية تعزّز وعي الشباب وتفتح أمامهم مساحات للتعبير عن أنفسهم، بما يحافظ على هويتهم الوطنية ويقوّي انتماءهم.

 

الاتحاد الوطني الفلسطيني للشباب

 

يمتلك الاتحاد الوطني الفلسطيني فروعًا متعددة داخل الوطن وفي الشتات، وهو ما جعله إطارًا جامعًا للشباب الفلسطيني في كل أماكن تواجدهم. ويُعَدّ هذا الامتداد الجغرافي الواسع عنصر قوة، حيث تعمل الفروع بتناغم وتنسيق مع الأمانة العامة في غزة، فيُعاد إنتاج الجهود وتبادل الخبرات، وتُبنى جسور تواصل متينة بين أبناء الشعب الواحد.

 

ومن أبرز أدوار الاتحاد تعزيز العلاقات بين الشباب الفلسطيني داخل الوطن وأبناء الشتات، لخلق وحدة حقيقية بين الأجيال، وجعل الشباب في الخارج امتدادًا حيًا للشباب في الداخل. فالقضية الفلسطينية لا تعرف الحدود، والشباب هم حَمَلة الأمانة في كل مكان.

 

بصمات فاعلة في الميدان

 

لم يقتصر دور الدكتور مطلق على الجانب الإداري أو التنظيمي، بل كان حاضرًا في الميدان، مشاركًا أبناء شعبه معاناتهم، ومساندًا لهم في مواجهة التحديات اليومية من حصار واحتلال وعدوان. أثبت أن القيادة الحقيقية لا تُمارَس من المكاتب فقط، بل تُجسَّد على الأرض، حيث الناس، وحيث التحديات الكبرى.

 

فكر وحدوي ورؤية مستقبلية

 

عرف عن الدكتور زهير مطلق دعوته الدائمة للوحدة الوطنية، وحرصه على جمع الطاقات الفلسطينية تحت راية واحدة، بعيدًا عن الانقسامات والاختلافات. وهو يؤمن بأن الشباب قادرون على أن يكونوا رأس الحربة في معركة التحرير إذا ما تم تمكينهم وتوفير الأدوات المناسبة لهم.

 

كما يحمل رؤية مستقبلية تقوم على تأهيل جيل جديد من القادة الشباب، ليكونوا قادرين على الاستمرار في حمل القضية، وعلى مخاطبة العالم بلغته، والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني في كل المحافل الدولية.

 

رسالة صمود وأمل

 

قدّم الدكتور زهير مطلق نموذجًا حيًا للقائد الملتزم بقضيته، المنحاز لشعبه، والمخلص في عمله، فكان وما زال صوتًا صادقًا للشباب الفلسطيني، ودرعًا يحمي طموحاتهم، ويدًا تمتد دائمًا لمساعدتهم. وجوده في الصفوف الأمامية يعكس صورة الصمود الفلسطيني الذي لا يعرف الانكسار، ورسالة أمل متجددة بأن فلسطين ستبقى حيّة في وجدان شبابها حتى النصر والتحرير.

 

إن مسيرة الدكتور زهير مطلق ورفاقه في الاتحاد الوطني لشباب فلسطين ليست مجرد تجربة تنظيمية عابرة، بل هي مسيرة نضالية متجذرة في الوعي الفلسطيني، تسعى إلى بناء الإنسان المقاوم قبل أي شيء آخر. فهي تؤكد أن الشباب ليسوا مجرد جيل ينتظر دوره، بل هم الحاضر بكل تفاصيله، والمستقبل بكل آفاقه، والقوة الحقيقية التي ستصنع فجر الحرية.

 

سيرة الدكتور زهير مطلق ليست مجرد عناوين أو مناصب، بل هي مسيرة رجل حمل الوطن في قلبه، وحمل الشباب على كتفيه، وسار بهم وسط طريق مليء بالآلام والتضحيات. وبينما يحاول الاحتلال أن يُطفئ الحلم الفلسطيني، ينهض هو ومعه جيلٌ كامل ليقول إن هذا الشعب لن ينكسر. في كل خطوة يخطوها، وفي كل كلمة ينطق بها، يزرع الأمل في نفوس الشباب، لكنه في الوقت ذاته يفضح حجم الجرح الفلسطيني المفتوح منذ عقود.

 

ولعل أكثر ما يؤلم أن شباب فلسطين، الذين يحلمون بالحياة، يجدون أنفسهم يوميًا أمام حقيقة واحدة: أن الحرية ثمنها الدم، وأن الكرامة ضريبتها الألم. ومع ذلك، يبقى الدكتور مطلق شاهدًا على أن هذا الجيل لن ينهزم، وأن القضية لن تموت، حتى لو نزف الوطن بأكمله. فوجعنا مستمر… لكنه وجع يولّد الإصرار، ويصنع من كل قطرة دم طريقًا إلى فجرٍ جديد.

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2025.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2025.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services