55
0
زبدي يكشف تحديات المستهلك الجزائري بمنتدى “ديكا نيوز"

احتضنت جريدة “ديكا نيوز” منتدى إعلاميًا خصص لمناقشة واقع المستهلك الجزائري في ظل التحولات الاقتصادية، بمشاركة زبدي مصطفى، رئيس الجمعية الجزائرية لحماية وتوجيه المستهلك وبيئته.
هاجر شرفي
وخلال هذا اللقاء، تناول زبدي موضوع «المستهلك الجزائري في مواجهة تحديات السوق والحقوق، الحماية والاستهلاك المسؤول»، حيث أبرز جملة من الإشكالات التي تثقل كاهل المواطن، على غرار تقلب الأسعار، وضعف الوعي الاستهلاكي، إلى جانب انتشار بعض الممارسات التجارية غير القانونية.
وأكد المتحدث أن “تعزيز ثقافة الاستهلاك المسؤول أصبح ضرورة ملحة في ظل ما يشهده السوق من تجاوزات”، مشددًا على أهمية تكاتف الجهود بين الهيئات الرقابية والجمعيات المدنية من أجل حماية حقوق المستهلك وترسيخ مبادئ الشفافية.
كما أوضح زبدي ، خلال مداخلته أن المستهلك الجزائري يواجه تحديات كثيرة ومتعددة في السوق الوطني، تشمل نوعية المنتوجات وسلامتها وأمنها إلى جانب القدرة الشرائية، والتحديات المرتبطة بالتجارة الإلكترونية، وأشار إلى أن هذه القضايا كانت محور اهتمام المنظمة العالمية للمستهلكين في يومها العالمي 15 مارس 2026.
وأوضح رئيس المنظمة أن حقوق المستهلك الجزائري تتضمن ثمانية حقوق معروفة عالميًا، مشيرًا إلى أن الحق الأول هو حق الأمان والسلامة.
وشدد على أن تعزيز هذا الحق أصبح ضرورة ملحة، مؤكدًا أن المنتوجات غير الآمنة موجودة حتى في البلدان الأكثر تقدمًا، ولا يمكن تجاهل هذا الموضوع في الجزائر.
التجارة الإلكترونية: 87٪ من المنتوجات غير آمنة
وأكد بأن 87٪ من المنتوجات غير الآمنة يتم تسويقها عبر مواقع التواصل الاجتماعي والتعاملات الإلكترونية، معتبرًا ذلك من أبرز التحديات٬ وأوضح ضرورة التفريق بين التجارة الإلكترونية المنظمة، التي تتم عبر من يمتلك سجلات تجارية، والمعاملات غير النظامية التي تشكل تهديدًا للمستهلكين٬ وأعطى مثالًا بشكوى فتاة دفعت مالًا مقابل هاتف ولم يصلها لتأكيد خطر الغش.
قانون حماية المستهلك 09-03 بحاجة لتحديث عاجل
وأوضح أن قانون حماية المستهلك 09-03 الصادر عام 2009 أصبح لا يواكب متطلبات المرحلة الحالية، مشيرًا إلى أن عدة بلدان أصدرت قوانين حماية أكثر صرامة.
وأشار زبدي بأن المنظمة تواصل المطالبة بتحيين القوانين والمراسيم الخاصة بالسوق لتقديم إسهامات فعالة في حماية المستهلك.
المطالبة بإعادة فتح المشاريع السابقة
كما نوّه المتحدث إلى أهمية الالتزام بشروط النظافة في المنتوجات الغذائية لضمان سلامة المستهلك، مشيرًا إلى ضرورة متابعة جودة المنتجات بشكل مستمر.
وأوضح أن هناك مشروعًا سبق العمل عليه منذ خمس سنوات مع وزير التكوين المهني السابق، ويتضمن تكوين التجار حول شروط النظافة لمدة أسبوع، مطالبًا الوزارة الحالية بإعادة إطلاق المشروع لضمان نتائج ملموسة ورفع مستوى جودة المنتجات.
وأشار زبدي أن وعي المستهلك يمثل تحديًا كبيرًا، حيث لا يعرف الكثيرون كيفية المطالبة بحقوقهم، وشدد على ضرورة تبني سياسة تبليغ فعالة، حتى لو لم يبلغ المتضرر بنفسه، للحد من الممارسات غير القانونية. ونوّه بأن الجمعية تعمل بسرية تامة وتحمي المبلغين، وأن رقم المنظمة متاح في الخدمة: 3311.
قرار وزاري جديد
كما لفت رئيس المنظمة إلى قرار وزاري صدر في 26 مارس 2026 يتعلق بالتنظيم التقني وسيطبق ابتداءً من 2 أكتوبر 2026 ، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل تحسينًا ملموسًا لحماية المستهلك.

وفي سياق متصل، أكد مصطفى زبدي لـ«بركة نيوز»، أنه كرئيس لمنظمة حماية المستهلك، يتطلب منه اغتنام كل فرصة لإرسال رسائل توعوية وتحسيسية ورفع انشغالات المستهلك الجزائري.
وقال إن النقاش الذي دار اليوم تناول تحديات المستهلك الجزائري في السوق الوطني، وهي بطبيعة الحال كثيرة ومتعددة، من بينها القدرة الشرائية، وأشار إلى أن ما تصبو إليه المنظمة هو توفير حماية كاملة وشاملة للمستهلك، من خلال التوعية والوعي، ومن خلال تحيين المراسيم والقوانين، ومن خلال سياسات التبليغ، ومن خلال مساهمة المواطن نفسه في كل ما يتعلق بالمجال الاستهلاكي.
واختتم كلامه مشيرًا إلى أن المنظمة تطوعية وأعضاؤها من عامة الناس، وأن تعزيز دورها كأداة فعالة لحماية المستهلك يتطلب مشاركة الجميع، مؤكداً أن الباب مفتوح أمام كل من يرغب في المساهمة دون أي تحفظ.

