9

0

يوم الأسير الفلسطيني: تحذيرات من تدهور خطير في أوضاع الأسرى في سجون الاحتلال

تحيي الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) يوم الأسير الفلسطيني الذي يصادف السابع عشر من نيسان/أبريل من كل عام، في ظل أوضاع وُصفت بأنها من الأشد قسوة وخطورة في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية، مع استمرار تصاعد الانتهاكات داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي وتفاقم المعاناة الإنسانية للأسرى والمعتقلين.

ووفق بيان صادر عن “حشد”، فإن إحياء هذه المناسبة الوطنية، التي أقرّها المجلس الوطني الفلسطيني سنة 1974، يأتي هذه السنة في سياق استثنائي يتسم بتدهور خطير في أوضاع الأسرى، حيث تواجه الحركة الأسيرة، بحسب تقديرات حقوقية متقاطعة، مرحلة غير مسبوقة منذ عام 1967، خاصة بعد العدوان على قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، وما تبعه من تصعيد واسع في سياسات القمع والاعتقال والانتهاكات داخل مراكز الاحتجاز.

وتشير المعطيات التي أوردتها الهيئة إلى أن عدد المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال تجاوز 9600 أسير حتى مطلع أبريل/نيسان 2026، من بينهم 86 أسيرة ونحو 350 طفلًا، في وقت تتسع فيه دائرة الاستهداف لتشمل مختلف الفئات الاجتماعية، بما في ذلك النساء والأطفال، ضمن سياسة اعتقالية وُصفت بالممنهجة.

وفي السياق ذاته، بلغ عدد المعتقلين الإداريين أكثر من 3532 معتقلًا، بينهم نساء وأطفال، يُحتجزون دون تهمة أو محاكمة، في إجراء تعتبره المؤسسات الحقوقية انتهاكًا صارخًا لمبادئ العدالة وضمانات المحاكمة العادلة، فيما يصل عدد الأطفال المعتقلين إداريًا إلى نحو 180 طفلًا، في مؤشر يعكس اتساع استخدام هذا النمط من الاعتقال التعسفي.

كما تواصل سلطات الاحتلال احتجاز ما لا يقل عن 1251 معتقلًا تحت تصنيف “مقاتلين غير شرعيين”، وهي فئة تُحرم من الضمانات القانونية الأساسية، في ظل ظروف احتجاز قاسية، تترافق مع استمرار جريمة الإخفاء القسري بحق عدد من معتقلي قطاع غزة، ومنع المؤسسات الحقوقية من الوصول إليهم أو معرفة أماكن احتجازهم.

وتحذر “حشد” من التدهور الحاد في أوضاع الأسرى الصحية والإنسانية، حيث يتعرضون، بحسب البيان، لسياسات تشمل التعذيب الجسدي والنفسي، والتجويع، والإهمال الطبي المتعمد، والحرمان من العلاج، وهو ما أدى إلى استشهاد 89 أسيرًا منذ أكتوبر 2023، بينما بلغ عدد شهداء الحركة الأسيرة 326 منذ عام 1967، في ظل استمرار احتجاز جثامين 97 منهم.

كما تعرب الهيئة عن قلق بالغ إزاء ما يتم توثيقه من ممارسات تعذيب داخل مراكز الاحتجاز، بما فيها معسكرات اعتقال خاصة بمعتقلي غزة، والتي تشير إلى انتهاكات خطيرة قد ترقى، وفق تقديرات حقوقية، إلى الإعدام خارج نطاق القانون، في ظل غياب الرقابة الدولية الفاعلة.

وفي هذا الإطار، تدين “حشد” ما يُسمى بـ“قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين”، معتبرة أنه يمثل تصعيدًا خطيرًا في التشريعات الإسرائيلية، ومحاولة لشرعنة القتل خارج القانون، وانتهاكًا مباشرًا للحق في الحياة وضمانات المحاكمة العادلة، بما يرقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وفق القانون الدولي.

وترى الهيئة أن مجمل هذه الممارسات تشكل منظومة متكاملة من الانتهاكات، تشمل التعذيب، والإهمال الطبي، والتجويع، والعزل الانفرادي، والاعتقال الإداري التعسفي، والإخفاء القسري، والحرمان من الزيارة والاتصال، إلى جانب التشريعات التي تستهدف تقنين القتل، وهو ما يندرج ضمن سياسة أشمل للعقاب الجماعي والإبادة البطيئة.

وتحذر “حشد” من أن استمرار الصمت الدولي وغياب آليات المحاسبة يشجعان على التمادي في هذه الانتهاكات، ويكرسان الإفلات من العقاب، داعية إلى إبقاء قضية الأسرى في صميم الاهتمام الحقوقي والدبلوماسي باعتبارها قضية حرية وكرامة وإنسانية تستوجب تحركًا دوليًا عاجلًا.

وفي ضوء ذلك، تدعو الهيئة الدولية (حشد) إلى فتح تحقيق فوري من قبل المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في الجرائم المرتكبة بحق الأسرى، وتوفير الحماية الدولية لهم عبر الأمم المتحدة والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف، وتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر من الوصول غير المشروط إلى أماكن الاحتجاز، إضافة إلى الكشف عن مصير معتقلي غزة ووقف جريمة الإخفاء القسري بشكل عاجل.

 

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services