195
0
توقرت تُحيي اليوم الوطني للبلدية
تأكيد على مركزية الجماعات المحلية في ترقية التنمية وتحسين الخدمة العمومية

أشرف عثمان عبدالعزيز، والي ولاية توقرت، صباح اليوم الأحد 18 جانفي 2026، على فعاليات إحياء اليوم الوطني للبلدية، بقاعة المحاضرات لبلدية توقرت، في أجواء رسمية تعكس المكانة المحورية التي تحتلها البلديات في منظومة التسيير المحلي والدولة بصفة عامة.
محمد الحسان رمون
وجرت مراسم الاحتفال بحضور رئيس المجلس الشعبي الولائي، وأعضاء اللجنة الأمنية، والمندوب المحلي لوسيط الجمهورية، ورئيس دائرة توقرت، إلى جانب المدراء التنفيذيين، ورؤساء المجالس الشعبية البلدية، وأعضاء من المجالس البلدية، فضلاً عن إطارات وموظفي الجماعات المحلية.
واستُهلت الفعاليات بكلمة ترحيبية ألقاها ممثل رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية توقرت، رحّب فيها بالحضور، مشيداً بالدور الحيوي الذي تضطلع به البلديات باعتبارها الخلية الأساسية للدولة وأقرب إدارة للمواطن، ومؤكداً على ضرورة تضافر الجهود للارتقاء بالخدمة العمومية المحلية.
وفي كلمته بالمناسبة، أبرز والي الولاية الأهمية الاستراتيجية للبلدية في تحقيق التنمية المحلية المستدامة، مشدداً على كونها الفضاء الأول لتجسيد السياسات العمومية والاستجابة لانشغالات المواطنين. كما دعا إلى عصرنة طرق التسيير، وتحسين نوعية الخدمات، وتعزيز مبدأ القرب والشفافية، مع تثمين المورد البشري باعتباره الركيزة الأساسية لنجاح العمل البلدي.
وفي سياق مواكبة التحولات الرقمية، قدّم الأستاذ غنيات إيدير مداخلة تناولت موضوع الرقمنة وآليات تطبيقها على مستوى الجماعات المحلية، مستعرضاً أهمية التحول الرقمي في تبسيط الإجراءات الإدارية، وتحسين الأداء، وتقريب الإدارة من المواطن، مع إبراز التحديات التقنية والبشرية المرافقة لهذا المسار وسبل تجاوزها.
كما شهدت المناسبة عرضاً لصور وفيديوهات وثّقت جملة من الإنجازات والمشاريع التنموية التي استفادت منها بلديات الولاية، خاصة تلك الممولة في إطار برنامج صندوق الضمان والتنمية للجماعات المحلية (CSGCL) وبرنامج دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية (ADSEC)، خلال سنوات 2023 و2024 و2025، والتي شملت قطاعات حيوية أسهمت في تحسين الإطار المعيشي للمواطنين وتعزيز التنمية المحلية.
واختُتمت الاحتفالية بتنظيم حفل تكريم على شرف عدد من الموظفين والمتقاعدين والعمال المهنيين، عرفاناً لمجهوداتهم وتفانيهم في خدمة المرفق العام، في لفتة تعكس ثقافة الاعتراف بالجهود المبذولة وتثمّن العطاء في خدمة الصالح العام.
ويأتي إحياء اليوم الوطني للبلدية كتأكيد متجدد على التزام الدولة بدعم الجماعات المحلية، وتعزيز دورها في مسار التنمية، وترسيخ الحوكمة المحلية، بما ينسجم مع تطلعات المواطنين ويواكب متطلبات العصرنة والإصلاح الإداري.

