367
0
توقرت تحتفي برأس السنة الأمازيغية 2976 في أجواء تراثية تعكس وحدة الهوية الوطنية

احتضنت ولاية توقرت،مساء اليوم ، فعاليات الحفل الولائي لإحياء رأس السنة الأمازيغية (يناير 2976–2026)، في أجواء احتفالية مميزة جسدت عمق الانتماء الوطني واعتزاز المجتمع الجزائري بموروثه الثقافي الأمازيغي الأصيل، وذلك على مستوى القرية الأثرية تالة بالتجمع السكني غمرة، إقليم دائرة المقارين، بلدية المقارين.
وأشرف على هذه التظاهرة الرسمية والي ولاية توقرت، رفقة رئيس المجلس الشعبي الولائي، بحضور أعضاء اللجنة الأمنية، عضو بالمجلس الشعبي الوطني، رؤساء الدوائر، المدراء التنفيذيين، ممثلي الأسرة الثورية، إلى جانب عدد من رؤساء المجالس الشعبية البلدية، وممثلي الجمعيات الثقافية والتراثية، وجمهور غفير من المواطنين.
وشكل هذا الحدث مناسبة لإبراز البعد الحضاري والتاريخي لرأس السنة الأمازيغية، باعتبارها محطة رمزية تعكس غنى وتنوع الهوية الجزائرية الجامعة، حيث عرفت التظاهرة تنظيم استعراضات فلكلورية تقليدية وفرق للخيالة، عكست أصالة العادات والتقاليد المحلية المتوارثة عبر الأجيال، إلى جانب زيارة المعرض التراثي المنظم بالمناسبة، والذي ضم معروضات تعكس الحياة اليومية والأنماط الثقافية التقليدية للمنطقة.
وعلى مستوى المنصة الشرفية، افتُتحت الفعاليات بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبها الاستماع إلى النشيد الوطني، ثم كلمات ترحيبية ألقاها كل من رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية المقارين، ورئيس جمعية تراث غمرة القديمة، حيث شدد المتدخلون على أهمية تثمين التراث الثقافي المحلي، وضرورة إشراك المجتمع المدني في جهود المحافظة عليه والتعريف به.
كما تخللت الاحتفالية أنشودة ترحيبية من تنظيم مديرية الشباب والرياضة، إلى جانب مداخلة للجمعية الجزائرية للحفاظ على التراث والذاكرة التاريخية الوطنية لولاية توقرت، تناولت فيها أبعاد الحفاظ على الذاكرة التاريخية، ودور التراث المادي واللامادي في ترسيخ الهوية الوطنية، فضلاً عن استعراضات متنوعة للجمعيات والفرق الثقافية المشاركة، التي أضفت على الحفل طابعاً تراثياً فنياً يعكس تنوع المشهد الثقافي المحلي.
واختُتمت الفعاليات بتنظيم مراسم تكريم لفائدة عدد من الفاعلين والجمعيات الناشطة في مجال الحفاظ على التراث الثقافي وصونه، عرفاناً بمجهوداتهم المتواصلة في تثمين الموروث الثقافي المحلي وحماية الذاكرة التاريخية، في خطوة تؤكد التزام السلطات العمومية بدعم المبادرات الهادفة إلى صون الهوية الوطنية وتعزيز قيم الانتماء والوحدة.
ويأتي إحياء رأس السنة الأمازيغية بولاية توقرت في إطار السياسة الوطنية الرامية إلى ترقية الموروث الثقافي الأمازيغي باعتباره مكوناً أصيلاً من مكونات الهوية الجزائرية، وترسيخ هذا الحدث كمناسبة وطنية جامعة، تعكس التنوع الثقافي وتكرس مبادئ التعايش والاعتزاز بالانتماء الحضاري المشترك.
محمد الحسان رمون

