37
0
توقرت : صُنّاع الأثر الرقمي.. مبادرة شبابية تعزّز الوعي وتواكب التحول الرقمي

شهدت ولاية توقرت انطلاق العديد من مشاريع الشبابية ، و هذا في إطار تجسيد توجهات الدولة الرامية إلى تمكين الشباب وتعزيز دورهم في مسار التنمية، و من بين هذه المشاريع الشبانية برز مشروع “صُنّاع الأثر الرقمي” كمبادرة شبابية واعدة، تندرج ضمن برنامج قادة شباب الجزائر الذي أطلقته وزارة الشباب، بهدف إعداد جيل قيادي قادر على الابتكار وصناعة التغيير الإيجابي.
محمد الحسان رمون
وانطلق المشروع من ولاية توقرت، ليشكّل تجربة ميدانية تعكس ديناميكية الشباب الجزائري وقدرته على التفاعل مع التحولات الرقمية، حيث يسعى القائمون عليه إلى استثمار الفضاء الرقمي كمنصة للتوعية والتأثير، من خلال إنتاج محتوى هادف ومسؤول يخدم قضايا المجتمع.
ويرتكز مشروع “صُنّاع الأثر الرقمي” على جملة من الأهداف الاستراتيجية، أبرزها تمكين الشباب من مهارات الإعلام الرقمي وصناعة المحتوى ، فضلا عن تعزيز ثقافة المحتوى الهادف والمسؤول ، و دعم الإبداع الرقمي لدى الشباب وتوجيهه نحو خدمة المجتمع ، وكذا المساهمة في مكافحة الأخبار الزائفة وترسيخ الوعي الإعلامي ، اضافة الى خلق فضاء شبابي للتبادل والتكوين والعمل الجماعي.
كما يعمل المشروع على إشراك شباب من مختلف الشرائح، ضمن فرق ولجان متخصصة تشمل الإعلام والتواصل، التصميم وصناعة المحتوى، العلاقات والشراكات، والتنظيم، بما يعزز روح العمل الجماعي ويكسب المشاركين خبرات ميدانية في بيئة احترافية.
وفيما يتعلق برؤية المشروع، يسعى “صُنّاع الأثر الرقمي” إلى بناء جيل رقمي واعٍ ومؤثر، قادر على توظيف أدوات الإعلام الجديد لصناعة أثر إيجابي ومستدام، والمساهمة في ترقية الصورة الرقمية للمجتمع الجزائري.
ويأتي هذا المشروع منسجمًا مع استراتيجية وزارة الشباب التي تراهن على دعم المبادرات الشبابية المبتكرة، والانتقال من التكوين النظري إلى التجسيد الميداني، بما يتيح للشباب فرصًا حقيقية للإبداع والمساهمة في التنمية المحلية والوطنية.
وبهذا، يشكّل مشروع “صُنّاع الأثر الرقمي” نموذجًا حيًا لشباب اختاروا أن يكونوا فاعلين في الفضاء الرقمي، من خلال تحويل الأفكار إلى محتوى مؤثر، والطموحات إلى واقع ملموس، في مسار يعكس حيوية الجيل الجديد وإيمانه بقدرته على صناعة التغيير.

