18
0
أوريدو الجزائر تحيي الذكرى السابعة لرحيل عائشة باركي
قامة النضال في محو الأمية بالجزائر

نسرين بوزيان
نظمت مؤسسة أوريدو الجزائر، اليوم، بالتعاون مع الجمعية الجزائرية لمحو الأمية "اقرأ" مراسم تكريم إحياء للذكرى السابعة لرحيل مؤسسة الجمعية ورئيستها السابقة الفقيدة عائشة باركي، بحضور أفراد من عائلتها ورفقاء دربها إلى جانب عدد من الفاعلين في المجتمع المدني.
20 عاما من الشراكة في محو الأمية والإدماج الاجتماعي
وبالمناسبة، أوضح مدير الشؤون المؤسساتية والعلاقات مع الإعلام والمسؤولية المجتمعية للمؤسسات لدى أوريدو الجزائر، جزايري رمضان، في كلمة ألقيت نيابة عن المدير العام لأوريدو الجزائر، طعمه روني ، أن إحياء هذه الذكرى يأتي عرفانا بما قدمته الفقيدة عائشة باركي باعتبارها واحدة من أبرز الشخصيات الناشطة في مجال محو الأمية بالجزائر، ورمزا للنضال من أجل تعميم المعرفة وتمكين المرأة حيث تركت بصمة راسخة في المجتمع الجزائري من خلال مسيرتها الإنسانية والنضالية بفضل إرادتها القوية وإخلاصها، إذ جعلت من جمعية "اقرأ" فضاء للأمل والتعلم والإدماج الاجتماعي لآلاف النساء عبر مختلف ولايات الوطن.
وأشار المتحدث إلى أن إحياء هذه الذكرى لا يندرج فقط في إطار الوفاء لمسيرة إنسانية ومجتمعية حافلة، بل يعد أيضا مناسبة لاستحضار القيم النبيلة التي آمنت بها الفقيدة ودافعت عنها طوال حياتها وعلى رأسها حق الجميع في التعلم والمعرفة والكرامة.
كما أبرز جزايري أن الشراكة التي تجمع أوريدو الجزائر بالجمعية الجزائرية لمحو الأمية "اقرأ" تقوم على التزام مشترك بخدمة قضايا المجتمع الجزائري ومرافقة المبادرات ذات الأثر الإيجابي المستدام، من خلال تجسيد هذه الشراكة عبر العديد من المشاريع والمبادرات لاسيما إنشاء وتجهيز مراكز التعليم والتكوين وإدماج المرأة والفتاة تحت تسمية "عفيف"، منوها بمتانة الشراكة الاستراتيجية التي تجمع الطرفين منذ أكثر من عشرين سنة، خدمة لقضايا محو الأمية والتعليم والإدماج الاجتماعي وتمكين المرأة والتي تجسدت في العديد من المشاريع المنجزة منذ سنة 2006، والمتمثلة في إنشاء ستة مراكز "عفيف" للتعليم والتكوين وإدماج المرأة والفتاة حيث تم تدشين أول مركز بالخروب بولاية قسنطينة سنة 2009، تلاه مركز تماسين بولاية ورقلة سنة 2013، ثم مركز أولاد يحيى خدروش بولاية جيجل سنة 2015، ومركز تيزي وزو سنة 2016، ثم مركز عين بسام بولاية البويرة سنة 2018، وصولا إلى مركز بشار الذي تم تدشينه سنة 2023.
في ختام كلمته أكد مدير الشؤون المؤسساتية لدى أوريدو الجزائر أن هذا التكريم يجسد وفاء أوريدو الجزائر للقيم التي حملتها الفقيدة عائشة باركي، والمتمثلة في مرافقة المبادرات الوطنية الرامية إلى الحد من الأمية وتعزيز ثقافة العلم والتعلم باعتبارهما ركيزتين أساسيتين في بناء المجتمعات، مشيرا إلى مواصلة مؤسسة أوريدو دعم المبادرات الهادفة إلى محاربة الأمية وتعزيز الإدماج الاجتماعي وتمكين الفئات التي تحتاج إلى المرافقة والدعم.
حاربت الأمية حتى آخر نفس

من جانبه، استعرض الرئيس الحالي لجمعية "اقرأ" خليد حسين، مناقب الراحلة ومسارها النضالي واصفا إياها بالنموذج في حسن التسيير والجدية طيلة مشوارها المهني والجمعوي حيث خلدت اسمها في تاريخ الحركة الجمعوية الجزائرية منذ انخراطها سنة 1963 في صفوف الكشافة الإسلامية الجزائرية، قبل التحاقها بالاتحاد الوطني للنساء الجزائريات، أين راكمت تجربة ثرية في مجال تمكين المرأة، لتؤسس سنة 1993 أول جمعية متخصصة في ميدان محو الأمية تحت اسم "الجمعية الجزائرية لمحو الأمية اقرأ"، لتواصل بعدها مسيرتها النضالية التي توجت بعضويتها في مجلس الأمة إلى غاية وفاتها يوم 27 ماي 2019 عن عمر ناهز 73 سنة.
وأشار المتحدث إلى أن الراحلة نالت عدة جوائز وطنية ودولية، وأسهمت بشكل كبير في خفض نسب الأمية عبر مختلف ولايات الوطن، كما ساهمت في تمكين أكثر من مليوني شخص من تجاوز الأمية خلال أكثر من ربع قرن من العمل الميداني وكانت مدافعة شرسة عن حق التعليم وعن تمدرس مختلف فئات المجتمع.
وأوضح خليد أن هذه الجهود جعلت رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون يمنحها وسام الاستحقاق الوطني من مصف "عشير" بعد الوفاة، تقديرا لإسهاماتها في الحقل التربوي خاصة في مجال محاربة الأمية في أوساط النساء والمسنين، إلى جانب تصنيف جمعية "اقرأ" كجمعية ذات نفع عام بموجب مرسوم رئاسي.
كما شهدت المناسبة حضور عدد من أفراد عائلة الفقيدة عائشة باركي، إلى جانب رفقاء دربها وفاعلين من الحركة الجمعوية وشركاء رافقوا مسيرتها النضالية والإنسانية على مدار سنوات طويلة حيث شكلت المناسبة لحظة وفاء لاستذكار مناقب الراحلة وإبراز إسهاماتها البارزة في خدمة قضايا التعليم ومحو الأمية وتمكين المرأة في الجزائر ، لاسيما وأن الراحلة كرست حياتها لخدمة العمل التربوي والجمعوي، وجعلت من محاربة الأمية رسالة إنسانية ونضالية آمنت بها حتى آخر يوم من حياتها.

