33

0

توقرت: النائب موسى خرفي يعرض حصيلة خمس سنوات من العمل النيابي

محمد الحسان رمون

 

احتضنت قاعة الاجتماعات ببلدية ولاية توقرت لقاءً سياسياً وتنظيمياً نشطه النائب بالمجلس الشعبي الوطني موسى خرفي، خُصص لتقديم حصيلته النيابية الخاصة بالعهدة التشريعية 2021 – 2026، في مبادرة حملت أبعادًا سياسية وتنظيمية تعكس توجهًا نحو تعزيز التواصل المباشر مع المواطنين وإطلاع الرأي العام على واقع الأداء البرلماني خلال السنوات الماضية.

اللقاء عرف حضور إطارات ومناضلي حركة مجتمع السلم، إلى جانب ممثلين عن الأسرة الثورية والجمعيات المحلية وفعاليات المجتمع المدني، فضلاً عن شخصيات مهتمة بالشأن التنموي والمحلي، حيث شكلت المناسبة فضاءً للنقاش المفتوح حول حصيلة العمل النيابي والتحديات التي تواجه المنطقة في مختلف القطاعات.

وخلال عرضه، قدم النائب موسى خرفي قراءة مفصلة لأبرز المحطات التي ميزت نشاطه البرلماني، سواء من خلال تدخلاته داخل قبة البرلمان أو عبر متابعته الميدانية اليومية لانشغالات المواطنين، مؤكدًا أن العمل النيابي خلال العهدة الحالية ركّز أساسًا على الدفاع عن الملفات التنموية والخدماتية ذات الصلة المباشرة بحياة السكان.

وتصدرت ملفات الصحة والخدمات الاستشفائية قائمة الانشغالات التي تم التطرق إليها خلال اللقاء، بالنظر إلى ما تمثله من أولوية بالنسبة لسكان الولاية، إلى جانب قضايا التنمية المحلية، وتحسين البنية التحتية، وفك العزلة عن بعض المناطق، ودعم الاستثمار وخلق مناصب شغل لفائدة الشباب.

كما استعرض النائب سلسلة من الأسئلة الشفوية والكتابية والمراسلات التي تم توجيهها إلى مختلف القطاعات الوزارية، والتي تعلقت بعدة ملفات من بينها السكن، التهيئة الحضرية، الطرقات، الطاقة، المياه، النقل، والصحة، إضافة إلى متابعته لعدد من المشاريع التنموية من خلال جلسات عمل ولقاءات مع مسؤولين محليين ومركزيين.

واعتمد خرفي خلال عرضه على لغة الأرقام والمعطيات الميدانية، في محاولة لتقديم حصيلة واقعية قائمة على الوقائع بعيدًا عن الطرح الدعائي أو الخطابات العامة، مؤكدًا أن النائب مطالب بالجمع بين الدور التشريعي والرقابي ونقل انشغالات المواطنين إلى مختلف دوائر القرار.

وتطرق اللقاء كذلك إلى الدور الذي اضطلع به البرلمان خلال السنوات الأخيرة، خاصة فيما يتعلق بمناقشة القوانين ذات الطابع الاقتصادي والاجتماعي، حيث تم التأكيد على أهمية تعزيز ثقافة الشفافية والمساءلة وتقريب المؤسسة التشريعية من المواطن.

وشهدت الجلسة تفاعلًا من طرف الحضور الذين طرحوا جملة من الانشغالات المرتبطة بالواقع التنموي والخدمات العمومية، إلى جانب تقديم مقترحات تخص بعض الملفات المحلية، في أجواء اتسمت بالنقاش المفتوح وتبادل وجهات النظر حول أولويات المرحلة المقبلة.

وفي خطوة لافتة حملت أبعادًا سياسية وأخلاقية، أعلن النائب موسى خرفي خلال اللقاء عدم ترشحه لعهدة برلمانية جديدة، معتبرًا أن المرحلة القادمة تستوجب منح الفرصة للكفاءات والطاقات الشابة من أجل المشاركة في صناعة القرار وتجديد النخب السياسية.

وقد لقي هذا الإعلان تفاعلًا واسعًا لدى الحاضرين والمتابعين للشأن المحلي، حيث اعتبره البعض رسالة سياسية تعكس ثقافة التداول على المسؤوليات، وتؤكد أن العمل السياسي يرتبط بخدمة الصالح العام أكثر من ارتباطه بالاستمرار في المناصب.

كما ثمن عدد من المشاركين مبادرة عرض الحصيلة النيابية أمام المواطنين، معتبرين أنها تندرج ضمن تكريس الثقة بين المنتخب والمجتمع، خاصة في ظل التحولات التي تشهدها الساحة السياسية وارتفاع مطالب الشفافية والتقييم الموضوعي للأداء العمومي.

واختُتم اللقاء بتوزيع نسخ من الكتاب الذي أصدره النائب موسى خرفي، والذي يوثق مختلف نشاطاته ومداخلاته وتحركاته خلال العهدة البرلمانية، في خطوة اعتبرها متابعون مساهمة في توثيق الذاكرة السياسية المحلية وترسيخ ثقافة الأرشفة والتوثيق في العمل العام.

 

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services