15

0

ذكرى مجازر العار الفرنسية 8 ماي 1945

مجازر إبادة ضد الإنسانية غير مسبوقة في التاريخ البشري..

 

 

مسعود قادري

يوم الثامن ماي 1945 هو اليوم الخالد الذي لا يمكن لأي جزائري أو أي فرد في العالم يتابع التاريخ والمجازر الرهيبة التي ارتكبها المستعمرون في كل بقاع الأرض التي استعمرتها الجيوش الغربية، أن ينساها والتي فاقها الاستعمار الفرنسي في وحشيته وغطرسته واحتقاره للشعوب التي استولى على أوطانها وخيراتها.

هذه المجازر لا يمكن أن يمر عليها الإنسان دون الوقوف عندها، لما تثيره من رعب أمام وحشية الجيوش الفرنسية التي فاقت التصور البشري، ولم يعرف لها تاريخ الإنسانية مثيلاً.


يوم الثامن من ماي 1945 هو اليوم الذي ارتوت فيه الأرض الجزائرية بدماء 45 ألف شهيد من كل الأعمار ومن الجنسين، (ويرى بعض المؤرخين أن العدد قد يصل إلى مئات الآلاف عبر ربوع الجزائر).

هؤلاء الشهداء سقوا نبتة الحرية لتثمر بعد تسع سنوات ثورة مسلحة عارمة (1 نوفمبر 1954)، دكت حصون العدو، ووضعت حداً لقرن وثُلث من الطغيان والظلم والجبروت، الذي تفننت فيه الآلة العسكرية الفرنسية في إلحاق الأذى بالجزائريين العُزّل، في صور من المجازر الشنيعة التي لم يعرف التاريخ الإنساني مثيلاً لها منذ خلق الله آدم، ولم يسجل التاريخ الإنساني يوماً مجازر بهذه البشاعة، تحركها مشاعر الحقد والغل وحب التسلط، كما عرفه واقع الجزائر على مدى 132 سنة، وبلغ ذروته يوم هذه المجازر الرهيبة.


الاستعمار الفرنسي، كل ما قيل في بشاعته وخبثه وطرق تعذيبه الجهنمية التي لم تعرفها الحروب ولم تُنسب إلى جيوش استعمارية أخرى، يبقى قاصراً أمام الحقيقة. فكل الأوصاف التي وصف بها المؤرخون والشهود جرائم فرنسا في الجزائر لم تُعبّر بصدق عما عاشه أبناء هذا الوطن جيلاً بعد جيل من وحشية “برابرة فرنسا”، الذين تنكروا لفضل الجزائر عليهم، بعدما كانت تمدهم بما يقتاتون قبل اعتدائهم عليها واستيلائهم عليها بالقوة.


الفرنسيون، بحسب العديد من المؤرخين، هم من أقبح الأنظمة الاستعمارية التي عرفتها البشرية، بل يُعدّ استعمارهم نموذجاً للاستعمار الإحلالي الذي وُصف بأنه أخبث ما عرفت الإنسانية من صور التسلط على شعب أعزل ومسالم، ابتلي بهذا الوباء الخبيث الذي قال عنه أحد المؤرخين: “لو كان الاستعمار الفرنسي رجلاً لقتلته لما ارتكبه من جرائم لا توصف في الجزائر”، وقال آخر إن ما قام به النازيون والفاشيون لا يمكن مقارنته بما ارتكبه ضباط فرنسا في الجزائر.

 

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services