68

0

تحضير حلويات العيد بأسلوب صحي ومذاق أصيل

بواسطة: بركة نيوز

عند زيارتك لمنازل العائلات الجزائرية قبيل عيد الفطر تلاحظ انشغال ربات البيوت وبناتهن في تحضير حلويات العيد، التي تعد تقليدا متوارثا عبر الأجيال،  إذ يعدن ألذ وأجمل الحلويات ويزينها بعناية لتعرض في يوم العيد.

نسرين بوزيان

ويحمل هذا التقليد بعدا اجتماعيا مميزا إذ تعرض الأمهات الجزائريات حلويات بناتهن بعناية على أمل أن تعجب أحد العائلات وتختار ابنتها لابنهم للزواج.

كما تشكل هذه التحضيرات فرصة للتواصل الأسري وتعكس حرص العائلات على نقل هذه العادة من جيل إلى آخر، مع الحفاظ على الطعم الأصيل واللمسة التراثية التي تميز كل نوع من الحلويات.

 

 

 

 

في هذا السياق، أوضحت أخصائية التغذية خديجة بن علال في حديثها لـ"بركة نيوز" أن الاعتقاد الشائع بأن الحلويات التقليدية الجزائرية تحتوي دائما على السكر ليس صحيحا، إذ يمكن إعدادها بطريقة صحية دون التأثير على المذاق الأصلي.

وأشارت بن علال إلى أن تناول قطعة الحلوى بمعدل معتدل ليس ضارا، لكن الإفراط في تناولها يوميا وبشكل متكرر يشكل خطرا لاسيما أن القاعدة الأساسية هي تنظيم الاستهلاك وليس الحرمان، ليتمكن الجميع من الاستمتاع بها دون التأثير على صحتهم خاصة لمن يعانون من الأمراض المزمنة.

كما شددت على أهمية تعزيز الوعي بالعادات الغذائية الصحية لدى أفراد المجتمع خاصة خلال شهر رمضان من خلال تبني عادات غذائية متوازنة، والعمل على إعداد حلويات أخف من حيث محتواها السكري وأكثر قيمة غذائية مع الحفاظ على المذاق التقليدي الذي يميز الحلويات الجزائرية. 

وأكدت الأخصائية أن التوعية بالعادات الغذائية الصحية تساعد على ترسيخ مفهوم الاعتدال والتوازن لدى  الأشخاص وتقلل من مخاطر ارتفاع مستويات السكر أو الدهون في الجسم.

ونوهت بن علال بضرورة التمييز بين الفئات المختلفة من المستهلكين، الأشخاص الذين لا يعانون من أمراض مزمنة، مثل داء السكري أو مقاومة الإنسولين، يمكنهم تناول الحلويات التقليدية باعتدال لكونها تعتمد على سكريات ودهون طبيعية، وتحضر غالبا دون استعمال المرغارين مع الاعتماد على الزبدة الطبيعية أو زبدة الفول السوداني، أما الأشخاص المصابون بداء السكري أو مقاومة الإنسولين، تستدعي حالتهم الحذر، إذ يمكن أن تؤدي الحلويات المحضرة بدبس التمر أو سكر التمر،ك أو حتى دقيق القمح الكامل، إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم وزيادة إفراز الإنسولين، مما قد يضر بالصحة إذا لم يراعي تنظيم الكمية والمكونات.

وفي هذا الإطار، دعت بن علال إلى اعتماد بدائل صحية أكثر أمانا، مثل الحلويات المحضرة بمحليات طبيعية كـ"ستيفيا" مع استخدام بدائل منخفضة المؤشر الغلايسيمي مثل دقيق اللوز أو السمسم أو بذور الكتان، إضافة إلى إمكانية إدخال قشور "البسيليوم" التي تساعد على تقليل امتصاص السكر. 

وأوضحت الأخصائية أن هذه الطرق تمكن مرضى السكري ومقاومة الإنسولين، وحتى المصابين بداء الكبد الدهني من الاستمتاع بالحلويات شرط الالتزام بالاعتدال في تناولها.

في ختام حديثها، أكدت أخصائية التغذية خديجة بن علال أن التثقيف الغذائي للأسرة وتوجيه الأطفال والشباب نحو تناول متوازن للحلويات خطوة أساسية لترسيخ عادات صحية، تمكن كل فرد من الاستمتاع بالمذاق التقليدي مع الحد من المخاطر الصحية.

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services