54
0
تدشين ملحقات جهوية لتصديق الوثائق الموجهة للاستعمال في الخارج بولاية قسنطينة

حل اليوم وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، سعيد سعيود، رفقة كاتب الدولة المكلف بالجالية الوطنية بالخارج، سفيان شايب، لتدشين ملحقات جهوية لتصديق الوثائق الموجهة للاستعمال في الخارج بولاية قسنطينة، بعد ولاية ورقلة، في إطار تعزيز اللامركزية وتقريب الخدمات من المواطن.
ص دلومي
أوضح سعيد سعيود، وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية و النقل ، أن تدشين الوحدات الجديدة المخصصة لمصادقة الوثائق يمثل خطوة بارزة في تعزيز اللامركزية الخدماتية لمصالح الحالة المدنية التابعة لوزارة الشؤون الخارجية.

وأشار الوزير إلى أن هذه المبادرة تهدف إلى تلبية مطالب المواطنين الذين كانوا يضطرون سابقًا للتنقل إلى الجزائر العاصمة لإنجاز مصادقة وثائقهم، مؤكّدًا أن افتتاح هذه الوحدات في ولايات قسنطينة، ورقلة، ووهران سيسهم في التخفيف من الضغط وتوفير الوقت والجهد على المراجعين.
أوضح سعيود أن إنجاز هذا المشروع تحقق بفضل الجهود المبذولة من قبل السلطات المحلية، سواء من خلال توفير المقرات أو إعادة تهيئتها وتجهيزها وفق المعايير المطلوبة، مشيرًا إلى تزويدها بكافة الإمكانيات الضرورية، بما فيها ربطها بالألياف البصرية لضمان تقديم خدمة عمومية حديثة وذات جودة عالية.

كما عبّر الوزير عن شكره لوالي ولاية قسنطينة على تسخير المنشآت اللازمة لإنجاح هذه العملية، مؤكدًا أن المرحلة الأولى من المشروع تشمل تشغيل ثلاث وحدات، على أن يتم لاحقًا توسيع التجربة. وأضاف أن هذه المبادرة تأتي ضمن تنفيذ التعليمات السامية لرئيس الجمهورية الهادفة إلى تقريب الإدارة من المواطن وتحسين جودة الخدمات العمومية.
يأتي المشروع في إطار تنسيق مؤسسي يهدف إلى تمكين المواطنين في مختلف ولايات الوطن من الاستفادة من خدمات التصديق على وثائق الحالة المدنية والقنصلية دون الحاجة للتنقل إلى العاصمة، مما يقلص الضغط على المصالح المركزية ويسهّل الإجراءات الإدارية.
ويعتبر افتتاح هذه الملحقات خطوة نوعية في تحديث الإدارة وترقية الأعمال القنصلية، ويعكس رؤية الدولة في تلبية احتياجات المواطنين عبر بناء مرافق عمومية فعالة وعصرية وسهلة الولوج. ويتيح المشروع تقريب الخدمات إلى مكان الإقامة، مع توفير خدمات مماثلة لتلك المقدمة في الإدارة المركزية، وتقليص التكاليف المادية المرتبطة بالسفر والإقامة والتنقل إلى وزارة الشؤون الخارجية.
كما يساهم المشروع في تخفيف الضغط على المقر المركزي للوزارة، ورفع فعالية الهياكل الإدارية من خلال توزيع المهام على ولايات ذات حركة إدارية كبيرة، إلى جانب تعزيز اللامركزية بما يتماشى مع توجهات الدولة في التسيير الأمثل للمرفق العمومي.
ويستفيد من هذا المشروع مناطق الجنوب والهضاب العليا والولايات ذات الكثافة السكانية، كما يخفف الأعباء الاجتماعية المرتبطة بالسفر والإقامة، خاصة بالنسبة للمؤسسات والمهنيين الذين يحتاجون إلى التصديق على الوثائق في إطار الاستثمار والمعاملات الدولية، ويساهم في تحسين مناخ الأعمال عبر تسريع إجراءات المصادقة على الوثائق الاقتصادية والمعاملات المتعلقة بالعمل في الخارج أو الاستثمار.
من جهته، أكد سفيان شايب، كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية المكلف بالجالية الوطنية بالخارج، أن تدشين المقرين الجديدين في ولايتي ورقلة وقسنطينة يأتي ضمن عمل مشترك بين وزارة الداخلية والجماعات المحلية ووزارة الشؤون الخارجية، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد المجيد تبون الرامية إلى تقريب الإدارة من المواطن وتقديم خدمات عمومية راقية.
وأوضح شايب أنه رافق الوزير المنتدب المكلف بالجالية الوطنية بالخارج في افتتاح أول مقر بولاية ورقلة، فيما سيكون المقر الثاني في قسنطينة، واصفاً المشروع بالتحفة التي تمثل إنجازاً مهماً للجالية الوطنية بالخارج وللمواطنين المقيمين داخل الوطن.
وأشار إلى أن المواطنين كانوا يضطرون سابقاً للتنقل إلى الجزائر العاصمة لإنجاز المصادقة على الوثائق، غير أن هذه الهياكل الجديدة ستقرب الإدارة منهم وتخفف عنهم الأعباء، موضحاً أن العديد من الخدمات الإلكترونية ستدخل حيز الخدمة قريباً، في إطار جهود رقمنة الملفات بالتنسيق بين وزارتي الداخلية والشؤون الخارجية لتسهيل وصول أفراد الجالية في الخارج إلى الإدارة بسهولة ويسر.
كما بيّن أن افتتاح الملحقة الجهوية لمصلحة الحالة المدنية التابعة لوزارة الداخلية، بالتوازي مع هذا المشروع الجديد للامركزية، يهدف إلى تخفيف الضغط عن المصالح المركزية التي كانت تستقبل نحو 4000 طلب يومياً الأسبوع الماضي فقط.
واختتم شايب تصريحه بالتأكيد على أن وزارة الشؤون الخارجية تسعى إلى تحسين العمل الإداري وضمان جودة المرفق العمومي، من خلال تقريب الإدارة من المواطن وتطوير الخدمات القنصلية والإدارية عبر مشاريع رقمنة متعددة وبالتنسيق مع وزارة الداخلية والجماعات المحلية.

