10
0
تبسة: انطلاق أشغال الدورة العادية الرابعة للمجلس الشعبي الولائي ومناقشة ملفات حيوية

انطلقت، صبيحة اليوم الأربعاء، أشغال اليوم الأول من الدورة العادية الرابعة للمجلس الشعبي الولائي لولاية تبسة، وذلك بقاعة الاجتماعات، بحضور السلطات المحلية، ممثلي الهيئات الرسمية، المنتخبين، الأسرة الثورية، فعاليات المجتمع المدني، وأسرة الإعلام.
كبور نبيل
وتأتي هذه الدورة في سياق متابعة الملفات التنموية والخدماتية التي تهم المواطن، حيث خُصص جدول أعمالها لمناقشة عدد من القضايا الحيوية، في مقدمتها قطاع الصحة، الخدمات الجامعية، وقطاع النقل، إلى جانب المصادقة على مراجعة المخطط التوجيهي للتهيئة والتعمير لإحدى البلديات، فضلاً عن التطرق إلى مختلف الانشغالات المطروحة.
وفي كلمته الافتتاحية، تم التوقف مطولاً عند وضعية قطاع الصحة، الذي عرف خلال الفترة الأخيرة تسجيل عدة عمليات ومشاريع هامة، رغم الإقرار بعدم كفايتها لتغطية جميع الاحتياجات. وخلال سنة 2025، تم تسجيل 44 عملية عبر مختلف البرامج، شملت البرنامج القطاعي، برنامج الهضاب العليا، البرنامج التكميلي، ميزانية الولاية، إضافة إلى عمليات ممولة من صندوق التضامن والضمان للجماعات المحلية.
ومن بين أبرز المشاريع التي تم وضعها حيز الخدمة جزئياً، مستشفى بسعة 120 سريراً ببلدية تبسة، حيث تم استغلال مصلحة الأمراض العقلية بطاقة 40 سريراً، إلى جانب توفره على مصالح أخرى كالأمراض العقلية، الطب الباطني، الاستعجالات، الأشعة والمخبر، مع رصد أغلفة مالية معتبرة لتجهيزه بالمعدات الطبية والتجهيزات الجماعية.
كما تم التطرق إلى وضعية مستشفى بسعة 60 سريراً ببلدية العقلة، الذي دخل بدوره حيز الخدمة الجزئية، ويضم عدة أجنحة طبية، على غرار الاستعجالات، الطب الباطني، الولادة، طب الأطفال، الأشعة، الجراحة والمخبر، حيث بلغت نسبة تقدم الأشغال به 99 بالمائة، مع اقتراب استكمال تجهيز جناح الجراحة.
وأشار المتدخل إلى أن هذه المشاريع، المسجلة منذ سنوات طويلة، عرفت عراقيل إدارية وتقنية حالت دون استلامها في الآجال المحددة، قبل أن يتم رفعها مؤخراً وتسوية مختلف الملفات، وفق التنظيمات المعمول بها، ما سمح بتسريع وتيرة الإنجاز.
وفي سياق تدعيم الهياكل الصحية، تم استلام عيادة متعددة الخدمات بحي الميزاب ببلدية تبسة، بعد إعادة تهيئة محلات كانت مستغلة دون وجه حق وتحويلها إلى مرافق صحية، كما تم تسجيل عمليات لإعادة الاعتبار لعدد من العيادات متعددة الخدمات، إلى جانب برمجة مشاريع جديدة خلال سنة 2026، تشمل قاعات علاج واقتناء تجهيزات طبية.
كما تم التطرق إلى الحملة الوطنية للتلقيح ضد شلل الأطفال، التي استهدفت الأطفال من عمر شهرين إلى 59 شهراً، حيث سُجلت نسب تغطية فاقت 95 بالمائة في مرحلتيها الأولى والثانية، مع برمجة المرحلة الثالثة نهاية شهر جانفي الجاري، وسط توفير كل الإمكانيات المادية والبشرية، خاصة بالمناطق النائية.
وعلى مستوى الخدمات الجامعية، تم تقديم عرض شامل حول وضعية النقل، الإطعام والإيواء. ففيما يخص النقل الجامعي، تحصي الجامعة 42 حافلة موزعة على ستة خطوط، مع التأكيد على الجهود المبذولة لتحسين هذه الخدمة من خلال تعزيز الحظيرة وتنظيم الخطوط، إلى جانب التوجه نحو عصرنة التسيير عبر الحلول الرقمية.
أما الإطعام الجامعي، فتتوفر الولاية على تسعة مطاعم جامعية، تعمل المصالح المعنية على تحسين نوعية الوجبات واحترام معايير السلامة الصحية، مع متابعة دائمة لآليات التسيير والرفع من جودة الخدمة.
وبخصوص الإيواء، تضم مديرية الخدمات الجامعية تسع إقامات جامعية، منها إقامتان للذكور وسبع للإناث، بطاقة استيعاب بلغت 5528 طالباً خلال الموسم الجامعي 2025/2026، من بينهم 1786 طالباً جديداً. وفي هذا الإطار، تم اقتراح عملية لإعادة تهيئة إحدى أقدم الإقامات الجامعية، بالنظر إلى تدهور وضعية هياكلها وتجهيزاتها، بهدف تحسين ظروف الإقامة وضمان معايير السلامة والراحة للطلبة.
وتُختتم أشغال هذه الدورة بمناقشة بقية النقاط المدرجة في جدول الأعمال، ورفع التوصيات اللازمة، في انتظار تجسيدها ميدانياً بما يستجيب لتطلعات سكان الولاية.

