314
0
تأسيس اللجنة الوطنية للأعشاب والتوابل لتنظيم سوق يشهد نموا عالميا متسارعا

مريم بعيش
احتضنت الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين، صبيحة اليوم، ندوة خُصصت للإعلان عن إطلاق وتأسيس اللجنة الوطنية للأعشاب والتوابل، وذلك تحت إشراف رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين الجزائريين، بحضور فاعلين ومهنيين في المجال.
وشهدت الندوة تنصيب اللجنة الوطنية للأعشاب والتوابل، حيث تم التأكيد على أهمية تنظيم هذا النشاط الذي يعرف توسعا ملحوظا على المستويين الوطني والعالمي، بالنظر إلى ارتباطه المباشر بالاستهلاك اليومي والقطاعين الصحي والغذائي.
وأكد الحاج الطاهر بولنوار، رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين، خلال اللقاء أن سوق التوابل يشهد حركية كبيرة عالميا، سواء تعلق الأمر بالقرفة أو الزنجبيل أو غيرها من المنتجات الأكثر استهلاكا، مشيرين إلى أن حجم السوق العالمي للتوابل تجاوز 22 مليار دولار، في ظل تزايد الطلب العالمي وتوسع الاستثمارات في هذا المجال.
كما تطرق بولنوار إلى أبرز الدول المنتجة للتوابل، حيث تستحوذ الهند على نسبة تقارب 60 بالمائة من الإنتاج العالمي، تليها الصين، فيما تُعد الولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي وماليزيا والسعودية من بين أهم الدول المستوردة.
وفي السياق ذاته، أبرز أن الجزائر تمتلك إمكانيات كبيرة لتحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الأعشاب والتوابل، بفضل التنوع المناخي واتساع المساحات الزراعية، ما يؤهلها مستقبلا للتوجه نحو التصدير وتعزيز الإنتاج المحلي.
وأشار المتحدث إلى أن حجم الاستهلاك العالمي للتوابل يقدر بحوالي 6 ملايين طن، في حين يبلغ حجم الاستهلاك في الجزائر نحو 35 ألف طن، وهو ما يعكس أهمية الاستثمار في هذا القطاع الواعد وتشجيع المنتج الوطني.
اللجنة الوطنية للأعشاب والتوابل ترافع لتنظيم السوق ومواجهة الغش التجاري
من جهته، قاسمي عبد الغني، رئيس اللجنة الوطنية للأعشاب والتوابل، أكد على أن تأسيس اللجنة يهدف بالدرجة الأولى إلى تنظيم نشاط تجارة الأعشاب والتوابل وتحسين أداء التجار ومرافقتهم مهنيا، بما يضمن تطوير هذا المجال الحيوي وحماية المستهلك.

وأوضح المتحدث أن اللجنة تسعى إلى تشجيع التجار على تحسين خدماتهم وتنظيم نشاطهم وفق معايير مهنية واضحة، خاصة في ظل التحديات التي يعرفها القطاع، وفي مقدمتها التجارة الفوضوية والموازية، إلى جانب الارتفاع المتواصل لأسعار بعض المواد الأولية التي تدخل في تركيب التوابل، على غرار الفلفل الأسود.
وأشار رئيس اللجنة إلى انتشار بعض المنتجات مجهولة المصدر داخل الأسواق، معتبرا أنها تشكل خطرا على الاقتصاد وصحة المستهلك، وهو ما يستدعي تكثيف الرقابة والتحسيس بضرورة احترام شروط التخزين والنظافة للحفاظ على جودة المنتجات المعروضة.
وفي السياق ذاته، شدد على أهمية التكوين والتأطير المهني، حيث تعتزم اللجنة تنظيم دورات تكوينية وتسويقية لفائدة التجار والناشطين في المجال، بهدف رفع مستوى الاحترافية وتحسين طرق التسويق والتعامل مع المنتجات.
كما كشف عن سعي اللجنة إلى خلق جسر تواصل دائم بين التجار والجهات المعنية، من أجل التكفل بانشغالات المهنيين واقتراح حلول عملية للنهوض بشعبة الأعشاب والتوابل وتنظيمها بما يخدم الاقتصاد الوطني ويحمي المستهلك.
واختُتمت الندوة بالتأكيد على ضرورة مرافقة المهنيين والمنتجين، ووضع آليات لتنظيم السوق، بما يساهم في تطوير شعبة الأعشاب والتوابل وترقية الإنتاج الوطني وفق معايير الجودة المطلوبة.

