40

0

نحو تعزيز التكامل التجاري الإفريقي وترقية الصادرات خارج المحروقات

نظمت مؤسسة الدراسات الاقتصادية وتطوير الاستثمارات، اليوم بالعاصمة، الطبعة الثانية للمؤتمر الإفريقي للتصدير والخدمات اللوجستية، بمشاركة ممثلين عن مؤسسات مصدرة ومنتجة من عدة دول إفريقية تنشط في قطاعات حيوية، على غرار الزراعة والصناعات الغذائية، والتعبئة والتغليف، والصناعات الثقيلة والخفيفة، إضافة إلى قطاعي الخدمات والخدمات اللوجستية.

 

نسرين بوزيان

وتندرج هذه الطبعة ضمن مساعي تجسيد الرؤية الاستراتيجية للسلطات العليا الرامية إلى استكشاف الفرص الاقتصادية المتاحة، وبحث مختلف التحديات المرتبطة بالتجارة الدولية والخدمات اللوجستية خاصة في الفضاء الإفريقي، الذي يشهد تحولات متسارعة وفرصا استثمارية واعدة.

كما يهدف المؤتمر إلى ترقية المنتج الجزائري وتعزيز حضوره في الأسواق الإفريقية، بما يساهم في دعم مسار تنويع الاقتصاد الوطني وتقليص التبعية لقطاع المحروقات.

 

 

 

 

 


بالمناسبة، أكد الرئيس المدير العام لمؤسسة الدراسات الاقتصادية وتطوير الاستثمارات، هشام سعيدي، في كلمة افتتاحية، على الدور المحوري الذي تضطلع به الجزائر في تحسين مناخ التصدير في ظل انخراطها في اتفاقيات منطقة التبادل الحر القارية الإفريقية،
لا سيما أن هذه الحركية الديناميكية تقوم على تقريب المصدر من المستورد، عبر إشراك مختلف الفاعلين الاقتصاديين وتنسيق الجهود بين الهيئات والمؤسسات المعنية، بما يضمن فعالية أكبر في مرافقة المصدرين وتسهيل ولوجهم إلى الأسواق الخارجية.

مشيرا إلى أن الدولة الجزائرية تعمل على تشجيع وتثمين المبادرات التي يطلقها المتعاملون الاقتصاديون الراغبون في اقتحام الأسواق الإفريقية من خلال توفير الآليات والميكانيزمات الضرورية لمرافقتهم، وذلك في إطار الرؤية الاستراتيجية التي رسمها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون لبناء اقتصاد وطني متنوع وقوي.

في معرض حديثه عن الطبعة الثانية من المؤتمر الإفريقي للتصدير والخدمات اللوجستية، أوضح سعيدي أنها تمثل فضاء للنقاش وتبادل الخبرات حول سبل استكشاف الفرص المتاحة ومواجهة التحديات المرتبطة بالتجارة العالمية والخدمات اللوجستية خاصة في إفريقيا، من خلال التطرق إلى الإجراءات الجديدة والمزايا التي أقرتها الدولة لفائدة المصدرين  في سياق المرحلة الثانية من تطبيق اتفاقية منطقة التبادل الحر القارية الإفريقية ، لاسيما ما تعلق بسياسات المنافسة والملكية الفكرية والاستثمار والتجارة الإلكترونية.

لافتا إلى أن حجم المبادلات التجارية البينية الإفريقية لا يزال ضعيفا إذ تشير الدراسات الاقتصادية إلى أنه لا يتجاوز 15 بالمائة ، أي ما يعادل نحو 2 بالمائة من حجم التجارة العالمية، وهو ما يعكس ضعف مستوى التكامل داخل القارة مقارنة بالتكتلات الاقتصادية الأخرى.

في هذا السياق، شدد سعيدي على ضرورة تكثيف الجهود واستغلال الإمكانات الهائلة التي تزخر بها إفريقيا، بما يعزز التجارة البينية ويساهم في اندماج اقتصاداتها ضمن سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية، إلى جانب استقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة في إطار مشروع منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.

وفيما يتعلق بجهود مؤسسة الدراسات الاقتصادية وتطوير الاستثمارات في دعم التصدير وتعزيز الانفتاح على الأسواق الإفريقية، كشف سعيدي عن إطلاق مبادرة اقتصادية جديدة خلال السنة الماضية تحت اسم "برنامج مساعدة الصادرات الجزائرية"والذي يهدف إلى مرافقة وتأطير ودعم المصدرين الجزائريين لولوج الأسواق الإفريقية حيث عرف البرنامج انضمام عدد معتبر من المؤسسات الوطنية.

كما أعلن عن استحداث مديرية جديدة ضمن الهيكل التنظيمي للمؤسسة تحت مسمى "مديرية دراسة الأسواق الإفريقية وترقية الصادرات"، توضع تحت تصرف المتعاملين الاقتصاديين الراغبين في ولوج السوق الإفريقية.

وفي إطار مواكبة التحولات الرقمية، أشار  سعيدي إلى إطلاق أول بث مباشر لقناة "دزاير إكسبورت تي في" وذلك في اليوم الأول من انطلاق الطبعة الخامسة لمعرض التجارة البينية الإفريقية سنة 2027 بمدينة لاغوس النيجيرية.

 

 

 

 

 

في تصريح لجريدة بركة نيوز، أكد نائب رئيس الكونفدرالية الجزائرية لأرباب العمل المواطنين، بودربة محمد منصف، أن الجزائر تشهد حركية متواصلة في مجال الإصلاحات الاقتصادية خاصة خارج قطاع المحروقات، تجسيدا لرؤية رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الرامية إلى بناء اقتصاد قوي ومتنوع.

وأوضح أن هذه الإصلاحات من شأنها تعزيز قدرة المؤسسات الجزائرية على الولوج إلى الأسواق الدولية خاصة الإفريقية، لاسيما أن الجزائر تمتلك منتجات ذات جودة عالية في مجالي الزراعة والصناعة، ما يمنحها موقعا تنافسيا على الصعيدين المحلي والدولي.

كما اعتبر بودربة أن الارتكاز على مبدأ رابح-رابح" يتيح إمكانية إقامة شراكات اقتصادية استراتيجية هامة مع المتعاملين الأفارقة في ظل العلاقات التاريخية المتجذرة بين دول القارة، والدور الذي تلعبه الجزائر في تكوين وتأهيل المتعاملين الاقتصاديين وتعزيز التكامل الاقتصادي الإفريقي.

 

 

 

 


بدوره أشار رئيس الجمعية الوطنية للمصدرين الجزائريين، بولمرقة طارق، إلى أن التصدير نحو إفريقيا يمثل خيارا استراتيجيا استناذا إلى توفر بيئة ملائمة وتسهيلات متزايدة لفائدة المتعاملين الاقتصاديين، لا سيما أن القارة الإفريقية توفر فرصا واعدة للتعريف بالمنتج الجزائري وتعزيز حضوره في الأسواق.

كما أبرز بولمرقة أن الجزائر تعمل على تطوير مناخ الاستثمار من خلال إطلاق برامج داعمة لاسيما عبر المنصات الرقمية المخصصة للعقار الاستثماري، والتي من شأنها توفير تسهيلات إضافية للمستثمرين وتحفيزهم على إطلاق مشاريع جديدة.

 

 


وفي السياق ذاته، شدد سفير جمهورية أوغندا لدى الجزائر، جون كريستوم ألنتوما نسامبو على أهمية دعم الإنتاج وتعزيز مقومات الاستثمار لاسيما أن مناخ الاستثمار في الجزائر يعد مناخا واعذا، بالنظر إلى ما تزخر به من كفاءات شبابية مؤهلة إلى جانب الدعم المتواصل لقطاع الإنتاج ، بما يعزز جاذبية بيئة الاستثمار ويحفز ديناميكية المشاريع الاقتصادية.

وأوضح السفير أن الجزائر تزخر برصيد كبير من خريجي الجامعات والشباب ذوي التكوين العالي، وهو ما يوفر قاعدة أساسية تمكن المستثمرين من إطلاق مشاريعهم في ظروف ملائمة وتطويرها بوتيرة مستقرة.

كما أبرز أن السياسات العمومية الرامية إلى تشجيع التصنيع والإنتاج المحلي تساهم في تعزيز حماية المنتج الوطني والحد من حدة المنافسة الأجنبية غير المتوازنة، بما يدعم النسيج الاقتصادي الوطني ويرفع تنافسية المؤسسات المحلية.

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services