397
0
شايب يؤكد الأهمية الدائمة التي توليها الدولة للجالية

أكد كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية، مكلف بالجالية الوطنية بالخارج، سفيان شايب، بمناسبة مراسم افتتاح الندوة القنصلية، بالجزائر العاصمة، اليوم الثلاثاء، الأهمية الدائمة التي توليها الدولة للجالية الوطنية بالخارج.
كريمة بندو
وجا في كلمة شايب التالي:
يسعدني ويشرفني أن أتقدم بهذه الكلمة الترحيبية بمناسبة انعقاد ندوة القناصل العامين وقناصل الجزائر بالخارج، وذلك بحضور السيد الوزير الأول الذي أبى إلا أن يشرفنا بتواجده معنا اليوم وبأن يتكرم بإلقاء كلمة رسمية للإعلان عن افتتاح هذه الندوة.
إن النشاط الذي تُفتتح أشغاله اليوم يجسد من جديد الأهمية الدائمة التي توليها الدولة للجالية الوطنية بالخارج، وهي أهمية تستمد مقاصدها وأهدافها من العناية الخاصة التي يوليها لها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، في إطار الرؤية الشاملة والطموحة التي رسم معالمها لفائدة هذا المكون الأساسي من أمتنا، والذي خصه بأحد التزاماته تجاه الشعب الجزائري والموسوم بـ"حماية الجالية الوطنية بالخارج والمغتربين وترقية مشاركتهم في التجديد الوطني".
وإن المحاور الإستراتيجية المتسخلصة من هذا الالتزام الرئاسي مافتئت تتجسد على أرض الواقع بمبادرات وقرارت ملموسة لفائدة مواطنينا بالخارج، ضمن ديناميكية متواصلة يندرج في سياقها تنظيم هذه الندوة، باعتبارها إطارا للتفاعل المستمر مع مختلف الاحتياجات والانشغالات ذات الطابع القنصلي.
تُفتح هذه الندوة بحضور ثلاثة وأربعين (43)رئيس مركز قنصلي، ما بين قناصل عامين وقناصل، موزعين عبر مختلف أرجاء المعمورة، إلى جانب رؤساء المصالح القنصلية لممثلياتنا الدبلوماسية بالخارج. وهي معطيات وإحصائيات تعكس وتيرة تصاعدية سُجلت خلال السنوات الأخيرة وتحمل في دلالاتها ما يُجسد الجهود المتواصلة التي تبذلها الدولة من أجل تدعيم وتعزيز شبكتنا القنصلية، تكريسا لمبدأ تقريب الإدارة من المواطن أينما تواجد.
وستشكل هذه الندوة القنصلية، التي تلتئم على مدار ثلاثة أيام، فضاء خصبا لتدارس السبل الكفيلة بمواصلة مسار الارتقاء بكفاءة الأداء القنصلي. هذا المسعى يندرج كأحد الركائز الأساسية في سلم أولويات دائرتنا الوزارية والتي عكفت، بتوجيهات وبمتابعة مباشرة من السيد وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، على إطلاق جملة من المبادرات ومن المشاريع الرامية إلى تطوير الأداء القنصلي والارتقاء بمنظومة الخدمات المقدمة لفائدة مواطنينا، سواء على مستوى الإدارة المركزية أو على مصالحها الخارجية.
وفي هذا الإطار، ستسمح الورشات الأربعة المبرمجة ضمن أشغال هذه الندوة القنصلية ببلورة تصور شامل ودقيق يبني على ما تحقق من مكاسب في هذا المجال، مع التركيز على محاور أساسية تتعلق بتبسيط وتيسير الإجراءات الإدارية وتسريع تفعيل ورشات الرقمنة وكذلك دعم الأدوار الاقتصادية والثقافية التي تضطلع بها ممثلياتنا القنصلية، بما يستجيب لتطلعات واحتياجات الجالية الوطنية بالخارج التي تشكل حماية حقوقها ومصالحها وكذلك تعزيز روابطها مع الوطن الأم أولويات العمل القنصلي.
كما أن هذا الإطار التفاعلي الذي تتحيه هذه الندوة، من خلال مشاركة عدة قطاعات وهيئات معنية بالشأن القنصلي، من شأنه أن يسهم بالخروج بخطة عمل مضبوطة قوامها مواصلة تحسين الأداء القنصلي والرفع المستمر من جودته ودعم الجهود التي تبذلها مثلياتنا القنصلية في هذا المجال.
كانت هذه بايجاز جملة من الأفكار التي وددت تضمينها في هذه الكلمة الترحيبية، قبيل الافتتاح الرسمي من طرف السيد الوزير الأول للندوة القنصلية التي أتنمى لأشغالها كامل النجاح والتوفيق.

