55
0
سايحي يبرز بجنيف الجهود التي تبذلها الجزائر في مجال التحول الرقمي

م.لعجال
أبرز وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، عبد الحق سايحي، خلال مشاركته في أشغال الدورة الـ114 لمؤتمر العمل الدولي المنعقدة بجنيف السويسرية، الجهود التي تبذلها الجزائر في مجال التحول الرقمي وتطوير الذكاء الاصطناعي، باعتباره خياراً استراتيجياً لدعم التنمية المستدامة وبناء اقتصاد المعرفة.
وأوضح الوزير، في كلمته أمام ممثلي الحكومات وأصحاب العمل والعمال من مختلف دول العالم، أن الجزائر، تحت قيادة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، جعلت من الذكاء الاصطناعي ركيزة أساسية لعصرنة المرفق العمومي وتعزيز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي، في إطار رؤية شاملة تضع الإنسان في صلب التحولات التكنولوجية.
وأكد سايحي أن التحولات الاقتصادية والسياسية والتكنولوجية المتسارعة التي يشهدها العالم تفرض اعتماد مقاربة إنسانية تضمن توظيف التكنولوجيا لخدمة التنمية وتحقيق العدالة الاجتماعية، مشيراً إلى أن الجزائر تنظر إلى الذكاء الاصطناعي كأداة فعالة لتسريع وتيرة التقدم الاقتصادي والاجتماعي.
وفي هذا السياق، استعرض الوزير عدداً من المبادرات الوطنية الرامية إلى تطوير هذا المجال، من بينها إعلان سنة 2023 سنة وطنية للذكاء الاصطناعي، وتنصيب المجلس العلمي الوطني للذكاء الاصطناعي، إلى جانب إنشاء المدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي.
كما شدد على أن هذه الإصلاحات تندرج ضمن مسعى متكامل يهدف إلى تكريس العمل اللائق وتعزيز الحماية الاجتماعية وتحسين ظروف العمل، من خلال ترسانة قانونية ودستورية تضمن حقوق العمال وتدعم الحوار الاجتماعي وتوفر بيئة مهنية أكثر أمناً واستقراراً.
وجدد الوزير التزام الجزائر بمواصلة التنسيق مع مختلف الشركاء الدوليين من أجل بناء حكامة عالمية عادلة ومتوازنة للذكاء الاصطناعي، تتيح لجميع الدول الاستفادة من التطور التكنولوجي وتسهم في تعزيز التنمية والسلم الاجتماعي.
وأكد في السياق ذاته حرص الجزائر على ترسيخ الاستخدام الأخلاقي والمسؤول للذكاء الاصطناعي بما يحفظ الحقوق الأساسية والكرامة الإنسانية والأمن الرقمي، ويضمن حماية حقوق العمال والمستخدمين في ظل التحولات الرقمية المتسارعة.
وفي مستهل كلمته، نقل سايحي تحيات رئيس الجمهورية إلى المشاركين في المؤتمر، مشيداً بتقرير المدير العام لمنظمة العمل الدولية المعنون "مرحلة حاسمة: توظيف الذكاء الاصطناعي في سبيل تحقيق العمل اللائق"، والذي تناول التأثير المتزايد للتكنولوجيا الحديثة في إعادة تشكيل عالم العمل.
واختتم الوزير مداخلته بالتأكيد على موقف الجزائر الثابت الداعم للقضية الفلسطينية، مشدداً على أن تحقيق العدالة الاجتماعية والعمل اللائق يظل رهيناً بوقف الانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، داعياً المجتمع الدولي إلى توفير الحماية والدعم للعمال الفلسطينيين وضمان حقهم في العيش الكريم.

