22
0
سانشيز يخسر الرهان...والمعارضة تؤكد أن اسبانيا دخلت مرحلة جديدة

عقب الهزيمة النكراء التي تكبدها رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أمام المحافظين في الاستحقاق المحلي أمس الأحد، أعلن سانشيز اليوم الاثنين، إجراء انتخابات تشريعية مبكرة في 23 جويلية في إسبانيا.
كريمة بندو
جاء ذلك خلال كلمة بثها التلفزيون الاسباني ، أكد فيها سانشيز بأنه أبلغ الملك فيليبي السادس "بقراره حل البرلمان والشروع في الدعوة إلى انتخابات عامة" تُجرى الأحد في 23 جويلية المقبل.
وكانت المعارضة اليمينية الإسبانية قد أعلنت أنها حققت مكاسب قوية محليا وإقليميا في انتخابات الأحد التي شكّلت انتكاسة واضحة لرئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز، وفق نتائج أولية وتقارير إعلامية.
وعلى المستوى المحلي، حصل الحزب الشعبي اليميني المعارض على أكبر عدد من الأصوات بعد فرز 90 في المائة من صناديق الاقتراع، في حين خسر الاشتراكيون العديد من المناطق التي كانوا يسيطرون عليها، لا سيما فالنسيا.
وتعد هذه الانتخابات بمثابة اختبار وطني لسانشيز، قبل ستة أشهر من الانتخابات التشريعية التي تبدو المعارضة أوفر حظاً للفوز فيها.
وشملت الانتخابات كل البلديات الـ 8131 في إسبانيا، أي 35.5 مليون ناخب، والحكومات المحلية في 12 من أصل 17 منطقة إسبانية ذات حكم ذاتي، بما يشمل نحو 18.3 مليون ناخب.
"انتصار لطريقة مغايرة في السياسة"
وفي تصريح لزعيم المعارضة ألبرتو نونيث فايغو، زعيم الحزب الشعبي في ساعة مبكرة من صباح اليوم الإثنين، أكد أن إسبانيا دخلت حقبة سياسية جديدة، وأضاف في خطاب الانتصار: “إسبانيا بدأت دورة سياسية جديدة.. إنه انتصار لطريقة مغايرة في السياسة”.
ويعاني سانشيز الذي يتولى رئاسة الحكومة منذ 2018 من عدة عوائق، إذ يقبل على هذه الانتخابات المزدوجة وشعبيته في تراجع بسبب عودة التضخم وتراجع القوة الشرائية، ولو أن ذلك يبقى أدنى بكثير في إسبانيا مما هو عليه في معظم دول الاتحاد الأوروبي.
كذلك، عانت حكومته أزمات متتالية هزت التحالف بين الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني وشريكه في الائتلاف الحاكم حزب بوديموس اليساري المتطرف.
وهذا ما دفع فايغو إلى بذل كل ما بوسعه لتحويل هذه الانتخابات إلى استفتاء وطني على سانشيز الذي يتهمه بأنه راضخ لأقصى اليسار، وحتى للانفصاليين الباسكيّين والكاتالونيّين الذين تعول عليهم حكومته لتمرير إصلاحاتها في البرلمان حيث لا تملك الأكثرية.
ويشكّل هذا الاستحقاق رهاناً هائلاً لفايغو، إذ إن عدد المناطق التي سيتمكن الحزب الشعبي من انتزاعها من الاشتراكيين سيكون مؤشراً لإمكان وصوله إلى رئاسة الحكومة في شهر جويلية المقبل.

