26
0
صالح يوسف.. "دينامو" جديد يسطع في مدرسة اتحاد العاصمة

جدال عبد الرحمان
تواصل مدرسة اتحاد العاصمة تأكيد مكانتها كواحدة من أبرز المدارس الكروية في الجزائر، من خلال بروز مواهب شابة تبشر بمستقبل واعد للكرة الجزائرية، ولعل من أبرز الأسماء التي فرضت نفسها مؤخرا الطفل الموهوب صالح يوسف، من مواليد سنة 2015، والمتألق ضمن فئة أقل من 11 سنة (U11).
ويشغل صالح يوسف مركز وسط الميدان، حيث بات يحظى باهتمام متابعي الفئات الشبانية داخل النادي، بفضل إمكاناته الفنية والبدنية اللافتة التي تتجاوز سنه بكثير، ما جعله يُلقّب داخل محيط الفريق بـ"الدينامو"، نظير حركيته الكبيرة وقدرته على الربط بين الخطوط وصناعة التوازن فوق أرضية الميدان.

نضج تكتيكي ورؤية استباقية
ورغم صغر سنه، يُظهر يوسف نضجا تكتيكيا لافتا، إذ يتمتع بقدرة كبيرة على قراءة اللعب واستباق تحركات المنافسين، إلى جانب حسن تمركزه في وسط الميدان، ما يسمح له بقطع الكرات وبناء الهجمات بانسيابية ودقة.
كما يمتلك اللاعب الشاب رؤية ثاقبة للملعب، تجعله قادرا على التحكم في نسق اللعب، سواء برفع الإيقاع أو تهدئته حسب مجريات المباراة، وهي خصال نادرا ما تظهر لدى اللاعبين في هذه الفئة العمرية.
مهارات تقنية تصنع الفارق
ولا تقتصر نقاط قوة صالح يوسف على الجانب الدفاعي فقط، بل يبرز كذلك كلاعب وسط متكامل يمتلك نزعة هجومية واضحة، بفضل تحكمه الجيد في الكرة وقدرته على المراوغة في المساحات الضيقة، إضافة إلى جودة تمريراته وتحركاته الذكية بين الخطوط.
ثمرة العمل القاعدي
ويُعد صالح يوسف نموذجا للعمل القاعدي الذي تنتهجه مدرسة اتحاد العاصمة في تكوين المواهب الشابة، حيث يواصل النادي الاستثمار في الفئات الشبانية بهدف صناعة جيل جديد قادر على حمل مشعل الفريق مستقبلا.
ومع محافظته على روح الانضباط والاجتهاد، يرى كثيرون أن هذه الموهبة الصاعدة تملك كل المقومات التي قد تؤهلها مستقبلا لبلوغ مستويات أعلى، سواء مع الفريق الأول لاتحاد العاصمة أو حتى ضمن المنتخبات الوطنية للفئات السنية.
ويؤكد بروز أسماء شابة مثل صالح يوسف أن خزّان المواهب الكروية في الجزائر ما يزال غنيا، وأن الاهتمام بالتكوين القاعدي يبقى الطريق الأمثل لبناء مستقبل مشرق للكرة الجزائرية.

