106

0

سعيود يعرض مشروع القانون المعدل المتعلق بالتنظيم الإقليمي للبلاد

 
أفاد بيان لوزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، أن الوزير السعيد سعيود، عرض صباح اليوم الأربعاء، مشروع القانون المعدّل للقانون رقم 84-09 المؤرخ في 04 فيفري 1984، المتعلّق بالتنظيم الإقليمي للبلاد، وذلك أمام لجنة الشؤون القانونية والإدارية وحقوق الإنسان والتنظيم المحلي وتهيئة الإقليم والتقسيم الإقليمي بـمجلس الأمة الجزائري.
 
كريمة بندو
 
 ووفق ذات المصدر، استهلّ الوزير مداخلته بتوجيه خالص عبارات الشكر والتقدير إلى رئيس مجلس الأمة، عزوز ناصري، وزيرة العلاقات مع البرلمان نجيبة جيلالي وإلى رئيس وأعضاء لجنة الشؤون القانونية والإدارية وحقوق الإنسان والتنظيم المحلي وتهيئة الإقليم والتقسيم الإقليمي ، وكافة الإطارات التي ساهمت في أشغال ومناقشات دراسية مشروع هذا النص، مثمّنًا المجهودات الكبيرة المبذولة والنقاشات العميقة والبنّاءة التي ارتكزت على معطيات ميدانية واقعية ومؤشرات دقيقة، بما يعكس الحرص المشترك على بلورة مشروع متكامل يخدم المصلحة الوطنية.
 
 وقال سعيود أن عرض هذا المشروع يندرج في صميم الإصلاحات العميقة التي باشرتها الدولة، تحت القيادة الرشيدة لرئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، الرامية إلى عصرنة الإدارة، وتعزيز الحكامة المحلية، وتحقيق تنمية متوازنة وشاملة عبر كامل التراب الوطني.
 
كما كشف أن مشروع القانون يتضمن ترقية إحدى عشرة (11) مقاطعة إدارية إلى ولايات كاملة الصلاحيات، باعتبارها خيارًا استراتيجيًا مدروسًا نابعًا من تقييم موضوعي لتجربة المقاطعات الإدارية، التي أثبتت نجاعتها في تقريب الإدارة من المواطن، وتحسين نوعية الخدمة العمومية، وتسريع وتيرة التكفل بانشغالات السكان.
 
 ويشمل الاقتراح ترقية المقاطعات الإدارية التالية: أفلو (ولاية الأغواط)، بريكة (ولاية باتنة)، القنطرة (ولاية بسكرة)، بئر العاتر (ولاية تبسة)، العريشة (ولاية تلمسان)، قصر الشلالة (ولاية تيارت)، عين وسارة ومسعد (ولاية الجلفة)، قصر البخاري (ولاية المدية)، بوسعادة (ولاية المسيلة)، الأبيض سيدي الشيخ (ولاية البيض).
 
 ليصبح بذلك التقسيم الإقليمي الجديد للبلاد مكوّنًا من تسعة وستين (69) ولاية تضم 1541 بلدية.
 وأوضح الوزير أن هذه الترقية جاءت استجابة لجملة من الاعتبارات الموضوعية، من بينها:
تعزيز اللامركزية وتقريب مركز اتخاذ القرار، تثمين المؤهلات الاقتصادية والاجتماعية المتاحة، الامتداد الجغرافي والكثافة السكانية والمواقع الاستراتيجية، وتحسين فعالية التسيير العمومي والتكفل الأمثل بالملفات التنموية.
 
 كما تندرج هذه الخطوة ضمن الرؤية الجديدة للدولة في إعادة تهيئة الإقليم، بما يضمن تحقيق توازن حقيقي وتقليص الفوارق التنموية، لاسيما في مناطق الهضاب العليا والجنوب.
 
 وأكد سعيود أن ترقية هذه المقاطعات لا تقتصر على مجرد تعديل إداري، بل تعكس إرادة الدولة في تحسين نوعية الخدمات العمومية الجوارية، استحداث هياكل إدارية متكاملة، تعبئة الموارد البشرية المؤهلة وتمكين الولايات الجديدة من أدوات التخطيط والتنفيذ والمتابعة الفعلية للبرامج التنموية.
كما أبرز الوزير أن هذا القرار سيساهم في تحريك عجلة التنمية المحلية، عبر تثمين مؤهلات هذه المناطق لإنجاز مشاريع استثمارية مهيكلة، من شأنها خلق الثروة واستحداث مناصب شغل مستدامة.
 
وأكد أن مصالح وزارة الداخلية رافقت هذه العملية بمخطط متكامل شمل الجوانب التنظيمية والبشرية والمالية، بما يضمن انتقالًا سلسًا واستمرارية في تقديم الخدمة العمومية دون انقطاع، ومن بين الإجراءات المتخذة: تنصيب الإطارات الإدارية والولاة المنتدبين، إعادة توزيع الموارد البشرية وفتح مناصب مالية جديدة، تهيئة وتجهيز الهياكل الإدارية، دعم المقاطعات بالسكنات الوظيفية والوسائل اللوجستية، تنفيذ برامج تجهيز ممولة من صندوق التضامن والضمان للجماعات المحلية.
 
 وفي ختام مداخلته، أكد الوزير أن ترقية هذه المقاطعات تستوجب مراجعة الإطار القانوني المنظم للتقسيم الإقليمي، مع اعتماد فترة انتقالية تضمن التحضير المحكم لانطلاق الولايات الجديدة في أداء مهامها كاملة ابتداءً من 01 جانفي 2027، في ظروف تنظيمية وعملياتية ملائمة.
 

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2025.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2025.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services