35
0
رئيسة المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان و الشعوب تكشف عن أهم التحديات التي تواجه المحكمة

كشفت اليوم الثلاثاء، رئيسة المحكمة الإفرقية لحقوق الإنسان و الشعوب إيماني عبود، في ندوة صحفية جرت خلال افتتاح الدورة العادية ال71 للمحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، عن أهم التحديات التي تواجه المحكمة و كذا مستقبلها في ظل النظام الإفريقي لحقوق الإنسان.
نزيهة سعودي
استهلت المسؤولة الأولى عن المحكمة بالحديث على أن المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان و الشعوب، على غرار الهيئات الأخرى تواجه تحديات تتعلق أولها بعدم تنفيذ قرارات المحكمة بعد إصدار الأحكام و اتخاذ القرارات من طرف الدول الأعضاء التي هي مسؤولة عن تنفيذ و احترام القرارات ، وفق الاحصائيات فإن 1200 قرار صادر عن المحكمة إلا أن 7% منه يتم تنفيذها بشكل كامل.
كما أفصحت إيماني عبود أنه هناك بلد واحد يحترم قرارات المحكمة و هو بوركينافاسو، إضافة إلى عدم التصديق على البروتوكول إلى يومنا، فمن بين 34 دولة عضوة في المحكمة هناك 8 دول دعت إلى الإعلان الذي يعترف باختصاص المحكمة.
و في نفس السياق نوهت إلى الحملات التوعوية التي قامت بها المحكمة تجاه الدول كموزمبيق و كينيا، متمنية لهذه المبادرة أن تكون مثمرة و تسمح بأمور إضافية، كما أشارت إلى تحدي آخر و هو الموارد البشرية و المالية التي تحصلت عليها المحكمة و التي لا تسمح لها بالعمل بفعالية نتيجة الميزانية المتواضعة.
العدوان الصهيوني منافي للقيم الإنسانية للمجتمعات
و من ناحية أخرى شرح رافع بن عاشور قاضي و عضو المحكمة الإفريقية عن ما يجري في قطاع غزة المحتلة قائلا أن " المحكمة ليس لها الاختصاص فيما يتعلق بالدول الغير أفريقية فهي تنظر في القضايا المقربة لها من الدول الأعضاء بالاتحاد الأفريقي"، و لكن هذا لا ينفي فالمحكمة لها نساء و رجال لهم تقديرهم الخاص في هذه المسائل و إذا أن النظر من الناحية القانونية اعتبر أن كل ما تقوم به اسرائيل منافي لأبسط القيم الإنسانية التي تقوم عليها المجتمعات، بل ما يحدث يذكر هذا بالمجتمعات البدائية.
و من جهتها صرحت ممثلة الجزائر في المحكمة و القاضية شفيقة بن صاولة أنه هناك تبادل فعلي و تنسيق بين المحكمة الإفرقية و المحاكم الدولية الأخرى من ناحية التبادل في العمل و الاجتهاد القضائي، مشيرة إلى أن كل انتهاك يمس حقوق الإنسان يتم تبادل بين المحكمة الإفريقية و المحاكم الدولية الأخرى.
و في إجابتها عن سؤال لأحد الصحفيين حول الأوضاع السائدة في فلسطين لفتت أن المحكمة لا يمكنها أن تتدخل في الأمور السياسية بل تنظر في كل المنازعات في إطار القارة الإفريقية قائلة "نحن لا تتدخل دون شكوى حين تصل الشكوى نرى إذا كانت الشكوى مقبولة أو لا، في حالة طرح علينا المشكل حينها يمكننا إصدار الحكم".

إرادة رئيس الجمهورية حماية حقوق الإنسان باللجوء للهيئات المعنية
و عن العمل الأساسي للدورة ال 71 للمحكمة التي ستقام من 7 نوفمبر إلى 4 ديسمبر فسرت بن صاولة أنها تقوم بإصدار قرارات فهناك العديد من ملفات سيتم تداولها تخص معظم الدول الإفرقية منها الخاصة بالحق في الحرية، الحق في الدفاع و غيرها من الحقوق الأساسية للإنسان و سيتم إصدار حكم في كل ملف على حدة.
كما أشارت ممثلة الجزائر في المحكمة الإفريقية أنه هناك حوار قضائي سيتم القيام به أيام 20 إلى 22 نوفمبر يظم جميع رؤساء محاكم الاستئناف و المحاكم الدستورية الإفريقية للحديث عن الاجتهادات القضائية و كيفية توحيد بين الاجتهاد القضائي الوطني و الاجتهادات القضائية لكل المنظمات الدولية الأخرى.
ودعت في الأخير إلى التشجيع على احترام و حماية القضايا الإنسانية واصفة أن إعلان هذه الدورة يشرف المحكمة الإفريقية لأنها محكمة قضائية، ما يدل على أن رئيس الجمهورية يشجع حماية الحقوق باللجوء إلى الهيئات التي لها اختصاص في هذا المجال.

