17
0
رئيس الجمهورية يوجه رسالة بمناسبة اليوم الوطني للذاكرة

وجّه رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، رسالة بمناسبة إحياء اليوم الوطني للذاكرة المخلد للذكرى 81 لمجازر 8 ماي 1945، استحضر فيها بشدة ما وصفه بواحدة من أبشع الجرائم الاستعمارية في العصر الحديث.
م.لعجال
وأكد رئيس الجمهورية أن الشعب الجزائري يستعيد في الثامن من ماي ذكرى أحداث دامية ارتبطت بـمجازر 8 ماي 1945، والتي اعتبرها إبادة جماعية راح ضحيتها عشرات الآلاف من الجزائريين العزّل، من رجال ونساء وأطفال، كانوا يطالبون بحقهم المشروع في الحرية والاستقلال.
وأشار إلى أن تلك الأحداث شهدت عمليات قمع واسعة شملت قصف القرى، والإعدامات الجماعية، ودفن الضحايا في مقابر جماعية في كل من سطيف وقالمة وخراطة، معتبراً أنها صفحات دامية ستظل راسخة في الذاكرة الوطنية والإنسانية، ولن تسقط بالتقادم.
وأضاف الرئيس أن هذه المجازر كانت من بين العوامل التي سرّعت باندلاع ثورة الفاتح من نوفمبر 1954، بعدما لفتت انتباه الرأي العام الدولي إلى القضية الجزائرية التي وصلت لاحقاً إلى أروقة الأمم المتحدة.
وفي سياق حديثه عن الذاكرة الوطنية، شدد على أن هذا الملف يمثل أحد أهم أسس بناء علاقات دولية متوازنة، تقوم على الاعتراف بالحقيقة التاريخية بعيداً عن أي تمجيد للاستعمار أو محاولات طمس الحقائق.
كما أعلن رئيس الجمهورية عن تكليف وزارة المجاهدين وذوي الحقوق بالشروع في تجسيد مشروعين وطنيين، الأول يتعلق بتنظيم جلسات وطنية للذاكرة والتاريخ، والثاني يخص إعداد مشروع قانون حول الذاكرة الوطنية، بهدف ترسيخ الحقيقة التاريخية وحماية الذاكرة الجماعية للأمة.
وختم رئيس الجمهورية رسالته بالتأكيد على أن الجزائر ستظل وفية لتضحيات شهدائها، مجدداً العهد على مواصلة بناء دولة قوية ومحصنة بذاكرتها التاريخية، وموجهاً تحية إجلال للشهداء قائلاً: «تحيا الجزائر، المجد والخلود لشهدائنا الأبرار».

