81
0
رئيس الجمهورية يأمر بالإسراع في الصناعة البتروكيميائية واستيراد الأغنام بـ"صرامة"

ضياء الدين سعداوي
ترأس رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، عبد المجيد تبون، إجتماعاً لمجلس الوزراء، خصص لدراسة ملفات حيوية تمس الإستراتيجية الوطنية للصناعة البتروكيميائية، وتدابير إستيراد الأغنام تحسباً لعيد الأضحى، إلى جانب متابعة مشاريع كبرى في قطاع المناجم والنقل، وواقع تسيير المياه في البلاد.
وفي مستهل الاجتماع، استمع الرئيس إلى عرض حول نشاط الحكومة خلال الأسبوعين الماضيين، قبل أن يدلي بتوجيهاته التي تحمل بعدا استراتيجياً وتنمويا.
طفرة مرتقبة في الصناعة البتروكيميائية
في محور الصناعة البتروكيميائية، أمر رئيس الجمهورية بالإسراع في استغلال الإمكانات الكبيرة التي تزخر بها الجزائر، بهدف إنتاج المواد الأولية الداخلة في صناعة البلاستيك، مما سيسهم بشكل فعلي في تقليص فاتورة الإستيراد.
وشدد الرئيس على ضرورة مضاعفة الجهود في هذا المجال الحساس، لخلق نسيج صناعي متكامل يليق بخبرة الجزائر العريقة في قطاع المحروقات، مؤكداً أن الهدف الأسمى هو تبوؤ الجزائر صدارة الدول المنتجة لهذه المواد، وعلى رأسها مادة الهيليوم.
وفي خطوة تهدف إلى تعزيز الصناعة الوطنية، وجه الرئيس بأن تحظى شركة "فرتيال" الجزائرية بالحصرية في إستغلال خام الفوسفات المركز كمرحلة أولى، انطلاقاً من موقعها كأحد الركائز الأساسية للنسيج الصناعي في قطاع المناجم.
إنجاح عملية إستيراد الأضاحي وحماية الثروة الحيوانية
بخصوص متابعة عملية إستيراد أضاحي عيد الأضحى المبارك، وبعد التأكيدات التي قدمها وزير الفلاحة حول الإلتزام بإنجاز عملية استيراد وتوزيع مليون رأس من الغنم قبل العيد بـ 48 ساعة، وجه رئيس الجمهورية تعليمات صارمة بالسهر بوتيرة أعلى وصرامة أكبر لضمان إنجاح العملية وتوزيع الأضاحي في أحسن الظروف.
وفي قرار يحمل بعدا بيئياً واقتصادياً ، أمر الرئيس بمنع ذبح الإناث من الأغنام المستوردة قسرا، وتوجيهها إلى التربية ضمن فضاءات مخصصة، وذلك حفاظاً على هذه الثروة الحيوانية وتعزيزا للقطاع الفلاحي.
مشاريع عملاقة تنقل الجزائر إلى "عهد جديد"
وتوقف مجلس الوزراء عند مدى تقدم إنجاز مشروعي الرصيف المنجمي في إطار توسعة ميناء عنابة، وخط السكة المنجمية "بلاد الحدبة – وادي الكبريت – ميناء عنابة"، حيث ثمن رئيس الجمهورية المجهودات المبذولة، وكلف وزير الأشغال العمومية بنقل تحياته وتشجيعاته للعمال والفرق الميدانية المشرفة على هذه المشاريع الاستراتيجية.
وشدد الرئيس على ضرورة الالتزام بالفعالية والسرعة القصوى والمتواصلة، إلى غاية التجسيد التام لهذه المشاريع التي ستسهم — كما قال — في نقل الجزائر إلى عهد جديد كبلد ناشئ باقتصاد متنوع، وأمر باستنفار أقصى الإمكانات وتسريع وتيرة الإنجاز في المشاريع الممهدة لاستغلال فوسفات بلاد الحدبة، بهدف الشروع في الإنتاج في القريب العاجل.
مراجعة شاملة لتسيير المياه ومحاربة الضياع
فيما يتعلق بوضعية الشركة الجزائرية للمياه وتسيير هذه المادة الحيوية، كلف رئيس الجمهورية وزير القطاع بمراجعة مخطط التسيير والتوزيع بشكل أكثر تنظيمًا وفعالية، مع إيلاء أهمية كبرى لمحاربة ظاهرة ضياع المياه عبر شبكات التوزيع، بالنظر إلى الخسائر المعتبرة المسجلة.
وشدد الرئيس على ضرورة إشراك مختلف القطاعات المعنية في منظومة تسيير المياه، لضمان نجاعة أكبر في حل المشاكل التي تعترض التسيير الأمثل لهذه الثروة الاستراتيجية، مع أمره بإعادة النظر في طريقة تسيير الشركة وعصرنتها وفق منطق النجاعة، خاصة في البلديات التي لا تتوفر على فروع تمثيلية للمؤسسة، رغم احتوائها على خزانات ومصادر مائية.
تأتي هذه التوجيهات لتجسد رؤية رئيس الجمهورية في دفع عجلة التنمية الشاملة، وتحويل التحديات إلى فرص حقيقية لبناء اقتصاد متنوع ومستدام.

