308
0
رئيس الجمهورية: المؤتمر الإفريقي للمؤسسات يؤكد التزام الأفارقة برفع رهانات المستقبل

قال رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، إن المؤتمر الإفريقي للمؤسسات أضحى موعدا قاريا يؤكد التزام الأفارقة برفع رهانات المستقبل وإرساء أسس بناء منظومة قارية.
بثينة ناصري
وأوضح الرئيس في الكلمة التي قرأها نيابة عنه الوزير الأول نذير العرباوي، بمناسبة انطلاق المؤتمر الإفريقي للمؤسسات الناشئة في طبعته الـ 3، الخميس، أن “هذا المؤتمر يشكل منصة محورية تجمع الآلاف من رواد الأعمال، مُستعرضا إستراتيجية الجزائر في مرافقة المؤسسات الناشئة.
وقال رئيس الجمهورية في كلمته: “تحتضن بلادي اليوم الطبعة الثالثة للمؤتمر الإفريقي للمؤسسات الناشئة، وهي مناسبة تتيح لكم فرصة اللقاء كجيل جديد من بناة نهضة إفريقيا، حاملين راية أسلافكم الذين – وعبر عقود مرهقة وظالمة عطلت مسيرة إفريقيا واستباحت ثرواتها – رفضوا الاستعلاء والظلم بالثورة على الاستعمار ومناهضة الهيمنة، لتبقى تضحياتهم شاهدة على التكلفة الدامية، التي دفعتها إفريقيا لتعيش شعوبها حرة سيدة ومتضامنة”.
وتابع: “إن إفريقيا الجديدة الناهضة، الوفية لتضحيات أجيال من الوطنيين والمقاومين في ربوع القارة، تلهمكم القدرة على رفع التحديات، وأنتم تتوجهون إلى المستقبل بطموح الواثقين في صناعة النجاح، والمؤهلين للتحكم في تكنولوجيا العصر، باقتحام ميادينها الأكثر تعقيدا، كالذكاء الاصطناعي، الذي لا مناص من إدماجه في مسارات توطيد اقتصاد المعرفة في بلدانكم، وتوسيع مجالات ريادة الأعمال، ونطاق انتشار المؤسسات الناشئة، كرافعة ارتكازية للاقتصاد المعاصر، ضامنة للنجاعة والمردودية الاقتصادية، مثلما ثبت ذلك في اقتصادات الدول المتطورة”.
وأضاف الرئيس "ما حرصكم على تنظيم هذا المؤتمر كتقليد مُعبر عن إرادة خلق فضاءات إفريقية حاضنة للحوار والابتكار والمبادرة، إلا تجسيد لإصرار رواد الأعمال، خاصة الشباب، على التحدي وتقديم إضافة نوعية لآليات التعاون الإفريقي".
وقال الرئيس تبون “لقد قطعت الجزائر في ظرف قصير، منذ 2020، أشواطا معتبرة لإرساء المقومات المطلوبة لاقتصاد المعرفة، فبين أيدي الراغبين في الاستثمار، لاسيما الشباب اليوم، تحفيزات غير مسبوقة، لتجسيد مشاريعهم وتحويل ابتكاراتهم إلى إنجازات ملموسة تساهم في خلق الثروة وتمكننا من رفع التحديات التي نواجهها في مختلف المجالات”.
وتابع: “مكّنت هذه التجربة بلادي من تبوُءِ موقع ريادي في إفريقيا، بفضل إصلاحات اقتصادية شاملة وجذرية جعلت من المؤسسات الناشئة قاطرة أساسية في مسار الإنعاش الاقتصادي، تحظى بمرافقة دائمة وتشجيع مستمر، من أبرز علاماته اعتماد صندوق خاص لدعم المؤسسات الناشئة ضمن منهجية عامة تهدف إلى تكريس أنماط تمويل مالي واسع، للإبداع والابتكار وريادة الأعمال، وخلق جسور للتواصل بين مؤسسات التكوين والبحث وعالم الأعمال”.
كما أكد رئيس الجمهورية، أن الخطوات التي قطعتها الجزائر على درب بناء النظام البيئي المتكامل للمؤسسات الناشئة ليست منفصلة عن الحركية التي تشهدها القارة الإفريقية على هذا الصعيد.
وأبرز أن هذا المؤتمر “يشكل منصة محورية تجمع الآلاف من رواد الأعمال والمستثمرين والمبتكرين للتواصل وتبادل الأفكار، وبناء شراكات إستراتيجية، تساهم في تحويل التحديات التي تواجهها قارتنا إلى فرص للنجاح وكسب رهان التنمية المستدامة، وهو ما ينسجم مع أهداف أجندة الإتحاد الإفريقي 2063”.
وقال الرئيس "إننا لنعتقد بأن الهدف من هذا المؤتمر يتجاوز فكرة تنظيم أكبر تظاهرة تكنولوجية في القارة الإفريقية، فهو يؤسس لنظام بيئي قاري متكامل يشمل التكوين والتمويل والاستثمار في البنية التحتية، وتكييف البيئة التشريعية المشجعة على الابتكار".

