7

0

رمضان مدرسة الإرادة والتغيير



في شهر الصيام لا نزال نستخلص الأبعاد التربوية والروحية لهذه العبادة العظيمة، التي لا تختزل في الامتناع عن الطعام والشراب، بل تمتد لتصوغ ملامح الإنسان من الداخل.

هارون الرشيد بن حليمة


ومع توالي أيام الصيام، تتعزز الحاجة إلى قراءة أعمق لمعانيه، بعيدا عن المظاهر الشكلية، واقترابا من جوهره الذي يقوم على تزكية النفس وبناء الإرادة.
الصيام تدريب عملي على ضبط النفس


في هذا الإطار، يؤكد الاستاذ جمال غول، عضو المجلس  الوطني المستقل للأئمة وموظفي قطاع الشؤون الدينيةوالأوقاف، أن الصيام يمثل مدرسة عملية لإعادة ترتيب أولويات الإنسان، وترسيخ قيمة الانضباط الذاتي. ويوضح أن امتناع المسلم عن المباحات طاعةً لله، هو في حقيقته تمرين يومي على التحكم في الرغبات، وتأجيل الشهوات، وتعزيز قوة الإرادة.
ويشير إلى أن الصائم لا يترك الطعام لأنه عاجز عنه، بل لأنه قادر على الامتناع عنه امتثالا لأمر الله، وهو ما يجعل من الصيام عبادة تبني الإنسان القوي القادر على مواجهة تحديات الحياة.


من العبادة إلى السلوك


ويرى الامام أن الثمرة الحقيقية للصيام تظهر في السلوك اليومي، لا في عدد ساعات الامتناع. فإذا انعكس الصيام صدقا في المعاملة، وهدوءا في الطبع، وأمانة في الأداء، فذلك دليل على أن الرسالة قد بلغت أثرها في النفس.


ويوضح  أن رمضان فرصة سنوية لتصحيح المسار، وتجديد العهد مع القيم الكبرى، مؤكدا أن من أحسن استثمار أيامه خرج منه أكثر وعيا بذاته، وأقرب إلى روح التقوى التي هي الغاية الكبرى من الصيام.

وبهذا  يكون رمضان محطة بناء حقيقية في حياة الفرد، لا مجرد عبور موسمي ينتهي بانتهاء أيامه.

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services