34
0
ربيقة يدعو لوضع مقاربة إفريقية تشاركية جديدة لمعالجة كل الملفات المتصلة بمكافحة الألغام"

|
نشط وزير المجاهدين وذوي الحقوق ندوة صحفية على هامش أشغال الملتقى الدولي الموسوم بـ: "من أجل إفريقيا آمنة وخالية من الألـغام، الجزائر تجربة رائدة في مكافحة الألغام المضادة للأفراد"،في يومه الثاني مباشرة من المركز الدولي المؤتمرات "عبد اللطيف رحال".
نزيهة سعودي
و خلال إجابته على أسئلة الصحافة الجزائرية عبر العيد ربيقة عن أهمية هذا الملتقى الذي يأتي في إطار برنامج الإحتفال بإسترجاع السيادة الوطنية و عمل اللجنة الوزارية المشتركة المكلفة بمتابعة تنفيذ اتفاقية "أوتاوا".
تثمين جهود جيش التحرير الوطني في تطهير الأراضي من الألغام
كما أشار الوزير أن هذا الملتقى الدولي مكن من معالجة بعض الإشكاليات و استعرض من خلاله تجارب الكثير من الدول لاسيما المستعمرة سابقا، مبرزا أن الجزائر كونها شهدت خلال هذه الفترة العصيبة في حدودها الشرقية و الغربية زراعة ما يناهز 11 مليون لغم.
و في سياق متصل أكد ربيقة أن الدول المستعمرة في أفريقيا عرفت نفس هذه المسألة حيث تم زراعة حقول الموت في بلدانهم و مخالفة كل الأعراف و القوانين الدولية، مشيرا إلى تجربة الجزائر الرائدة من خلال المجهودات التي بذلها جيش التحرير الوطني لنزع الألغام وتطهير آلاف الأراضي التي كانت تعرف بحقول الموت.
وعن الهدف من الملتقى قال الوزير " أردنا من خلال هذا الملتقى الدولي أن نتشارك هذه التجربة الرائدة مع كل الدول التي وقعت على اتفاقية أوتاوا، و عقد هذا الملتقى له أهمية كبيرة لأن الجزائر ملتزمة في إطار هذه الاتفاقية لتجسيد برنامجها الوطني التي وقعت عليها الجزائر سنة 1997"، معتبرا أنه سيتيح نتائج و توصيات هامة التي يخرج بها إلى وضع مقاربة إفريقية تشاركية جديدة لمعالجة كل الملفات المتصلة بهذا الموضوع، مؤكدا على ضرورة العمل كجزائريين على تجسيد هذه التوصيات في إطار مقاربة عامة للمجتمع الدولي حول موضوع مكافحة الألغام عبر العالم.
حضور الدول الموقعة على اتفاقية "أوتاوا" يؤكد على نجاح الملتقى
و عن نسبة نجاح الملتقى يرى ربيقة بأن الملتقى ناجح بكل المقاييس بحضور أغلب الدول الموقعة على اتفاقية "أوتاوا" من حضور ممثلي هيئة المتحدة و ممثلي جامعة الدول العربية و منظمات حكومية و غير حكومية و خبراء دوليين، هذا ما أضاف جانب قيم لنجاحه.
و من جانب آخر عبر عن الجهود الدولية في هذا المجال بالآلية التي تم طرحها و بموجب أحكام اتفاقية أوتاوا اجتماع الدولي حول هذا الملف لمعالجة مخلفات الإستعمار أو الصراعات و الأزمات الدولية و التي بعد انتهائها لازالت تحصد الأرواح، من بين النتائج الإيجابية فقد تم تطهير آلاف الهكتارات بفضل جهود الجيش الشعبي الوطني.
و عن سبل المستعمر في تعويض هؤلاء الضحايا شدد الوزير على أن الجزائر لها تجربة فريدة و منفردة لأنها اعتمدت بشكل كلي على طاقاتها و كفاءتها و وسائلها و استخدمت كل التكنولوجيات الحديثة لتطهير أراضيها، كما اعتمدت مقاربة تفردت بها للتكفل بضحايا الألغام اجتماعيا صحيا و ماديا و المؤسسات الموجودة في الجزائر دليل على هذه العناية التي خصصتها الدولة لمكافحة الألغام.
الجزائر تتكفل بضحايا الألغام
و بخصوص أرقام ضحايا الأطفال جراء الألغام يقول الوزير أن الأرقام محددة و معروفة و هذا الملف نظرا لحساسيته و خطورته على حياة الأفراد ، فالألغام التي وضعها المستعمر في البلاد هي مضادة للأفراد و الآليات و تنتقل من مكان لآخر بفعل العوامل الجوية المختلفة.
وفي الأخير أشار ربيقة إلى أن الجزائر لازالت تسجل ضحايا و لكن هذا يأتي في سياق متابعة هذا الملف و اهتمام الدولة به و الجهود التي لازالت وزارة الدفاع الوطني من خلال جهازها المتخصص في معالجة هذه المسألة و تتكفل الدولة بكل ضحاياها من المنحة إلى العلاج الصحي مجانا لصالح ضحايا المتفجرات.
|

