39
0
رمضان: شهر إحياء الإيمان وتجديد القلوب
.jpeg)
مع حلول شهر رمضان المبارك، تتجه أنظار المسلمين إلى محطة إيمانية عظيمة تتجدد فيها معاني التوبة والرجوع إلى الله، ويعلو فيها صوت القرآن، وتسمو فيها الأرواح بالصيام والقيام. إنه شهر استثنائي في حياة الأمة، تتغير فيه العادات، وتلين القلوب، وتتهيأ النفوس لاستقبال نفحات الرحمة والمغفرة.
هارون الرشيد بن حليمة
في هذا السياق، أكد الأستاذ جمال غول، عضو المجلس الوطني المستقل للأئمة وموظفي قطاع الشؤون الدينية والأوقاف، أن رمضان ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل هو مدرسة متكاملة لإعادة بناء الإنسان من الداخل، وتصحيح مساره الروحي والأخلاقي، وفرصة ربانية حقيقية للانطلاق نحو حياة إيمانية أفضل.
رمضان فرصة حقيقية لإحياء الإيمان
يرى الأستاذ جمال غول أن رمضان هو شهر التوبة والرجوع إلى الله تعالى، ولا شيء يمنع الإنسان من فتح صفحة جديدة؛ فلا العمر، ولا كثرة الذنوب، ولا الأخطاء السابقة تشكل عائقًا أمام التوبة الصادقة. فمجرد بلوغ هذا الشهر هو لطف ورحمة من الله سبحانه، ودعوة صريحة للتغيير. من بادر بالتوبة وجد الله يعينه، وييسر له طريق الاستقامة، ويبدل حاله إلى ما هو أحسن.

القرآن نور رمضان ودواء القلوب
يشدد الأستاذ على أن رمضان هو شهر القرآن، مستشهدًا بقوله تعالى: “شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن”. فالرجوع إلى القرآن في هذا الشهر ضرورة إيمانية، إذ إن تلاوته بتدبر وخشوع تعد دواءً للقلوب المثقلة بالهموم، ومصدر طمأنينة وسكينة في خضم ضغوط الحياة.
الصيام تزكية للأخلاق قبل الجسد
ويؤكد أن الصيام في حقيقته ليس امتناعًا عن الطعام والشراب فقط، بل هو امتناع عن الغيبة وسوء الأخلاق وكل ما يفسد روح العبادة. فالسعيد حقًا هو من خرج من رمضان بقلب أنقى، وسلوك أرقى، وعزيمة أقوى، وجعل من هذا الشهر نقطة انطلاق لحياة إيمانية دائمة تتواصل بعد انقضائه.

