332
0
وزير خارجية تشاد: علاقتنا بالجزائر يجب أن تنتقل من منطق التعاون إلى منطق التحول والنتائج الملموسة

أكد وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والتكامل الإفريقي والتشاديين في الخارج، عبد الله صابر فضل، أن انعقاد الدورة الرابعة للجنة المشتركة للتعاون بين تشاد والجزائر يمثل "فعلاً سياسياً" يعكس إرادة واضحة للخروج من جمود الماضي، وإدراج العلاقات الثنائية في منطق القوة والسيادة والنتائج.
ضياء الدين سعداوي
جاء ذلك في كلمته خلال افتتاح أشغال الدورة بالجزائر، حيث ثمن عالياً حفاوة الإستقبال الجزائرية، مشيراً إلى أن عقد الدورة في الجزائر بدلاً من نجامينا جاء في سياق زيارة الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي إتنو للجزائر، ويجسد مرونة العلاقات وروح الأخوة بين البلدين.
وأكد الوزير التشادي على أن العلاقة بين تشاد والجزائر لم تعد قادرة على الإكتفاء بكونها علاقة تضامن تاريخي، مهما كانت قيمتها، بل يجب أن تتحول إلى "علاقة استراتيجية" تقوم على التكامل الحقيقي، وتنتج قيمة مضافة، وتعزز القدرة الجماعية على مواجهة التهديدات الأمنية والصدمات الإقتصادية والضغوط الخارجية. وفي هذا السياق، دعا إلى الانتقال من منطق التعاون التقليدي إلى "منطق التحول"، مؤكداً أن ما يهم اليوم ليس النوايا بل النتائج، سواء في مجالات المحروقات والمناجم لبناء سلاسل قيمة متكاملة، أو في البنى التحتية للانتقال من التخطيط إلى الإنجاز، أو في التكوين والتعليم العالي لإنتاج كفاءات ملائمة لتحديات الاقتصادين.
وأضاف أن البلدين يتحملان مسؤولية خاصة في فضاء الساحل والصحراء الذي يشهد عدم استقرار وتنامي الإرهاب وتجارة التهريب والتنافس على النفوذ، داعياً إلى رؤية مشتركة تقوم على ربط المنطقة وزيادة أمنها واندماجها اقتصادياً. كما أعرب عن ارتياحه لإدراج التعاون الثقافي والإنساني في مجالات الشباب والرياضة والعمل الاجتماعي والإعلام، مشيداً بالدور الريادي للجزائر كشريك أساسي لمرافقة تنمية تشاد ومنطقة الساحل بفضل خبراتها وقدراتها الصناعية والتزامها الإفريقي. وفي الختام، جدد الوزير التشادي استعداد حكومته الكامل للعمل بشكل وثيق مع الجانب الجزائري لجعل هذه الشراكة نموذجاً ناجحاً يُبنى على الثبات والالتزام والمسؤولية.

