11
0
وزير التربية الوطنية يشرف على ندوة وطنية لمتابعة سير العملية التربوية في مختلف الولايات

ترأس وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، مساء أمس الأربعاء ، ندوة وطنية عبر تقنية التحاضر المرئي عن بُعد، بمقر الوزارة، جمعت إطارات من الإدارة المركزية ومديري التربية والمديرين المنتدبين، خُصّصت لمتابعة عدد من الملفات المرتبطة بسير العملية التربوية في مختلف ولايات الوطن.
ص دلومي
وحسب بيان وزارة التربية الوطنية، فقد خُصّص جانب هام من هذه الندوة لمتابعة سير تمدرس التلاميذ في ظل التقلبات الجوية التي تعرفها بعض الولايات، حيث شدد الوزير على ضرورة المتابعة اليومية لوضعية المؤسسات التربوية، خاصة من حيث جاهزيتها وظروف استقبال التلاميذ، مع التأكيد على تكثيف الزيارات الميدانية لضمان التدفئة والكتامة وإنجاز الترميمات الضرورية في الوقت المناسب.
وفي هذا الإطار، استمع الوزير إلى عروض موجزة قدمها مديرو التربية للولايات المعنية، حول وضعية المؤسسات التربوية وسير التمدرس، مؤكدًا أن أي قرار متعلق بتمدرس التلاميذ أو إعفائهم منه يُتخذ بناءً على معطيات دقيقة واردة من القطاعات الشريكة، وبالتنسيق مع وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، بما يضمن سلامة التلاميذ واستمرارية العملية التربوية.
كما دعا وزير التربية الوطنية إلى تعزيز التنسيق مع السلطات المحلية، والعمل على ضمان النقل المدرسي واستمرارية تقديم الوجبات الساخنة، خاصة بالمناطق النائية والمعزولة، مبرزًا أن مصلحة التلميذ تفرض تضافر جهود جميع الفاعلين، باعتبار المدرسة فضاءً مشتركًا تتحمل مسؤوليته مختلف الأطراف.
وفيما يتعلق بمسابقة توظيف الأساتذة، جدد الوزير تأكيده على ضرورة الإشراف المباشر لمديري التربية على عمل لجان دراسة الملفات، ومراقبة كل ما يُنشر بخصوص المسابقة، تفاديًا لأي تضارب في المعلومات أو اختلاف في المعالجة بين الولايات، مذكرًا بأن شهادة الدكتوراه لا تُعد تكوينًا مكمّلًا وفق أحكام الوظيفة العمومية.
وشدد في السياق ذاته على الالتزام الصارم بالمعايير المعتمدة، مع رفع الحالات الإشكالية التي تفتقر إلى إجابات واضحة نحو الإدارة المركزية، قصد دراستها بالتنسيق مع مصالح الوظيفة العمومية، بما يضمن الشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع المترشحين.
وبخصوص التكوين القبلي للإدماج، أوضح الوزير أن هذا التكوين يندرج في إطار التحضير للإدماج، حيث تم تقليص مدته مع التركيز على نوعيته، بما يسمح بتحقيق الأهداف المسطرة، مع ضرورة توفير كل الظروف التنظيمية والبيداغوجية لإنهائه في الآجال المحددة، حتى يتمكن المعنيون من الاستفادة من مزايا الرتب الجديدة، لا سيما ما تعلق بالرواتب والمنح والتعويضات.
كما أمر بالسهر الصارم على السير النظامي لمراكز التكوين، وتوفير الظروف الملائمة لإنجاح هذه العملية، مؤكدًا أن البرامج المعتمدة مدروسة وتهدف إلى تطوير كفاءات الأساتذة والارتقاء بمستواهم المهني، مجددًا ترحيب الوزارة بالحوار المسؤول مع المنظمات النقابية في إطار الضوابط القانونية.
ومن جهة أخرى، نبه وزير التربية الوطنية إلى خطورة الصفحات الوهمية التي تنتحل صفة مديريات التربية، داعيًا إلى الإسراع في توثيق الصفحات الرسمية، حفاظًا على مصداقية المعلومة وتمكين الأولياء والمهتمين من التمييز بين الأخبار الرسمية وغير الموثوقة.
وفي ختام الندوة، ذكّر الوزير بأهمية إبرام اتفاقيات شراكة على المستوى الولائي مع الكشافة الإسلامية الجزائرية، باعتبارها جمعية وطنية ذات نفع عام، بهدف تمكينها من استغلال المؤسسات التربوية خلال نهايات الأسبوع والعطل الرسمية، في إطار برامج تكميلية تدعم العملية التربوية لفائدة التلاميذ.

