67

0

وزير الشؤون الدينية يُطلق مشاريع قرآنية نوعية في ندوة المصاحف الجزائرية

في إطار فعاليات الندوة العلمية الخاصة بخط المصاحف الجزائرية التي نظمها المجلس الإسلامي الأعلى، شارك اليوم الثلاثاء وزير الشؤون الدينية والأوقاف يوسف بلمهدي بدعوة من رئيس المجلس مبروك زيد الخير.

ضياء الدين سعداوي 

وألق الوزير كلمة بالمناسبة أكد فيها أن العناية بالمصحف الشريف في الجزائر تمتد عبر تاريخ طويل من الإهتمام بالقرآن الكريم حفظاً وتعليماً وكتابة، مشيراً إلى أن المجتمع الجزائري ظل مرتبطاً بكتاب الله عبر الزوايا والمدارس القرآنية التي لعبت دوراً محورياً في تعليم القرآن الكريم ونشره بين الأجيال.

 

واستعرض الوزير تطور كتابة المصحف الشريف عبر العصور، منذ المراحل الأولى التي كان يكتب فيها على مواد بسيطة، وصولاً إلى طباعته ونشره بوسائل حديثة، مبرزاً في هذا السياق جهود العلماء الجزائريين في خدمة القرآن الكريم عبر التاريخ، ومن بينهم أبو القاسم الهذلي البسكري وعبد الرحمن الثعالبي، الذين أسهموا في ترسيخ علوم القرآن وتعليمه في الجزائر.

 

وتطرق يوسف بلمهدي إلى مسار طباعة المصحف في الجزائر، موضحاً أن أول مصحف طبع في البلاد كان على يد أسرة رودوسي بالمطبعة الثعالبية، والذي يعرف في عدد من الدول الإفريقية بإسم "الجزائر"، قبل أن تتواصل الجهود بعد الإستقلال من خلال عناية الدولة الجزائرية بطباعة المصحف الشريف ونشره داخل الوطن وخارجه.

 

وفي هذا الإطار أبرز الوزير الدعم الذي توليه السلطات العليا في البلاد لخدمة القرآن الكريم، مشيراً إلى أن عدداً من المبادرات في هذا المجال تم تجسيدها برعاية وتوجيه من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، من بينها إصدار مصحف الجزائر للمكفوفين بطريقة برايل برواية ورش، والذي يعد الأول من نوعه في تاريخ الأمة الإسلامية بهذه الرواية، حيث تم توزيعه على المراكز والمؤسسات المتخصصة داخل الجزائر وخارجها.

 

كما أعلن الوزير أن رئيس الجمهورية أمر كذلك بطباعة مصحف خاص بمناسبة الذكرى الستين لإستقلال الجزائر، كما تم إخضاع مصحف رودوسي التاريخي لمراجعة وتدقيق علمي وفني شامل، ليصبح مرجعاً معتمداً.

 

وفي سياق متصل استعرض الوزير عدداً من المشاريع القرآنية التي تعمل عليها الوزارة، من بينها إعداد مصحف بلغة الإشارة لفائدة الصم والبكم، وإصدار مصحف مسموع بصوت الشيخ محمد إرشاد مربعي بالتنسيق والتعاون مع الإذاعة الوطنية، إلى جانب إطلاق المقرأة الجزائرية الإلكترونية التي تستقطب آلاف المتعلمين من مختلف دول العالم.

 

واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن خدمة القرآن الكريم في الجزائر هي ثمرة جهود مشتركة بين الدولة والمجتمع، مؤكداً على مواصلة العمل من أجل تعزيز مكانة المصحف الشريف ونشر تعليمه، بما يعكس ارتباط الجزائريين العميق بكتاب الله تعالى عبر مختلف المراحل التاريخية.

 

حضر الندوة عدد من الأساتذة والباحثين والمختصين في علوم القرآن والخط العربي، حيث تم التأكيد في المداخلات على ضرورة توثيق المخطوطات القرآنية الجزائرية والمحافظة على هذا الإرث الحضاري.

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services