62
0
وزير الفلاحة يشرف على تنصيب اللجنة الوطنية لحماية الغابات

أكد وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري ياسين المهدي وليد، اليوم، استعداد القطاع التام لمواجهة حرائق صيف 2026.
كريمة بندو
وكشف الوزير عن تسخير كل الإمكانات المادية والبشرية لمواجهة هذا الخطر السنوي، وسيتم الاعتماد على التكنولوجيات الحديثة في رصد البؤر لتسريع عملية التدخل، إذ سخرت الوزارة 140 طائرة من دون طيار "درون" لمجابهة حرائق هذه الصائفة، لتعزيز التنبؤ المبكر للحرائق وتجنب انتشارها، والاستفادة من صور الأقمار الاصطناعية بالتعاون مع وكالة الفضاء الجزائرية.
وفي الكلمة التي ألقاها بمناسبة إشرافه على تنصيب اللجنة الوطنية لحماية الغابات لسنة 2026 بمقر المديرية العامة للغابات ببن عكنون، أكد المهدي وليد، أن المعطيات المناخية المسجلة، خلال السنوات الأخيرة، في الجزائر طبع عليها تسجيل عدة موجات حر متناوبة تجاوزت خلالها درجات الحرارة في بعض المناطق 45 درجة مئوية، مصحوبة بانخفاض كبير في نسب الرطوبة، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع مستوى الإجهاد المائي للنباتات وتسارع جفاف الغطاء الغابي، الذي يزيد من قابلية اشتعاله وانتشار الحرائق.
ويبرز تطور حرائق الغابات في الجزائر، خلال العشرين سنة الأخيرة، حجم التحدي الذي تواجهه بلادنا في هذا المجال، يضيف الوزير ياسين وليد، فخلال العقد الأخير، سجلت الجزائر معدلا سنويا يقارب 40 ألف هكتار من المساحات المحترقة، مع تفاوت كبير بين السنوات تبعا للظروف المناخية وشدة موجات الحر والجفاف.
غير أن اعتماد استراتيجية جديدة، تقوم على مقاربة استباقية وتشاركية بين مختلف القطاعات المعنية، خلال السنتين الأخيرتين، حسب الوزير، سمح بتسجيل تحسن ملحوظ في فعالية منظومة الوقاية والتدخل، حيث سجلت سنتا 2024 و2025 انخفاضا غير مسبوق في المساحات المتضررة، إذ لم تتجاوز المساحة الإجمالية المحترقة سنة 2025 حوالي 5289 هكتارا فقط (منها 932.06 هكتار خارج حملة الوقاية من حرائق الغابات ومكافحتها)، أي بانخفاض يقارب 90 بالمائة، مقارنة بالمعدل المسجل خلال العقد الماضي، وهي نتائج تعكس نجاعة هذه الاستراتيجية الوطنية المعتمدة في مجال الوقاية من حرائق الغابات ومكافحتها، يضيف وزير الفلاحة.
وعن المرحلة القادمة، قال ياسين وليد إنها تتطلب مضاعفة الجهود، وتعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات، مؤكدا على جملة من التدابير المتعلقة بحماية الثروة الغابية، منها تفعيل دور اللجنة الوطنية لحماية الغابات، وعلى القطاعات المشكلة لها أن تقوم بدورها من الأشغال الوقائية طبقا للصلاحيات المخولة لها قانونا، وتشكيل لجنة قطاعية عملياتية، تسهر على متابعة تنفيذ توصيات اللجنة، خاصة أثناء موسم الوقاية من حرائق الغابات ومكافحتها، وتحسين التنسيق بين القطاعات، من خلال المشاركة الميدانية للجان العملياتية في الولايات والدوائر والبلديات، وكذلك لجان السكان المجاورين للغابات ذات المخاطر العالية للحرائق، وتفعيل فرق التحقيق في أسباب الحرائق، إذ تم تكوين فرق تضم الدرك الوطني، قطاع الغابات، وكذلك الحماية المدنية على مستوى الولايات، لهذا الغرض، يضيف وزير الفلاحة.

