95
0
وزير العدل يعرض مشروع قانون لتوسيع إجراءات التجريد من الجنسية لحماية سيادة الوطن.

قدم وزير العدل حافظ الأختام لطفي بوجمعة اليوم الثلاثاء بالجزائر العاصمة عرضاً مفصلاً حول مشروع قانون متعلق بالجنسية خلال جلسة علنية للمجلس الشعبي الوطني ترأسها رئيس المجلس السيد عزوز ناصري.
ضياء الدين سعداوي
وجاء العرض بحضور وزيرة العلاقات مع البرلمان نجيبة جيلالي حيث أوضح الوزير أن الهدف الأساسي من النص القانوني هو "حماية سيادة الوطن واستقراره ووحدته الترابية" وذلك من خلال توسيع نطاق إجراءات التجريد من الجنسية لتشمل حتى الجنسية الأصلية وفق شروط محددة بدقة.
وأبرز الوزير أن هذه الشروط تشمل الأعمال التي تضر بمؤسسات الدولة أو تمس الوحدة الوطنية ووحدة الشعب واستقرار الدولة أو تستهدف رموز ثورة التحرير الوطني أو القيام علانية بنشاطات معادية للجزائر.
كما أضاف أن الإجراءات ستطال أيضاً من يظهر الولاء لدولة أخرى أو يؤدي خدمات أو يقبل أموالاً أو مزايا منها بهدف الإضرار بمصالح الجزائر أو من يعمل أو يقدم مساعدة لقوات عسكرية أو أمنية أجنبية ضد البلاد إضافة إلى التعاون مع دولة أو كيان معادي أو تولي قيادة منظمة إرهابية أو تخريبية أو الدعاية لها.
وأكد بوجمعة أن التجريد من الجنسية الأصلية لا يتم إلا إذا كان الشخص المعني يحمل جنسية أخرى بإستثناء حالات محددة تشمل الخيانة العظمى والتخابر مع جهة أجنبية وحمل السلاح ضد الجزائر والمساس بوحدة الوطن وسلامته الترابية والانتماء للكيانات الإرهابية وارتكاب أفعال تستهدف أمن الدولة.
وبالمناسبة نوه الوزير بمبادرة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الهادفة إلى تسوية وضعية الشباب الجزائري المتواجد خارج الوطن في أوضاع هشة وغير قانونية معتبراً إياها جزءاً من مقاربة شاملة تهدف إلى "التأسيس لجزائر جديدة تقوم على عدم الإقصاء وتعزيز تماسك النسيج الاجتماعي".
من جانبهم ثمن أعضاء المجلس الشعبي الوطني خلال مداخلاتهم نص القانون معتبرين أنه يشكل أداة ضرورية "لحماية سيادة الوطن ووحدته ومؤسساته" ووصفوا الإساءة للوطن وتهديد استقراره بأنها "خيانة عظمى تستوجب معاقبة مرتكبيها".
ورداً على استفسارات وتدخلات الأعضاء أوضح وزير العدل أن مسألة التجريد من الجنسية موجودة أصلاً في التشريع الساري ولكن المشروع الحالي يأتي "للتوسع في هذه الإجراءات تماشياً مع التطورات الحاصلة وحفاظاً على النظام العام"، مؤكداً أن هذه الإجراءات تحمل "طابعاً استثنائياً" وتقتصر على الأفعال الخطيرة والمحددة بدقة في النص القانوني.

