28

0

وزارة التضامن الوطني تحتفي بالطفولة الجزائرية وتكرّم نماذج التميز والإبداع

 

 

مريم بعيش 

احتضن ديوان رياض الفتح بالجزائر العاصمة، اليوم الاثنين، فعاليات الاحتفال الرسمي باليوم العالمي للطفولة، تحت إشراف وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، الدكتورة صورية مولوجي، رفقة وزير الرياضة وليد صادي، وبمشاركة واسعة لأطفال قدموا من مختلف ولايات الوطن، إلى جانب ممثلي عدد من القطاعات والهيئات المعنية بالطفولة.

 

وشهدت المناسبة تنظيم فضاءات وأنشطة متنوعة لفائدة الأطفال، شاركت في تأطيرها مؤسسات وهيئات عمومية وجمعيات ناشطة في مجال الطفولة، حيث تم تخصيص أجنحة للتوعية والترفيه والتعريف بالخدمات الموجهة للطفل، بمساهمة مصالح الأمن الوطني والحماية المدنية والدرك الوطني والكشافة الإسلامية الجزائرية ودور الشباب وعدد من النوادي التربوية والثقافية، إضافة إلى مؤسسات خاصة تعنى بالطفولة.

وفي قاعة ابن زيدون، استمتع الأطفال ببرنامج فني وثقافي متنوع تضمن وصلات غنائية وعروضًا ترفيهية وتنشيطية، لاقت تفاعلًا كبيرًا من الحضور، كما شكلت المناسبة فضاءً للاحتفاء بإبداعات الأطفال ومواهبهم في مختلف المجالات.

كما تخلل الاحتفال تكريم مجموعة من الأطفال الذين حققوا نجاحات وتميزوا في مجالات مختلفة، من بينها التحصيل الدراسي والأنشطة الثقافية والفنية والرياضية والعمل التطوعي، في مبادرة ترمي إلى تشجيع الأطفال على الاجتهاد وتنمية قدراتهم وإبراز نماذج ملهمة من الطفولة الجزائرية.

وعرفت التظاهرة كذلك حضور أخصائيين نفسانيين ومختصين في شؤون الطفولة، حيث قدموا نشاطات توعوية وتحسيسية موجهة للأطفال وأوليائهم، إلى جانب إرشادات حول أهمية المرافقة النفسية والتربوية السليمة في بناء شخصية الطفل وتعزيز توازنه النفسي والاجتماعي.

ويأتي هذا الاحتفال في إطار إحياء اليوم العالمي للطفولة، الذي يعد مناسبة لتجديد الالتزام بحماية حقوق الطفل وترقية رفاهيته، وتسليط الضوء على الجهود المبذولة من طرف مختلف المؤسسات والفاعلين لضمان تنشئة سليمة للأطفال وتوفير الظروف الملائمة لنموهم وتفتح مواهبهم وقدراتهم.

تعزيز حماية الأطفال وعصرنة الخدمات الاجتماعية وتطوير التكفل بالمصابين باضطراب طيف التوحد

 

أكدت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، صورية مولوجي، أن الجزائر حققت خلال السنوات الأخيرة مكاسب هامة في مجال حماية الطفولة وترقية حقوقها، بفضل التوجيهات السامية لرئيس الجمهورية الرامية إلى ضمان حماية الأطفال من مختلف الأخطار وتكريس حقهم في الرعاية الصحية والتعليم الجيد والترفيه والتعبير الحر والمسؤول عن آرائهم.

 

 

 

وأوضحت الوزيرة، في كلمتها بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للطفولة، أن هذه المناسبة تشكل فرصة لتجديد الاعتزاز بمكانة الطفل في المجتمع، معتبرة أن الأطفال يمثلون "العنوان الأجمل للحياة"، داعية إلى تجسيد شعار هذه السنة "الطفولة فسحة للإبداع والفرح" من خلال توفير بيئة آمنة ومحفزة لتنمية قدراتهم ومواهبهم.

 

وأشارت مولوجي إلى أن من أبرز المكاسب التي شهدتها الجزائر خلال السنة الجارية تنصيب برلمان الطفل الجزائري لأول مرة، باعتباره فضاء يتيح للأطفال التعبير عن آرائهم والمشاركة في القضايا التي تهمهم، في إطار ترسيخ ثقافة المواطنة والمشاركة.

 

وفي سياق متصل، أبرزت الوزيرة الجهود التي يبذلها قطاع التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة في مجال عصرنة الخدمات الاجتماعية ورقمنتها، من خلال إطلاق منصات وخدمات إلكترونية موجهة للأسر والأطفال، بهدف تقريب الخدمة العمومية وتحسين نوعية التكفل الاجتماعي، إلى جانب مواصلة دعم الحركة الجمعوية ذات الطابع الاجتماعي والإنساني باعتبارها شريكاً أساسياً في حماية الطفولة وتنمية قدرات الأطفال.

 

وأشارت للعناية الخاصة التي توليها الدولة للأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد، مشيرة إلى أن سنة 2026 شهدت تحقيق مكاسب نوعية هامة، من خلال إنشاء مراكز متخصصة لأول مرة في تاريخ الجزائر، فضلاً عن تعزيز آليات التكفل عبر برامج مكيفة وفق معايير دولية تشمل التشخيص والتأهيل والعلاج.

 

وأكدت الوزيرة أن الرياضة تعد عاملاً أساسياً في بناء شخصية الطفل وتنمية قدراته الجسدية والنفسية والاجتماعية، لما تغرسه من قيم الانضباط وروح الفريق والثقة بالنفس وقبول الآخر، فضلاً عن دورها في حماية الأطفال من مختلف الآفات الاجتماعية وتعزيز اندماجهم داخل المجتمع، خاصة الأطفال ذوي الهمم.

 

وفي هذا الإطار، ثمّنت مولوجي مساهمة قطاع الرياضة في إنجاح الاحتفال، متقدمة بالشكر إلى وزير الرياضة وليد صادي على المشاركة الفعالة لقطاعه في هذه التظاهرة المخصصة هذه السنة لموضوع السلامة الجسدية والروحية للأطفال.

 

وفي ختام كلمتها، جددت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة التأكيد على التزام الدولة بمواصلة الجهود الرامية إلى حماية الطفل ورعاية الأسرة وتعزيز إمكاناتها، بما يضمن تنشئة أجيال متمسكة بقيمها الإنسانية والوطنية ومعتزة بانتمائها للجزائر.

حورية دحماني: دار الشباب المتنقلة تقرّب النشاطات الثقافية والترفيهية من أطفال الأحياء ومناطق الظل

 

وفي ذات الشأن صرحت حورية دحماني، مديرة دار الشباب "قاسم عبد السلام" بفوكة وممثلة ولاية تيبازة في فعاليات عيد الطفولة، أن المؤسسة شاركت من خلال دار الشباب المتنقلة التي تضم عدة نوادٍ ونشاطات موجهة للأطفال، على غرار نادي صناعة المحتوى، والمسرح، والأشغال اليدوية، والأنشطة الرياضية والترفيهية.

 

 

وأوضحت أن فكرة دار الشباب المتنقلة تقوم على نقل مختلف النشاطات المتوفرة بمقر دار الشباب إلى الأحياء والمناطق النائية ومناطق الظل، بهدف تمكين الأطفال الذين يصعب عليهم الوصول إلى هذه الفضاءات من الاستفادة من البرامج التربوية والترفيهية والثقافية.

 

وأكدت المتحدثة حرص القائمين على هذه المبادرة على تقريب النشاطات من الأطفال وإدخال الفرحة إلى قلوبهم، خاصة خلال المناسبات الموجهة للطفولة، متمنية لهم عيدا سعيدا ومزيدا من التألق والإبداع.

 

 

قاسي سعيد: نوادي البيئة والموسيقى وصناعة المحتوى فضاءات لصقل مواهب أطفال وشباب بومرداس

 

من جهته، قاسي سعيد، مدير دار الشباب "سنادي السعيد" ببومرداس، صرح لبركة نيوز أن مديرية الشباب والرياضة لولاية بومرداس شاركت في إحياء اليوم العالمي للطفولة المصادف لـ1 جوان 206, من خلال عرض

مختلف الأنشطة والبرامج التي توفرها المؤسسات الشبانيةلفائدة الأطفال والشباب.

 

 

وأوضح المتحدث أن دار الشباب تضم العديد من النوادي التربوية والترفيهية، من بينها نادي البيئة، ونادي ألعاب الذكاء، إلى جانب مدرسة السمعي البصري التي تعنى بصناعة المحتوى والتركيب الصوتي، فضلاً عن النادي والمدرسة الموسيقية اللذين يساهمان في تنمية المواهب الفنية لدى الأطفال والشباب.

 

وأكد أن هذه الأنشطة لا تقتصر على مؤسسته فقط، بل تتوفر في أغلب المؤسسات الشبانية عبر ولاية بومرداس، في إطار سياسة تهدف إلى مرافقة الأطفال والشباب وتنمية قدراتهم وصقل مواهبهم في مختلف المجالات.

 

وفي ختام تصريحه، توجه بأصدق التهاني إلى أطفال الجزائر وأطفال العالم بمناسبة عيد الطفولة، متمنياً لهم السعادة والنجاح والتوفيق، وأن ينعموا بالصحة والعافية ومستقبل مزدهر.

 

أوجهان: 65 مستفيداً أغلبهم من المصابين بالتوحد يتلقون التكفل داخل مؤسسة متخصصة 

 

صرحت لنا أيضا أوجهان، المنسقة بمؤسسة خاصة للتربية المتخصصة في التكفل بالأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد والإعاقة الذهنية، أن المؤسسة الفتية التي تنشط منذ نحو سنتين على مستوى تعاونية النجاح بالعاصمة، تستقبل حالياً حوالي 65 طفلاً ومستفيداً، أغلبهم من فئة المصابين بالتوحد.

 

 

وأوضحت أن المؤسسة تتكفل بالأطفال ابتداءً من سن ثلاث سنوات، كما توفر خدماتها لفئة البالغين إلى غاية سن الثلاثين، وهي فئة تعاني من نقص فرص التكفل والرعاية المتخصصة بعد تجاوز سن الطفولة.

 

وأضافت أن المؤسسة تعتمد على فريق متعدد التخصصات يضم أخصائيين في علم النفس العيادي، والعلاج بالفن، والمعالجة الحسية، والحركية النفسية، والتغذية، إلى جانب أطباء مختصين، من بينهم طبيب مختص في الطب النفسي للأطفال، بهدف تقديم مرافقة شاملة تتناسب مع احتياجات كل حالة.

 

وفي حديثها عن المشاركة في الفعاليات الموجهة للطفولة، أكدت المتحدثة أن المؤسسة تحرص على التواجد في مختلف التظاهرات المنظمة من طرف قطاعي التضامن الوطني والشباب، من أجل التعريف بقدرات الأطفال المصابين بالتوحد وإبراز مواهبهم وإمكاناتهم.

 

كما أشادت بأهمية العلاج بالفن باعتباره من الأساليب العلاجية الحديثة التي بدأت تعرف انتشاراً في الجزائر، مشيرة إلى أن المؤسسة كانت من بين الجهات السباقة إلى اعتماده، حيث تمكن عدد من الأطفال من تطوير مهاراتهم والمشاركة في مسابقات ونشاطات مختلفة.

 

وفي ختام تصريحها، دعت إلى منح هذه الفئة مزيداً من الاهتمام والرعاية، مؤكدة أن أطفال التوحد هم جزء لا يتجزأ من المجتمع، ولهم الحق في التعليم والتأهيل والاندماج، متمنية لهم مستقبلاً زاهراً وحافلاً بالنجاح والتألق، وأن يصبحوا مواطنين فاعلين يساهمون في بناء الجزائر.

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services