58
0
والي قسنطينة يشرف على انطلاق الصالون الدولي للصناعات الغذائية

انطلقت اليوم بولاية قسنطينة فعاليات الصالون الدولي للصناعات الغذائية، حيث أشرف والي ولاية قسنطينة، عبد الخالق صيودة، على افتتاح التظاهرة بقاعة العروض الكبرى “أحمد باي”، بحضور ممثلي السلطات المحلية وعدد من المتعاملين الاقتصاديين والمهنيين في القطاع.
صبرينة دلومي
ويأتي تنظيم هذه التظاهرة الاقتصادية بالتزامن مع التحضيرات الجارية لإحياء الذكرى التاسعة والستين لإضراب الثمانية أيام التاريخي الممتد من 28 جانفي إلى 04 فيفري 1957، تحت الرعاية السامية للوزير الأول وبإشراف والي الولاية.
وقد عرف الصالون مشاركة واسعة لمجموعة من المتعاملين الاقتصاديين، الذين عرضوا مختلف منتجات الصناعات الغذائية، إلى جانب تقديم نماذج من قدراتهم الإنتاجية وآفاق الشراكة داخل السوق الوطنية، في خطوة تعكس الحركية التي يشهدها قطاع الصناعات الغذائية على المستوى المحلي.
كما يبرز هذا الصالون منتوجات محلية بأيادٍ جزائرية وبأسعار تنافسية، ما يساهم في تشجيع الإنتاج الوطني وتقريب المنتَج من المستهلك، إضافة إلى دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتعزيز حضورها في السوق.
وحضر فعاليات الصالون كل من نبيلة زبيري، مديرة التجارة بالنيابة لولاية قسنطينة، وعصام بدريسي، الأمين العام للاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين، إلى جانب عدد من الإطارات وممثلي الهيئات المعنية.

الوالي يشيد بوعي التجار ويؤكد على تموين السوق قبل رمضان
أكد والي ولاية قسنطينة، خلال كلمته في إحياء ذكرى إضراب الثمانية أيام (28 جانفي – 4 فيفري 1957)، المكانة التاريخية للمدينة ودور الحدث في تعزيز الوفاء لذاكرة الثورة وتجسيد الالتزام الوطني المستمر. وأوضح أن هذا الإضراب شكّل محطة نضالية فارقة جسدت وحدة الشعب الجزائري وتلاحمه حول جبهة التحرير الوطني، مشيدًا بالدور التاريخي للتجار والحرفيين في نجاح هذه الملحمة الوطنية، داعيًا الجميع إلى استخلاص العبر من التاريخ وصون أمانة الشهداء عبر العمل الجاد وخدمة الوطن بنزاهة ومسؤولية.
وأشار الوالي إلى أن المواقف الوطنية الواعية للتجار خلال الأحداث الأخيرة، وحرصهم على عدم الانسياق وراء محاولات التشويش والتحريض، تمثل نموذجًا حيًا للالتزام الوطني، داعيًا إلى التحلي بروح المسؤولية مع اقتراب شهر رمضان وضمان تموين السوق ومكافحة المضاربة للحفاظ على الاستقرار الاجتماعي.
وأوضح أن إضراب الثمانية أيام لم يكن مجرد توقف عن العمل، بل كان ملحمة وطنية شاملة وتعبئة جماهيرية غير مسبوقة، شاركت فيها كل أطياف الشعب الجزائري، مسلحة بالإيمان بالقضية والوحدة الوطنية والاستعداد للتضحية، مؤكدًا للعالم أن الشعب الجزائري كان موحدًا ومصممًا على نيل حريته مهما كلف الثمن.
كما شدّد الوالي على أن الإضراب جاء استجابة قوية لقرارات مؤتمر الصومام لسنة 1956، ودعمًا لتصعيد الكفاح العسكري والسياسي بمشاركة كافة الشعب الجزائري، مشيرًا إلى تزامنه مع انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 28 جانفي 1957 لإيصال صوت الجزائر إلى المحافل الدولية وكشف ممارسات الاستعمار الفرنسي أمام الرأي العام العالمي.
وأبرز الوالي أن الحفاظ على أمانة الشهداء وصون استقلال الوطن مسؤولية الجميع، وأن التجار والحرفيين مطالبون بخدمة الجزائر بعرقهم وأمانتهم ونزاهتهم كما خدمها الشهداء بدمائهم، مؤكّدًا أن مواقفهم الأخيرة خير دليل على وعيهم الوطني وتحصنهم بالوطنية، دون الانسياق وراء التحريض، حفاظًا على مصالح الجزائر داخليًا وخارجيًا.
مع اقتراب شهر رمضان الفضيل، دعا الوالي المواطنين والتجار من خلال اتحاداتهم وتنظيماتهم المهنية إلى الالتفاف حول شعبهم وضمان تموين السوق بكل المواد الغذائية لمحاربة المضاربة، ليُعاش الشهر الكريم في كنف الطمأنينة والسكينة كما عهد الجزائريون دائمًا في المناسبات الكبرى.

الاتحاد العام للتجار والحرفيين يثمن جهود والي قسنطينة ويعلن جاهزية التجار لشهر رمضان
أشاد الأمين العام للاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين، عصام بدريسي، بالمقاربة الميدانية الفعّالة لوالي ولاية قسنطينة في تسيير الشأن العام، مؤكداً النتائج الملموسة لهذه الجهود، خاصة في مجالات استقرار الأسعار، تموين السوق، تحسين القدرة الشرائية، وتعزيز مناخ الاستثمار.
وجاء ذلك خلال كلمة ألقاها بدريسي أمس، في إطار فعاليات إحياء الذكرى الـ69 لإضراب 8 أيام الخالد (28 جانفي – 4 فيفري 1957) بقاعة العروض الكبرى "أحمد باي" بالزينيت، حيث شدّد على استعداد التجار لاستقبال شهر رمضان بروح التضامن والانضباط، مؤكداً التزام الاتحاد المستمر بخدمة الوطن وحماية الجبهة الداخلية.
وأشار الأمين العام إلى أن قسنطينة، مدينة الصخر العتيق وقلعة الصمود، وموطن العلم والتاريخ، تحتفل بفخر بهذه الذكرى التي جسدت وحدة الشعب الجزائري وتلاحمه أمام آلة القمع الاستعماري. وأوضح أن الإضراب لم يكن مجرد توقف عن العمل، بل كان ملحمة وطنية خالدة عبّرت عن الالتزام الجماعي والانضباط الثوري، حيث وقف التجار والحرفيون والناقلون صفاً واحداً، مقدمين درساً في التضحية والوفاء للوطن.
وأوضح الاتحاد أن استحضار هذه الذكرى لا يقتصر على التذكير بالماضي، بل يُستلهَم منه روح وطنية حية تواجه تحديات البناء والتنمية اليوم. فالجزائر، وفاءً لرسالة الشهداء، تواصل مسيرتها النهضوية بعقيدة ترتكز على خدمة الشعب، صون السيادة الوطنية، والدفاع عن مصالح الوطن، محققة إنجازات ملموسة في مختلف القطاعات الاقتصادية والصناعية والزراعية والتجارية، مع توفير مناخ استثماري يعكس الثقة المتزايدة في الاقتصاد الجزائري الجديد.
وأضاف الاتحاد أن المكاسب الاقتصادية التي تحققت لم تعد مجرد وعود، بل أصبحت واقعاً ملموساً في حياة المواطنين اليومية، سواء في السكن أو الأمن الغذائي أو المشاريع الاستراتيجية المنفذة بأيدي جزائرية وشباب وطني. وشدد على أن أي محاولات للترويج لأخبار مغرضة أو تحريضية لدفع التجار والناقلين إلى الإضراب فشلت بوعيهم، حيث واصلوا عملهم وفتح محلاتهم، ضامنين تموين السوق الوطنية قبل حلول شهر رمضان، مؤكّدين أن الواقع الفعلي أقوى من الشائعات.
واختتم بدريسي بالإشارة إلى أن هذا الالتزام الوطني للتجار والحرفيين في قسنطينة يمثل نموذجاً حياً للتضامن والانضباط، وضمان استقرار السوق خلال المناسبات الكبرى، بما يعكس وعي الشعب وإصراره على حماية اقتصاده والجبهة الداخلية، استكمالاً للروح الوطنية التي جسدها إضراب 8 أيام التاريخي.

نبيلة زبيري: الشباب والتكنولوجيا ركيزتان لتعزيز التجارة وحماية القدرة الشرائية بقسنطينة
أكدت مديرة التجارة لولاية قسنطينة، نبيلة زبيري، ممثلة وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، أن الاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين يشكل شريكًا أساسيًا في تنظيم قطاع التجارة وضبط السوق، معتمدة على مقاربة تشاركية تهدف إلى حماية القدرة الشرائية للمواطن وتحقيق استقرار السوق.
وأبرزت زبيري، في كلمتها نيابة عن الوزير، أن الشباب اليوم مدعوم بالابتكار والتكنولوجيا، وقادر على تحويل التحديات الاقتصادية إلى فرص حقيقية، والمساهمة بفعالية في بناء جزائر عصرية مزدهرة قائمة على الإنتاج الوطني وتعزيز الاستثمارات وترسيخ ثقافة المسؤولية والمواطنة.
وقالت مديرة التجارة بالنيابة: "بالاعتماد على هذا الإرث التاريخي، نعمل جميعًا من أجل جزائر عصرية مزدهرة توازن بين التنمية الاقتصادية وحماية الوطن، وترسيخ قيم الوحدة والتعاون التي كانت دائمًا مصدر قوتنا. هذه الذكرى الوطنية فرصة لتأكيد أن المستقبل يُبنى بالعمل المشترك والإفادة الوطنية السابقة."
وشهدت الفعالية تسليم مفاتيح السوق العصري الجديد "سوق المدينة" بالمقاطعة الإدارية علي منجلي، كما كرّم والي ولاية قسنطينة ممثل رئيس الجمهورية والأمين العام للاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين، في خطوة تعكس تعزيز الشراكة بين القطاع العام والخواص لضمان تطوير التجارة المحلية.

