438
0
والي قسنطينة يشرف على انطلاق الاحتفالات الرسمية برأس السنة الأمازيغية

أشرف والي ولاية قسنطينة، عبد الخالق صيودة، مساء أمس الأحد، على انطلاق الاحتفالات الرسمية برأس السنة الأمازيغية 2976، وذلك من المسرح الجهوي محمد طاهر الفرقاني، تزامنًا مع حلول مناسبة يناير الموافق لـ12 جانفي من كل عام، ضمن برنامج ثقافي وفني متنوع سطّرته مصالح الولاية عبر عدة مؤسسات ثقافية.
ص دلومي
وحضر مراسم الافتتاح رئيس المجلس الشعبي الولائي، وأعضاء اللجنة الأمنية، ونواب البرلمان بغرفتيه، ورئيس المجلس الشعبي البلدي لقسنطينة، إلى جانب عضو المرصد الوطني للمجتمع المدني، وأعضاء المجلس الأعلى للشباب، ما يعكس الطابع الرسمي والمؤسساتي الذي تحظى به هذه المناسبة الوطنية.
واستُقبل والي الولاية والوفد المرافق له استقبالًا رسميًا ببهو المسرح، أشرف عليه فوج الاستقامة للكشافة الإسلامية الجزائرية، مرفوقًا بعروض فنية تقليدية شملت فرقة “الفانتازيا” والقارابيلا، في أجواء احتفالية جسّدت عمق الموروث الثقافي الجزائري.
وافتُتحت فعاليات الاحتفال بتلاوة آيات بيّنات من الذكر الحكيم، تلاها الاستماع إلى النشيد الوطني، في لحظة رمزية جمعت بين البعد الديني والوطني، قبل المرور إلى الكلمات الرسمية.
وأكد رئيس جمعية الهدى الإباضية، الحاج مسعود الواهج، في كلمته الترحيبية، أن الاحتفاء بيناير يعد عادة راسخة ومتجذرة في هوية الجزائريين، ودليلًا على الارتباط العميق بالأرض والتاريخ، داعيًا إلى مواصلة العمل المشترك وترسيخ قيم الوحدة والتآخي بين مختلف مكونات المجتمع.
وثمّن المتحدث إشراف والي الولاية شخصيًا على هذه الاحتفالية، معتبرًا أن ذلك يمنحها طابعًا خاصًا كل سنة، ويترجم الاهتمام الرسمي والشعبي بترقية الهوية الوطنية بكل روافدها الثقافية والحضارية، وتعزيز التماسك المجتمعي.
وتطرّق البرنامج كذلك إلى الجانب الفكري، من خلال محاضرة ألقاها الدكتور عبد العزيز فيلالي، رئيس مؤسسة الشيخ عبد الحميد بن باديس، أبرز فيها الدور المحوري الذي لعبه العلامة عبد الحميد بن باديس في الحفاظ على الهوية الوطنية، عبر جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، التي شكّلت إطارًا جامعًا لكل أطياف المجتمع الجزائري باختلاف روافده الثقافية.
وشهد الحفل تقديم تكريمات شرفية، كان في مقدمتها تكريم والي ولاية قسنطينة، عرفانًا بمجهوداته المبذولة في الدفع بعجلة التنمية المحلية وتعزيز الحركية الثقافية بالولاية.
واختُتمت الاحتفالية بعروض فنية متنوعة، شملت وصلات إنشادية قدمتها فرقة “صوت الهزار”، ومسرحية من أداء فرقة “قناديل الركح”، إضافة إلى استعراضات فلكلورية وأهازيج مستوحاة من التراث الميزابي، عكست غنى وتنوع الثقافة الأمازيغية في الجزائر

