103

0

أرحاب تفتح دورة تكوينية لتعزيز كفاءات المستشارين المهنيين

أشرفت اليوم الأحد، نسيمة أرحاب، وزيرة التكوين والتعليم المهنيين، على افتتاح دورة تكوينية للمستشارين بالمعهد الوطني للتكوين والتعليم المهنيين بالأبيار، بحضور عدد من مسؤولي الوزارة وإدارة المعهد.

هاجر شرفي

شارك في الدورة مستشارون من ولايات الجزائر وتيبازة وبومرداس، وذلك في إطار جهود الوزارة لتطوير مهاراتهم وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للمتدربين.

وفي كلمة ألقتها بالمناسبة، أكدت الوزيرة أن مستشار التوجيه والتقييم والإدماج المهني يعد ركيزة أساسية في مرافقة الشباب، من خلال توجيههم نحو المسارات التكوينية المناسبة، وتقييم مكتسباتهم، وتسهيل إدماجهم في عالم الشغل، بما يتماشى مع متطلبات سوق العمل الوطني.

وأعلنت وزيرة التكوين والتعليم المهنيين عن انطلاق الدورة الثانية من هذا البرنامج التكويني، والتي ستشمل 1271 مستشارًا مهنيًا، باعتبارها استكمالًا لبرنامج تكوين إطارات وموظفي القطاع، الذي استفاد منه إلى غاية اليوم أكثر من ألف متكون عبر مختلف المؤسسات التكوينية.

التمهين وتحديث المناهج: أدوات استراتيجية لربط التكوين بسوق العمل وتعزيز قابلية التشغيل

وأشارت أرحاب إلى أن التحولات التكنولوجية المتسارعة وتغيّر أنماط المهن تفرض تحديات جديدة تستدعي تجديد أدوات العمل، وتحديث المناهج، وتطوير مهارات التأطير والمرافقة. وأوضحت أن هذه الدورة التكوينية تهدف إلى تزويد المستشارين بالمعارف والآليات الحديثة، وتعزيز قدراتهم في مجالات التوجيه الفعّال، والتقييم الموضوعي، والإدماج المهني المستدام.

وفي السياق ذاته، أبرزت الوزيرة أن التمهين يحتل مكانة محورية ضمن سياسة القطاع، باعتباره آلية استراتيجية لربط التكوين بسوق العمل وتعزيز قابلية التشغيل لدى الشباب، موضحة أنه يشكل نموذجًا ناجعًا يجمع بين التكوين النظري داخل مؤسسات التكوين والتطبيق الميداني داخل المؤسسات الاقتصادية، بما يسمح باكتساب كفاءات مهنية عملية تتماشى مع متطلبات المهن الحالية والناشئة.

كما شددت على الأهمية الخاصة التي توليها الوزارة لدور مستشاري التوجيه في مرافقة المتمهنين، من خلال توجيههم نحو الاختصاصات المطلوبة، وضمان حسن متابعتهم وتقييم مكتسباتهم، بما يسهم في تحقيق إدماج مهني فعلي ومستدام.

وأضافت الوزيرة أن هذا التكوين النوعي يهدف إلى تعزيز جاهزية المستشارين للاضطلاع بمهامهم بكفاءة واحترافية، بما يضمن إدماجًا مهنيًا فعّالًا للمتربصين، ويساهم في بناء مسارات مهنية ناجحة ومستدامة، مؤكدة في ختام كلمتها على أهمية ترسيخ ثقافة الجودة، وتكافؤ الفرص، وربط التكوين بالتشغيل، دعمًا لاستراتيجية الدولة الرامية إلى تثمين رأس المال البشري وتشجيع روح المبادرة والمقاولاتية لدى الشباب.

من جهتها، أعربت "لعوج مليكة"، مستشارة رئيسية بمركز التكوين المهني والتمهين بالدويرة، عن تقديرها الكبير لهذه المبادرة، واصفة إياها بأنها لفتة جد طيبة ومهمة من طرف وزيرة التكوين والتعليم المهني، مشيرة إلى أن تنظيم مثل هذه التكوينات يأتي في الوقت المناسب، حيث كانت هناك حاجة ماسة لتعزيز قدرات المستشارين وتطوير مهاراتهم في الميدان التكويني.

وأوضحت أن هذه الدورة التكوينية تأتي لتزويد المستشارين بالمعارف والآليات الحديثة، ولتعزيز قدرتهم على التوجيه الفعّال، التقييم الموضوعي، والإدماج المهني المستدام للمتربصين. وبصفتها مستشارة توجيه، شدددت على أن الاستثمار في سلك التوجيه كان ضروريًا جدًا، نظرًا للأدوار الأساسية والمحورية التي يضطلع بها المستشار في الوسط التكويني.

كما أكدت ان : “دور المستشار فعال ومحوري، فهو يشكل همزة وصل بين التلميذ والمتمهن والمتكون، كما يربط بين مختلف الجوانب الإدارية والتربوية، ما يجعله عنصرًا أساسيًا لضمان نجاح المسار التكويني والإدماجي للمتدربين. كما يسهم المستشار في ترسيخ جودة التكوين وربط التكوين بسوق العمل، مما يعزز فرص الشباب في الاندماج المهني الفعّال والمستدام.”

كما أوضح عبد العزيز محمد،  مستشار من مركز التكوين المهني حي البدر، بالقبة،  أن الميزة الأساسية التي يجب أن يتحلى بها المستشار المهني هي دقة الملاحظة، موضحًا أن هذه القدرة تمكنه من التعرف على ميول وإمكانات المتقدمين للتكوين.

ويعتمد المستشار على هذه الملاحظة في إعداد أسئلة دقيقة تساعده على فهم توجهات المقبلين على التكوين، بما يضمن توجيههم نحو الاختصاصات المناسبة وفق قدراتهم، خاصة أن بعض التخصصات لا يمكن للجميع الوصول إليها بسهولة.

وأضاف أن هذه العملية تسهم أيضًا في رصد أي صعوبات أو اضطرابات قد يعاني منها المتدرب، مؤكدًا: “نحن لا نعالج هذه الحالات، ولكننا نوجه المتدرب بطريقة سلسة وملائمة لطبيعته وقدراته.”

وأشار المستشار إلى أن التكوين المهني يشهد اليوم نقلة نوعية، خصوصًا مع دخول الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات، مؤكدًا أن هذا التطور سيؤثر على بعض التكوينات الأكاديمية التقليدية، بينما يظل للتكوين المهني دوره المكمل والمحوري، لما يوفره من مهارات عملية تعزز كفاءة المتدربين وتمنحهم قفزة نوعية في مسارهم المهني.

وختم المتحدث كلامه بالتأكيد على أهمية توفير الإمكانيات والتجهيزات الحديثة للمراكز التكوينية، مشيرًا إلى أن بعض المراكز ما زالت تعتمد على تجهيزات تقليدية، وقال: “يجب تهيئة المراكز بما يتواكب مع التطورات التقنية ومتطلبات العصر، ليتمكن المستشارون والمتدربون من الاستفادة القصوى من هذه البرامج.”

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services