26

0

ندوة وطنية لتعزيز الأمن الثقافي وترسيخ الهوية الوطنية

من تنظيم الاتحادية الوطنية للمجتمع المدني

 

احتضن المركز الثقافي عز الدين مجوبي، صبيحة اليوم ، ندوة وطنية نُظّمت على هامش أشغال المجلس الوطني للاتحادية الوطنية للمجتمع المدني، خُصصت لمناقشة قضايا الأمن الثقافي والهوية الوطنية في ظل التحولات الراهنة.

مريم بعيش

 وسلّطت الندوة الضوء على أهمية الندوات الفكرية والعلمية كفضاء لتعزيز الحوار المجتمعي وتبادل الرؤى حول القضايا الوطنية الكبرى، لاسيما ما تعلق بترسيخ قيم المواطنة وتقوية الوعي المجتمعي.

وشارك في الندوة عدد من الأساتذة الجامعيون والطلبة إلى جانب مدراء مدارس عليا ورؤساء مكاتب الاتحادية الوطنية للمجتمع المدني من مختلف ولايات الوطن على غرار باتنة، الوادي، العاصمة، غرداية أبدوا جميعا اهتمامهم بأشغال الندوة والمحاضرات القيمة التي أثراها المتدخلون في جلستين.

افتتح الندوة رئيس الاتحادية الوطنية للمجتمع المدني، طاهر شيحة، حيث أكد أن الاتحادية تدعو دائما للحفاظ على الثوابت والمكاسب الوطنية وعلى الذاكرة الوطنية والوحدة والأمن والاستقرار من خلال عدة مبادرات وندوات ومنها ما يتعلق بالجانب الثقافي وهو حال ندوة اليوم التي سيتطرق خلالها الأساتذة المشاركون إلى اهم التحديات التي يرفعها الأمن الثقافي كجزء لا يتجزأ من الأمن المجتمعي.

وأضاف رئيس الاتحادية بأن الأمن الثقافي اليوم أمام تطور هائل في الوسائل التكنولوجية في ظل المؤامرات التي تحاك ضد الوطن،  لذلك لا بد من البحث عن سبل المواجهة والاتحاد كرجل واحد بنفس الروح التي كان عليها مصطفى بن بولعيد والعربي بن ميدي وعميروش وغيرهم من شهداء الوطن الذين جعلونا نعيش أسيادا أمام الأمم.

عبد الحميد بورايو: "قضايا التعبير عن الهوية في الشعر الملحون الجزائري"

في  مداخلته أشار  البروفسور والباحث في الأدب الشعبي،عبد الحميد بورايو،   للعلاقة بين الشعر الملحون والأمن الثقافي على أنها هامة وكبيرة، وأن الثقافة الجزائرية تشكل مضمون كل ما تحمله اللهجات الموجودة بها دون تمييز، كما أكد أننا اليوم بحاجة إلى معرفة مكونات هذه الثقافة ومن بين هذه المكونات نجد الأدب الشعبي.

وأوضح بوراوي أن الشعر الملحون يختلف في مفهومه عن الشعر الشعبي اذا اعتبرناه ضمن إطار الثقافة العربية، فكل ما قيل بالعربية الدارجة في الشمال الافريقي بمختلف لهجاتها،  يختلف عن الشعر الشعبي لأن هذا الأخير هو منتوج اجتماعي يتعلق بالأعراس والاحتفالات  والأعياد وغيرها ولا يعرف من ألفه بالضبط.

سهام شريف: "المرأة والوعي الاجتماعي والثقافي، استراتيجيات لتعزيز التماسك المجتمعي"

من جهتها الباحثة والأستاذة الجامعية شريف سهام تدخلت بورقة بحثية موسومة بـ: "المرأة والوعي الاجتماعي والثقافي، استراتيجيات لتعزيز التماسك المجتمعي" حيث بنتها حول اشكالية كيفية مساهمة تمكين المرأة في تفاعله مع الوعي الثقافي في تعزيز الانسجام المجتمعي، مشيرة إلى أن تمكين المرأة لا يمكن أن يتحقق بمعزل عن الوعي الثقافي لأن هذا الأخير هو شرط للتمكين.

وأكدت أن المجتمعات التي تعيد النظر في الصورة النمطية حول المرأة ستفتح المجال أمام تمكين المرأة من اكتساح مجالات أخرى، مشيرة في ذات الوقت إلى أن تفكيك الخطابات الاجتماعية التقليدية وإعادة النظر في بنائها سيساهم في تطوير أدوار المرأة أيضا.

وأكد باقي المشاركون أن الأمن الثقافي يُعدّ ركيزة أساسية لحماية الهوية الوطنية، خاصة في ظل التحديات التي فرضتها العولمة والتطورات التكنولوجية، والتي تستدعي تكثيف الجهود لصون القيم والتراث الوطني.

كما أبرزت المداخلات أهمية دور المجتمع المدني كشريك فعّال في نشر الوعي والمساهمة في تعزيز الاستقرار الوطني، من خلال ترسيخ الثوابت الوطنية والحفاظ على الذاكرة الجماعية، وشددت الندوة على ضرورة مواجهة التأثيرات الثقافية والإعلامية الحديثة، والعمل على حماية المكتسبات الوطنية، بما يضمن تعزيز الوحدة الوطنية وتماسك المجتمع.

واختُتمت الأشغال بالتأكيد على أن مثل هذه اللقاءات تشكل فضاءً ضرورياً لفتح نقاش علمي وفكري يسهم في دعم الأمن الثقافي وترسيخ الهوية الوطنية في الجزائر والتأكيد على تنظيم ندوات ولقاءات أخرى في ذات السياق.

 

 

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services