40
0
ندوة الجزائر الدولية لمقاضاة الكيان الصهيوني أمام الجنائية الدولية

تحت عنوان " العدالة للشعب الفلسطيني"نظمت النقابة الوطنية للقضاة والاتحاد الوطني لمنظمات المحامين الجزائريين، ندوة الجزائر الدولية لمقاضاة الكيان الصهيوني أمام الجنائية الدولية، ،حيث جرى اللقاء على مستوى الإذاعة الجزائرية عن طريق إذاعة الجزائر الدولية، بنادي الإذاعة عيسى مسعودي.
نزيهة سعودي
يعتبر هذا اللقاء فضاء للنقاش للإحاطة بسياقات ومقاصد هذه الندوة الدولية الهامة، يشارك فيه قضاة ومحامون وخبراء في القانون الدولي من الجزائر و العديد الدول العربية والأجنبية.
في مستهل اللقاء كشف العيدي عوداش رئيس نقابة القضاة الجزائريين عن المحاور المدرجة خلال هذه الندوة أنه تم الاتفاق على عقد ندوة حقوقية تلبية لنداء رئيس الجمهورية بمناسبة إشرافه على افتتاح السنة القضائية موجها ندائه إلى كل الحقوقيين بضرورة رفع دعوة قضائية جنائية و إجراءات الملاحقة المتاحة عبر جميع السبل القانونية و القضائية للجرائم التي اقترفها الاحتلال الصهيوني في حق الأراضي الفلسطينية و غزة.
كما أشار إلى أنه سيحضر المحامي الفرنسي صاحب المبادرة الذي جمع عشرات المحامين من كل العالم خاصة الأوروبيين قصد إبلاغ المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بضرورة التحرك و تحريك الدعوى الجنائية ضد قادة الاحتلال الصهيوني.
نداء الواجب الجزائري بشأن الجرائم المرتكبة في قطاع غزة
في حين نوه طايري ابراهيم رئيس منظمة اتحاد المحامين الجزائريين إلى الملفات المزمع مناقشتها من خلال الورشات التي تنطلق يوم الأربعاء، معتبرا أنه نداء الواجب الجزائري للقيام بشأن فلسطين و الجرائم المرتكبة في قطاع غزة، المحاور الأساسية التي تم الاتفاق عليها أولها ورشة التوثيق و هي أهم الورشات مشيرا إلى أن الصحافة لها دور هام في هذه الورشة.

و تابع طايري بالطرق للحديث علي جرائم الكيان قصف بالنووي و تهجير المواطنين العزل وقصف المستشفيات كل هذه الأمور ستكون موضوع القضية أمام الجناية الدولية و المحاكم التي تأخذ بالاختصاص العالمي لهذه القضايا، بعدها هناك ورشة خاصة للجنائية الدولية، أما الورشة الثالثة لديها اختصاص عالمي لتوقيع الإعلام، و كل الأدلة متوفرة عن الجريمة و هي حقائق جرت في الواقع.
أما الآلية الأخرى التي يمكن إضافتها في المحاور و هي أن المنظمات الدولية التي تعنى بحقوق الإنسان كاليونيسيف و المحكمة الأوروبية و بالتالي هي محاور جامعة بغرض القيام بإبلاغات للمدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية.
و من جهته علق يوسف ناصر ريس مستشار وزير العدل الفلسطيني على أن المبادرة تأتي في وقتها من طرف المحامين لتوحيد الجهود الدولية، و هي ذات أهمية كبيرة إذا ما عملت بمنهجية و قامت بوضع استراتيجية قانونية بالتعاون مع انتهاكات و الجرائم الاسرائيلية في وقت قصير و على المدى البعيد، مبرزا أن هذه المبادرات في حالة ما لم تنسق مع بعضها بإمكانها أن تشكل أحد التحديات الأساسية.
و عن سؤال يحيى أبو عبود مدير منظمة المحامين بالأردن حول الإجراءات القانونية لتثبيت الوقائع عبر الورشات المحددة في هذه الندوة و المطلوب من الإجراءات القانونية لتحريك هذه الدعوة و إرغام المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية و إقناعه بضرورة تحريك الدعوة القضائية، هنا قال أبو عبود في البداية أن الجزائر لا تكسر و لا تجر لأنها مرفوعة بالشرف و الكرم و النزاهة و هي أيقونة الشعوب العربية في تضحياتها الكبيرة.
توحيد الجهود و تركيز الإجراءات المتخذة
و أضاف أنه كما تحررت الجزائر بإذن الله سيندحر آخر استعمار استيطاني على وجه الكرة الأرضية، و على صعيد آخر أكد أن أهم التحديات التي يجب توظيفها كفرص و هي توحيد الجهود و تركيز الإجراءات المتخذة فتوظيف الإعلام و الاتصال و السياسة في خدمة القضية القانونية، و توحيد الجهود يحتم تحديد المسارات و الإجراءات المتعددة، هناك مسار نحو المحكمة الجنائية الدولية و مسار نحو القضاء العالمي و غيرها.
و بالنسبة للإجراءات التي يجب أن تتخذ في خضم اليومين المقبلين أوضح أبو عبود أنها التوثيق و الإيداع ثم متابعة الدعوة أمام هيئة التحقيق و من ثم متابعتها أمام هيئة الحكم، أما القضية الفلسطينية أكد أنها قضية عادلة تحتاج إلى إصرار و إلحاح في المتابعة و هو مسار قانوني واجب البحث فيه هناك تحقيقات فتحت سابقا لإيداع وقائع جديدة و معظم ما حدث بعد 7 أكتوبر سيتم إضافتها إلى التحقيقات السابقة.
فضح جرائم الكيان الصهيوني أمام المجتمع الدولي
وفي الأخير أوضح أنه ستتظافر الجهود بين طلبات الإحالة و الإيداع للخلاص بمذكرات و نماذج تقدم لدائرة المدعى العام بالمحكمة الجنائية الدولية، و المسار الأكبر سيكون في متابعة هذه التحقيقات، و على هامش هذا المسار القانوني هناك هامش فضح الكيان الصهيوني لجرائمه أمام المجتمع الدولي.
في حين عرج محمد سليم طراونة قاضي محكمة الأردن عن الموضوع من ناحية هذه الندوة المنعقدة في الجزائر بادرة تأسس من خلالها هذه المعركة القانونية التي تخوضها الدول المتضامنة مع القضية الفلسطينية، حيث قال في هذا السياق " إن الجزائر لا تحكي شعارات فقط بل المبادرة حقيقية قولا و فعلا في هذه المعركة الدولية و هي ليست فلسطينية فقط، و هذا الصراع هو صراع وجود لهذا وجب الاستفاق و التنبه و الأخذ بيد واحدة".

