17
0
ندوة علمية تسلط الضوء على تطور زراعة الكبد ومخاطر سرطان البنكرياس
من تنظيم منتدى "ديكا نيوز"

نظّم منتدى "ديكا نيوز"، صبيحة اليوم، ندوة علمية حول زراعة الأعضاء، خُصصت لمناقشة آفاق تطوير زراعة الكبد، بمشاركة مختص في جراحة الكبد والبنكرياس والمسالك الصفراوية، البروفيسور يوسف خنشول، رئيس الجمعية العلمية لأمراض الكبد والبنكرياس.
مريم بعيش
خلال مداخلته، أكد البروفيسور يوسف خنشول، طبيب جراح مختص في الكبد والبنكرياس والمسالك الصفراوية، أن الحديث عن سرطان الكبد أو البنكرياس يقود بالضرورة إلى أهمية الكشف المبكر، الذي أصبح اليوم أكثر دقة بفضل التطور التكنولوجي، ما يسمح بتشخيص مبكر يسهّل مهمة الأطباء في التكفل بالحالات.
وأوضح البروفسور أيضا أن الجراحة تبقى الحل العلاجي الرئيسي في العديد من الحالات، غير أن نتائجها تبقى مرتبطة بمرحلة اكتشاف المرض، مشيراً إلى أن التدخل المبكر يساهم بشكل كبير في تحسين فرص الشفاء.
كما أشار المتحدث إلى أن سرطاني الكبد والبنكرياس ينتشران بشكل أكبر لدى كبار السن، خاصة بعد سن الخمسين، لافتاً إلى أن سرطان البنكرياس يعد من أخطر أنواع السرطان، إذ يأتي في مقدمة الأمراض القاتلة قبل سرطانات أخرى.
وتطرق البروفيسور إلى نمط الحياة كعامل أساسي في تطور هذه الأمراض، موضحاً أن العادات الغذائية غير الصحية، مثل الإكثار من الوجبات السريعة والمشروبات الغازية، تساهم بشكل كبير في زيادة خطر الإصابة، إلى جانب عوامل أخرى كالسمنة وبعض الأمراض المزمنة.
في سياق متصل، أكد الجراح أن العامل الوراثي موجود لكنه يبقى محدود التأثير مقارنة بالعوامل المرتبطة بنمط العيش، كما كشف أن نسبة مهمة من المرضى يتم تشخيصهم في مراحل متأخرة، ما يقلل من فرص العلاج، رغم التطور الحاصل في التقنيات الطبية، بما في ذلك زراعة الكبد، التي تمثل أملاً حقيقياً للعديد من المرضى.
وأكد البروفيسور المختص في مجال زراعة الأعضاء أن هذا النوع من التدخلات الطبية لا يتعارض مع الجانب الديني، مشيراً إلى أن الجهات الدينية العليا أقرت جوازه، ما يبدد الكثير من المخاوف لدى المواطنين وأوضح المتحدث أن عمليات الزرع يمكن أن تتم سواء من متبرعين أحياء أو من متوفين، وفق ضوابط طبية وقانونية دقيقة تضمن سلامة الجميع واحترام أخلاقيات المهنة.
كما أبرز البروفيسور الأثر الإيجابي الكبير لهذه العمليات على المرضى، خاصة أولئك الذين عانوا لسنوات من أمراض مزمنة، حيث تمنحهم زراعة الأعضاء فرصة جديدة للحياة، وتعيد إليهم الأمل بعد معاناة طويلة.
وفي ختام مداخلته، حذّر المختص من اللجوء إلى الطب البديل دون استشارة طبية، مؤكداً أن ذلك قد يشكل خطراً على صحة المرضى، داعياً إلى ضرورة التوعية الصحية والاعتماد على الطب الحديث المبني على أسس علمية.

