17

0

نعمل منذ 9 سنوات على إطعام عابري السبيل ونراهن على استمرار روح التطوع

لعزيزي نادية، رئيسة جمعية سبل الخير تصرح لـ"بركة نيوز"

 

مريم بعيش

مع حلول شهر رمضان المبارك، تتجدد صور التضامن والتكافل الاجتماعي في المجتمع الجزائري، ومن أجل تجسيد قيم الرحمة والتآزر التي يتميز بها هذا الشهر الفضيل، كان لـ"بركة نيوز" هذا الحوار مع رئيسة جمعية "سبل الخير"، التي حدثتنا عن مسار الجمعية منذ تأسيسها سنة 2014، وأبرز نشاطاتها التضامنية والتوعوية، لاسيما مطعم عابر السبيل الذي تواصل تنظيمه منذ تسع سنوات، إضافة إلى التحديات التي تواجه العمل الخيري وآفاقه في الجزائر.

 

 رمضان كريم، هلا تحدثتي لنا عن جمعية "سبل الخير" التي ترأسينها، متى تأسست وفيما ينحصر نشاطها؟

رمضانكم كريم ومبارك، تأسست جمعية سبل الخير في الأول كجمعية محلية بلدية، سنة 2014 بعدها تحولت إلى جمعية ولائية سنة 2019، وتم تجديدها في ديسمبر 2024، الجمعية ذات طابع اجتماعي خيري تهتم بالطفل المحتاج والأسر المعوزة نشاطاتنا تضامنية محضة، وفي نفس الوقت توعوية، ننشط خلال السنة في عدة مناسبات مثل الدخول المدرسي والشتاء الدافئ، الإطعام، الختان، تجهيز العرائس، وفي نفس الوقت ننظم معارض، للمراة الماكثة في البيت لتشجيعها لتحسين دخلها ودخل أسرتها وكذلك ننظم معارض للأطفال لتحفيزهم على اكتساب حرفة قد تقيهم مستقبلا من شبح الفقر.

 حدثينا أيضا عن فريق الجمعية؟

الجمعية تتكون من إطارات في مجال التربية والصحة وموظفين كذلك متقاعدين دائما في مجال التربية والحماية المدنية، وكذلك عندنا حرفيات وربات بيوت وشباب، معنا فئات عديدة من المجتمع والمهام تقسم حسب نوعية النشاط مثلا في الإطعام عندنا الفريق النسوي مهمته تحضير الطعام و الشباب مهمتهم الاستقبال والوقوف على الإفطار.

 ما هي مصادر تمويل الجمعية؟

يتم تمويل جمعية سبل الخير من خلال اشتراكات الأعضاء المنتمين لها بالإضافة إلى دعم المحسنين والمتطوعين من محبي العمل الخيري.

 كيف تقيمون واقع العمل الخيري في الجزائر؟

العمل الخيري في الجزائر يتطلب صبرا وحبا، خاصة مع نقص الدعم وتزايد عدد الأسر المعوزة، وفي اعتقادي لا بد من التفاف المحسنين والمواطنين حول الجمعيات الفعالة والجادة لكي تستطيع هذه الجمعيات أن تقوم بمهامها وتخفف عن المحتاجين، فنحن اليوم نعيش في عالم مادي بدأت فيه قيم التطوع تندثر.

 ما هو برنامجكم المسطر طيلة السنة وفي الشهر الفضيل تحديدا؟

لنا حملات تربوية توعوية عديدة توجه للأطفال، خاصة المتواجدين في أسر فقيرة، مثل احتفالية الدخول المدرسي التي أقيمت يوم 20 سبتمبر في غابة ببرج الكيفان، لتهيئة الأطفال نفسيا وتربويا للدخول المدرسي عن طريق ورشات كالرسم، المطالعة، الأشغال اليدوية وجلسات مع كوتش لأولياء التلاميذ،

وفيما يخص شهر رمضان فمثل كل سنة، نقوم بخدمة الصائمين في مطعم عابر سبيل الذي نقوم به منذ 9سنوات، اذ يعتبر الإطعام في خير الأشهر عند الله من أهداف الجمعية خاصة واننا نقوم بتحضير وجبات ساخنة في مفترق الطرق خلال السنة.

 تشكلون همزة وصل بين المحسن والمحتاج هل الأمر سهل؟

ليس من السهل أن نكون همزة وصل بين المحسن والمحتاج، لأن هذا يتطلب التحري والثقة، ففي أحيان كثيرة تكون هناك وعود والمحسن لا يوفي بها وأحيانا أخرى لما نربط بينهما مباشرة يتعرض المحسن إلى مضايقات إذ كل مرة يتواصل معه المحتاج حتى يمل ويتراجع عن التصدق، على العموم، هي أرزاق ومن يكون لديه رزق من طرف أي محسن يأخذه لا  محالة.

هل تعتقدون أن المحسن الجزائري يلتفت للعمل الخيري في المواسم فقط على غرار شهر رمضان؟

لا أظن ذلك، المحسن يرافقنا خلال السنة في كل نشاطاتنا الخيرية والأكيد في شهر رمضان تواجده يكون أكثر لان احتياجنا للمحسنين يكون يومي وبصفة مستمرة خاصة في مسألة إطعام عابري السبيل والمعوزين.

 ما هي التحديات التي ترفعها الجمعية اليوم وإلى ماذا تطمحون؟

لجمعية سبل الخير تحديات كبيرة، أهمها الاستمرار، لأن ظروف التطوع أصبحت صعبة وغير مشجعة في اغلب الأحيان، نطمح أيضا  إلى اكتساب مقر يسهل عملنا، بالإضافة إلى إيجاد طرق دعم وتمويل أخرى غير المحسنين لكي نتمكن من تلبية احتياجات المعوزين.

 كيف تستطيعين التوفيق بين العمل الخيري وبين واجباتك كامرأة؟

كامرأة متقاعدة، اكون معتادة على العمل خارج البيت وداخله، الحمد لله، لا أجد صعوبة في التوفيق بين مهامي والعمل التطوعي خاصة، كما أننا في العمل التطوعي عندنا حرية اختيار الوقت وحرية الأداء دون قيد.

 هل تحضرون لمشروع كسوة العيد؟

حتى الآن مشروع كسوة العيد مستبعد، لأن الإطعام يتطلب إمكانيات كبيرة، ولكن في حالة ما

إذا ظهرت هناك تبرعات أكيد سنقوم به، كل الفئات المحرومة تستحق أن يرتدي أطفالنا ملابس جديدة في العيد، لا يجب أن يكون هناك طفل فقير وأخر غني، يجب أن تكون الفرحة واحدة ويتشارك فيها الجميع.

 رسالة توجهينها للجزائريين من خلال فضاء "بركة نيوز"..

كآخر كلمة نقول أن شهر رمضان يأتينا مرة واحدة في السنة، فيجب استغلاله للعبادة ولفعل الخير قدر المستطاع لأنها فرصة لتزويد رصيدنا الآخروي بحسنات قد نحتاجها حتما عندما نقف أمام يد الله وننتظر النجاة.

 

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services