31

0

ميناء الجزائر يحيي الذكرى 64 لمجزرة المنظمة المسلحة السرية الفرنسية ضد "الدواكرة".

 

أحيت أسرة ميناء الجزائر اليوم السبت 2 ماي 2026 الذكرى الـ64 للمجزرة الدموية التي ارتكبتها عصابات المنظمة المسلحة السرية الفرنسية بحق عمال ميناء الجزائر فجر يوم 2 ماي 1962. 


سعيد بن عياد


وسط حضور رسمي وعمالي بالساحة التي ينتصب فيها تمثال يرمز لعامل الميناء (دوكير) قبالة المدخل الرئيسي لميناء العاصمة، تم تنظيم وقفة ترحم على أرواح ضحايا المجزرة، حيث ألقى المدير العام لمؤسسة ميناء الجزائر السيد عبد الحميد بوالعام كلمة ذكّر في بدايتها بحيثيات تلك الجريمة البشعة التي ارتكبتها منظمة oas بعد ستة أسابيع فقط من إعلان وقف إطلاق النار.
ففي فجر يوم 2 ماي 1962 وبينما كان عمال الميناء (الدواكرة) يصطفون أمام مكتب التشغيل للحصول على تذكرة عمل باغتهم إرهابيو المنظمة المسلحة السرية الفرنسية بتفجير سيارة مفخخة أودت بحياة 110 وجرح 150 من عمال الميناء. وإثرها هبّ سكان الأحياء المجاورة للمكان بتقديم يد المساعدة وإسعاف الضحايا بنقلهم إلى المستشفى القريب متحدين فلول المستوطنين العنصريين الذين كانوا يطلقون النار عليهم من العمارات القريبة في مشهد جسد التحام الجزائريين وتعلقهم بالحرية والاستقلال.

 


وبنفس تلك العزيمة يقول المدير العام لميناء الجزائر "يواصل العمال اليوم مواجهة التحديات الاقتصادية وبذل الجهود لبلوغ الأهداف الكبرى للنمو انسجاما مع ورقة الطريق الوطنية التي تسطرها الدولة بعنوان الدفاع عن السيادة الاقتصادية".
وبالفعل أصبح ميناء الجزائر اليوم يشتغل بوتيرة متواصلة خاصة بعد أن تدعم بتجهيزات لوجيستية عصرية لمناولة البضائع والحاويات واستعادة نشاط أرصفة استفادت من أشغال ترميم تدعيم. وفي هذا السياق أكد المدير العام لميناء العاصمة أن الأجيال الجديدة من العمال والإطارات انخرطوا في تطبيق نظام العمل المستمر 24 ساعة على 24 و7 أيام على 7 استجابة للطلب وتجسيدا لإرادة رفع المردودية بما يلبي حاجيات الاقتصاد الوطني مضيفا أن المؤسسة لا تدخر جهدا في حشد الإمكانيات وتوظيف الوسائل المتوفرة لصالح عمال الميناء وازدهارهم مهنيا واجتماعيا تحت عنوان الجميع في خدمة الاقتصاد الوطني والدفاع عن المصالح العليا للوطن.
وتميزت وقفة الرحم هذه برفع العلم الوطني وعزف النشيد الوطني الجزائري وقراءة فاتحة الكتاب الكريم ووضع أكاليل من الزهور أمام النصب التذكاري ترحما على الأرواح الطاهرة للضحايا من عمال ميناء الجزائر الذين سقطوا دفاعا عن هذا الصرح الاقتصادي الاستراتيجي الذي يواصل دوره كرئة للاقتصاد الوطني رافعا كل التحديات بفضل تظافر جهود مكونات الأسرة المينائية.
للإشارة حضر الوقفة، التي تندرج ضمن تقاليد مؤسسة ميناء الجزائر وفاء للذاكرة التاريخية، المدير العام للتجارة البحرية والموانئ ممثلا لوزارة الداخلية والنقل وممثلو السلطات العمومية المحلية المدنية والعسكرية والأسلاك النظامية وعدد من عمال الميناء والمتقاعدين في لوحة ترسم تواصل الأجيال تحت عنوان الوفاء والتضحية لخدمة الاقتصاد الوطني.

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services