225

0

مذكرات شاهد على سنوات الجمر الحلقة "51"

بقلم اسماعين تماووست
ما لم نخطئ ، فإن استعداداتنا لمحاربة العدو الحقير تمت بدقة، مثلما درسنا جميع التدابير اللازمة لحماية أنفسنا من دائهم المعدي و القاتل.
كانوا في بعض الأحيان أكثر خطورة وغير معروفين ، لذا فإن أدنى خطأ نرتكبه سيكون حتما مهلكا لنا،لأنهم جهلة  يملكون شخصية مريضة ، كلامهم الغير متوازن، أفعالهم الغير إنسانية، وكأنهم كانوا على الإطلاق فاقدين للوعي، لدرجة أنهم لم يدركوا عواقب أفعالهم الخطيرة البشعة ، الناتجة عن اغتيالات قاسية وجبانة وأعمال شيطانية آثمة كالإغتصاب السرقة، تدمير و تفجير الممتلكات العامة و....الخ
أصبحوا بشكل منهجي أعداءا للله، بقتلهم وزهقهم عمدا أرواحا بريئة، رجالا و نساءا بما فيهم الضعفاء من الأطفال والمسنين ،  فعاقبتهم غضب وجهنم و بئس المصير و عذاب عظيم ،في الحقيقة كنت أخشى أحيانًا من خطر الإرهاب الوحشي، وطالما ما منعني هذا الخوف من النوم ليلا .
 فأصبحت تقريبا مثل جرس الكنيسة أستيقظ كل ساعة أفكر وأنتظر  خطرهم الوشيك ، كنت قد اتخذت قراري بمواجهتهم في كل مكان ، وبدون تراجع ولا توقف ، حتى النهاية ، وأيضا إجتثاث وهمهم بالوصول إلى السلطة والإستلاء عليها، ذاك ما سيطر على عقولهم المريضة و الضعيفة .
 ثم مثل أول مهمة قمت بها في الشرايفية ، كنت قد أعدت استخدام نفس الكذبة ،وقدمنا أنفسنا على أساس أننا نود شراء قطعة أرض ، لغرض بناء منزل.
في ظروف لا تزال فيها المغامرة والخوف محسوسبين ، وهذا على الرغم من حقيقة أن جميع القادة الإرهابيين ، الذين لجؤوا إلى هذه البلدة منذ سنوات ، كانوا قد تركوها خوفًا من أن يتم القبض عليهم أو قتلهم من قبل عناصر الأمن.
بشجاعة وإصرار ، أنا وزميلي ، تجولنا ، خلال النهار و الليل ، تقريبا لمدة أسبوع ، في جميع أركان هذا الدوار.،غالبًا ما نقابل سكان المنطقة بالإبتسامة،  على أمل إعطائنا الوقت حتى نتمكن من التحدث معهم ، وسؤالهم عما كنا نبحث عنه ، هناك .
كانت فكرة شراء  قطعة أرض الفكرة الوحيدة لمباشرة النقاش بغرض الحصول على أدلة تتعلق بقضيتنا بشكل مباشر، ومع ذلك ، فإن الوقت الذي أمضيته في العبزيز، كنت قد بحثت بعمق، لذلك لم أضيع أي وقت في التفكير ، في المقام الأول في جمع معلومات موثوقة ، والتي من شأنها أن تقودنا إلى الحقيقة.
 

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2024.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2024.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services