163
0
"متجر السعادة".. فضاء خيري لكسوة اليتامى وإسعادهم هذا العيد
بمبادرة من جمعية كافل اليتيم الوطنية في طبعتها الثانية "كسوة"

أشرف، صبيحة اليوم، المكتب الولائي بالجزائر العاصمة، لجعمية "كافل اليتيم الوطنية"، على الانطلاقة الرسمية لمشروع "كسوة" في طبعته الثانية هذا رمضان، بمتجر السعادة في بلدية القبة بالعاصمة، بحضور رئيس المكتب وعدد من الأعضاء والمتطوعين بالإضافة إلى أطفال يتامى حضروا رفقة عائلاتهم لاختيار ملابس العيد في أجواء مميزة رسمت الفرحة والابتسامة على وجوه كل الحاضرين.
مريم بعيش
بعد إشرافه على الافتتاح الرسمي لمتجر السعادة، تحدث لنا هشام بغانم، رئيس المكتب الولائي بالجزائر العاصمة للجمعية الخيرية كافل اليتيم الوطنية، عن فكرة هذا المشروع الذي انطلق السنة الفارطة ويتكرر هذه السنة والتي جاءت بعد تلقي الجمعية لعدة ردود سلبية عندما كانوا يقومون بأخذ مقاسات الأطفال اليتامى وأعمارهم ويتكفلون بشراء ألبسة العيد، ففي كثير من الأحياء كانت ترد لهم إما بسبب المقاس غير مناسب أو عدم تناسب اللباس مع ما يريده الطفل.
وأضاف بغانم، أن الفكرة تطورت حتى تقرر إنشاء متجر يضم مختلف ألبسة العيد ويأتي الأطفال لاختيار ما يناسبهم مباشرة، وهو ما يصنع السعادة الحقيقية لديهم بعد أن يختاروا لبس العيد بأنفسهم مثلهم مثل سائر الأطفال الآخرين، كما أشار إلى أنهم تمكنوا السنة الماضية من كسوة 1200 يتيم من متجر السعادة، وقد رفعوا العدد هذه السنة إلى 2000 يتيم وهذا بفضل مساهمات الشركاء الذين آمنوا بالمشروع لما حققه من نجاح الطبعة الأولى واختاروا أن يكونوا مرافقين لنا هذه الطبعة.

وأكد رئيس مكتب العاصمة أنهم لا يزالون يطمحون لتعميم الفكرة وتطويرها أكثر، حتى يستفيد أكبر عدد من الأطفال اليتامى، فممكن أن يتجاوز العدد 2000 طفلا هذه المرة، وعن المتجر أخبرنا أن محسنا هو الذي وضعه تحت تصرفهم للمرة الثانية على التوالي ليتم استغلاله لعرض ملابس العيد على الأطفال اليتامى.
وقد تواجدت عدة نساء أرامل رفقة أبنائهن في الساعات الأولى من افتتاح المتجر، من جهتهنّ ثمنّ المبادرة وأثنين عليها كثيرا، رغم أن الفترة هي للتحضير للفروض والامتحانات الفصلية إلا أنهن لم تفوتن الفرصة على الأطفال الذين لمسنا حجم الفرحة التي لم تسعهم، وفي هذا الإطار أخبرنا محدثنا أن المتجر سيتوقف فترة الامتحانات ويعود بعدها حتى آخر شهر رمضان المبارك.
أشار بغانم إلى أن مشروع كسوة يأتي كمرافقة لليتامى في إطار عدد من البرامج المعدة طيلة السنة، خاصة وان جمعية كافل اليتيم لا تنشط في المناسبات فقط وإنما على مدار العام، وكل المستفيدين هم يتامى مكفولين عند الجمعية على عدة أصعدة، تربوية، اجتماعية ونفسية مع الحرص على تلبية احتياجاتهم، وتحدث أيضا عن حجم جمعية كافل اليتيم التي تتواجد ب58 ولاية وبالعاصمة تحديدا حوالي 22 بلدية، وأن الإشكال الأكبر الذي يواجههم هو المورد البشري الملتزم الذي يضمن سيرورة العمل، لأن العمل الخيري يتطلب جهد من ناحية توفير الموارد، من ناحية العمل ومن ناحية الإحصاء.
في السياق ذاته، علمنا من محدثنا أن الملابس المتوفرة بمتجر السعادة، هي من سن 3 سنوات إلى 14 سنة، وعن الأطفال الأكبر سنا، قال إنهم يقدمون لهم منحة العيد ليشتروا ملابسهم وذلك لأن تجربة العام الفارط بينت أن الأطفال فوق 14 سنة صعب إيجاد ملابس لهم.

من جهته، حمزة بن جديد، رئيس لجنة التسويق وتنمية الموارد بجمعية كافل اليتيم، مكتب العاصمة ورئيس مشروع "كسوة"، تحدث لنا عن نجاح مشروع كسوة السنة الماضية في طبعته الأولى وعن الجديد في طبعة هذه السنة بانضمام عدد من الشركاء وتزايد عدد المستفيدين الذي قد يتجاوز 2000 يتيم لأنهم على مستوى مكتب العاصمة لديهم حوالي 4000 يتيم مسجلين على مستوى 22 مكتب بلدي، هذا الأخير سينشط لكسوة أيتامه.
وأضاف أن الأولوية هي لعديمي الدخل ومن دخلهم ضعيف الذين سيتوجهون لمتجر السعادة تقريبا ثلاث مكاتب في اليوم، للاستفادة من الملابس، مشيرا إلى الشركاء الذين ساهموا في هذه الطبعة وقاموا بدعم الجمعية على غرار شركة إيغل، سواليس، رامي للمشروبات، الدب الأبيض، شركة أوفيسكو، كونفورسيت، وموناميكس بالإضافة إلى بنك السلام وكان بيبي، وعن الملابس المتوفرة قال إنهم من قاموا بشرائها عن طريق ما تحصلوا عليه من الشركاء في هذا المشروع بعد أن عاهدنا أنفسنا أننا مثلما نكسي أولادنا نختار لهم النوعية سنختارها للأطفال اليتامى

