36
0
المجموعة البرلمانية لحركة البناء الوطني تناقش مشروعي قانون السمعي البصري والصحافة المكتوبة والإلكترونية

استكمالا لعرض مشروعي القانونين المتعلقين بقطاع الاعلام أمام البرلمان، جمعت المجموعة البرلمانية لحركة البناء الوطني اليوم الأحد، أسرة الإعلام وكذا دكاترة وأساتذة في القطاع، لمنافشة مشروعي قانون السمعي البصري وقانون الصحافة المكتوبة و الالكترونية .
بثينة ناصري
وعقب افتتاح أشغال المناقشة وقفت الأسرة الإعلامية والبرلمانيون والدكاترة الحاضرين وقفة ترحم على الصحفيين الذين استشهدوا بقطاع غزة، آملين بذلك أن تستقر أوضاعهم وتحقيق النصر على الاحتلال.
وبالمناسبة أكد كمال قرابة مسؤول قسم الاعلام بحركة البناء الوطني، أن السلطة التشريعية استقبلت السلطة الرابعة التي تعد قاعدة أساسية في مختلف الممارسات، مشيرا إلى أن قانون الاعلام وحرية التعبير من أهم المضامين التي تضمنها دستور الجزائر.
وأبرز قرابة أن هدف هذه الجلسة يندرج في اطار ترقية الآداء البرلماني من خلال التعبير ومساهمة الصحافة في مجال التشريع، وبهذا فقد يعد إلتزاما مع قطاع الإعلام معنوي وأدبي.
وبالحديث عن الدور الفعال الذي تتمتع به الصحافة في بناء سلطة الدول، أكد ذات المتحدث أن الدولة تسعى نحو ترقية الممارسة السياسية والاعلامية، باعتبار هذا الأخير شريك للسلطة التشريعية، بإعتباه صانعا للرأي العام وعامل مؤثر سواء في الداخل أو الخارج.
ما لم يتطرق إليه قانون الاعلام
ومن جهة أخرى عقب الدكتور منصور بن عطية على مختلف المواد المهمة التي لم تدرج في المشروع وتسهل العمل الصحفي، مشيرا إلى ضرورة إدراج حق الوصول إلى المعلومة نظرا لاهميته بالنسبة للمواطنين والصحفيين.
وأوضح أن القانون أهمل المقاربة الاقتصادية لوسائل الاعلام وتحدياتها في هذا المجال، وهذا من خلال ما تم ملاحظته عبر مختلف القنوات والجزائد التي أغلقت أبوابها بسبب الظروف الصعبة التي مرت بها.
وتحدث بن عطية على مختلف المواقع والمنصات الرقمية التي تستهدف الجمهور التي تدعي أنها وسائل إعلامية وتنشر في بعض الأحيان مواضيع مخلة بالحياء، مشددا على ضبط هذا الخلل من خلال تنظيم عمل الصحافة الالكترونية وهذا لم يدرج ضمن هذا القانون.
ضرورة الفصل بين الصحافة المكتوبة والصحافة الإلكترونية
وشرح عدلان زروق دكتور بكلية علوم الاعلام والاتصال، عدم التفريق بين الصحافة المكتوبة والصحافة الالكترونية، وأشار إلى النسخة الإلكترونية للجريدة الورقية والتي يتم إدراجها خطأ بأنها إعلام إلكتروني،موضحا أنه هذا الأخير هو كل وسيلة إعلامية لديها مادة لا تبثها على النسخة الأصلية، ناهيك عن الجرائد التي لها نسخة إلكترونية فقط.
وركز بدوره على عنصر التفاعل الذي يميز الصحافة الالكترونية من خلال التأثير على الجمهور من حيث طبيعة المحتوى الالكتروني، لذلك دعا لإعطاء الجمهور الأهمية الكاملة.
نجاح الآداء الاعلامي يتعلق ببناء مقاربة صحيحة
وفي ذات السياق أشار الإعلامي عبد الوهاب جاكون إلى تحديات الصحافة في ظل إدراج قانون الاعلام وتحسين الآداء الاعلامي، مبرزا مساهمة الإعلام بشكل كبير في بناء الوطن وتضحية رجال الإعلام خاصة إبان العشرية السوداء.
وأشار في حديثه إلى أن الصحفي يقدم خدمة عمومية وكذا إجتماعية، من خلال تواصله مع الرأي العام وتوصيل انشغالاتهم.
وشدد الحضور من الاعلاميين ورؤساء الجرائد والمواقع وكذا القنوات على ضرورة أخذ بعض الانشغالات بعين الاعتبار،وكذا ضرورة تحديد المصطلحات خاصة فيما يتعلق بماهية الصحافة الإلكترونية،والتفصيل في بعض المواد منها مايخص حق التصحيح والرد، كما عقب بعض الإعلاميين على المواد الخاصة بمسؤول النشر فيما ينص على سنوات الخبرة، التي اعتبرها البعض لا تتماشى مع طموحات الشباب في تأسيس وسائل إعلام خاصة.
كما طرح بعض ممثلي رجال الإعلام الوضع الإجتماعي الصعب للصحفي، ودعا إلى ضرورة تحسينه، للنهوض بقطاع الاعلام والصحافة بالنظر للأهمية الكبيرة التي يكتسيها.

