18

0

موائد الإفطار والسحور… أوقات مميزة تجمع الأسرة في رمضان

يشكل شهر رمضان فسحة مميزة في حياة كل أسرة، ويحمل كل فرد خلالها في قلبه وعقله ذكريات ومواقف فريدة لا تنسى، إذ تجتمع العائلات عاما بعد عام لاستحضار تلك اللحظات واستعادة الضحكات والأحاديث التي ملأت البيوت، لتتحول هذه التجارب المشتركة إلى جزء أصيل من دفء الأسرة وروحانية الشهر الفضيل.

نسرين بوزيان

ولا تقتصر هذه الأجواء الرمضانية على كونها مناسبة دينية لأداء الصيام فحسب بل تتحول إلى تجربة إنسانية تعيد ترتيب العلاقات داخل الأسرة، وتمنح أفرادها فرصة للتقارب والتواصل في أجواء يسودها الود والطمأنينة.

مع اقتراب موعد الإفطار تمتلئ البيوت بحيوية خاصة، حيث تتعالى الضحكات وتتقاطع الأحاديث الممزوجة بالحنان والذكريات، لتتحول الجلسات العائلية إلى لحظات دافئة تعيد إحياء الروابط الأسرية وتعزز روح المشاركة بين أفراد العائلة.

   

 

تعليقا على هذه الأجواء التي تميز مائدة الإفطار في رمضان، أوضحت الاستشارية الأسرية والتربوية أم درة شريشي في حديثها لـ "بركة نيوز" أن مائدة الإفطار ليست مجرد مكان لتناول الطعام بل منصة متكاملة لتقوية الروابط بين أفراد الأسرة، وتبادل الأفكار وتعزيز الإيمان، وتشجيع النقاشات المثمرة التي تنسج روح التعاون والمحبة بين الجميع.

كما أشارت شريشي إلى أن مشاركة كل فرد من أفراد الأسرة حتى أصغرهم، في إعداد المائدة أو ترتيبها تمنح شعورا بالانتماء والمسؤولية، وتترك بصمة واضحة في هذه اللحظات الجماعية ، وتضيف أن لهذه المشاركة بعدا تربويا مهما للأطفال، إذ يتعلمون من خلالها مهارات التعاون والعمل الجماعي، ويدركون كيف يمكن للواجبات الصغيرة أن تعزز الروابط الأسرية.

واقترحت شريشي أن تتحول مائدة الإفطار داخل الأسرة إلى مساحة للذكر والامتنان لنعم الله، من خلال تلاوة القرآن الكريم أو دراسة آية قرآنية أو حديث نبوي، بما يضفي بعدا روحانيا على كل جلسة عائلية.

أما بخصوص أهمية وجبة السحور، فترى المتحدثة أنها وقت مبارك من الثلث الأخير من الليل، يحمل أجواء روحانية هادئة ويمنح أفراد الأسرة فرصة للتأمل والاستعداد ليوم جديد من الصيام بنشاط وطاقة.

كما لفتت إلى أن مشاركة أفراد الأسرة في إعداد السحور تجعل هذه اللحظات مناسبة إضافية للتقارب العائلي، حيث يتقاسم الجميع مهام تحضير الطعام وترتيب المائدة، الأمر الذي يعزز روح التعاون والتلاحم بينهم، ويجعل السحور أكثر من مجرد وجبة، بل مناسبة لصناعة ذكريات عائلية دافئة في رحاب الشهر الفضيل.

في ختام حديثها، أكدت الاستشارية الأسرية والتربوية أم درة شريشي أن رمضان ليس مجرد شهر للصيام والإفطار، بل مدرسة متكاملة للقيم الإنسانية والدينية والاجتماعية، حيث يمكن للأسرة أن تنهي كل يوم وهي أكثر قربا وتعاونا، وأكثر إدراكا لأهمية اللحظات الصغيرة التي تصنع فرقا كبيرا في حياة أفرادها.

 

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services