أكدت منظمة التعاون الإسلامي، اليوم الجمعة، عزمها اتخاذ جميع التدابير السياسية والقانونية الممكنة للتصدي لسياسات الاحتلال الصهيوني في الضفة الغربية, بما في ذلك اللجوء إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والجمعية العامة والمحاكم الدولية.
كريمة بندو
وفي البيان الختامي الصادر عن الاجتماع الاستثنائي الذي عقد في جدة أمس الخميس، للجنة التنفيذية مفتوح العضوية على مستوى وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي، لبحث قرارات الاحتلال الصهيوني غير القانونية الهادفة إلى تعزيز الاستيطان والضم ومحاولة فرض السيادة المزعومة على الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشريف، "قرر الاجتماع اتخاذ جميع التدابير السياسية والقانونية الممكنة للتصدي لسياسات الاحتلال الصهيوني, بما في ذلك اللجوء إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والجمعية العامة والمحاكم الدولية".
وأدان الاجتماع "بشدة ورفض رفضا قاطعا القرارات والتدابير والإجراءات غير القانونية التي اتخذها الكيان الصهيوني مؤخرا بهدف فرض واقع غير قانوني وتوسيع المستوطنات الاستعمارية وفرض ما يسمى بالسيادة وتعميق سياسات التهويد والضم والمصادرة بهدف تغيير وضع وطبيعة الأرض الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية, بما في ذلك القدس الشريف".
واعتبر تلك القرارات والإجراءات والتدابير "لاغية وباطلة" وتشكل "انتهاكا صارخا للقانون الدولي وجرائم حرب تعرض السلم والأمن الإقليميين والدوليين للخطر".
وأكد على مركزية القضية الفلسطينية ومدينة القدس الشريف للأمة الإسلامية بأسرها وأعاد التأكيد على المسؤولية السياسية والقانونية والتاريخية والأخلاقية المتمثلة في التضامن الكامل مع الشعب الفلسطيني.
ودعا الاجتماع الطارئ إلى الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار وإعمال وقف شامل ودائم لإطلاق النار وتحقيق الانسحاب الكامل لقوات الاحتلال الصهيوني وتيسير تقديم المساعدة الإنسانية إلى قطاع غزة دون قيود.
وأعرب الاجتماع عن تأييده لدولة فلسطين في تحمل مسؤولياتها عن عملية التعافي وإعادة الإعمار, مع التأكيد بشكل قاطع على وحدة الأرض الفلسطينية, التي تشمل قطاع غزة والضفة الغربية بما في ذلك القدس الشريف, بصفتها وحدة جيوسياسية واحدة لا تتجزأ.
ودعا المجتمع الدولي إلى إجبار الكيان الصهيوني, السلطة القائمة بالاحتلال, على إنهاء احتلالها الاستعماري وتنفيذ سلام عادل وشامل وحثه على اتخاذ تدابير عقابية ملموسة, بما في ذلك النظر في تعليق جميع العلاقات مع الاحتلال.
كما دعا إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وأكد دعمه القوي لجهود دولة فلسطين الرامية إلى محاسبة الاحتلال على جرائمه وأدان الإجراءات غير القانونية التي اتخذها ضد الأونروا, داعيا إلى تقديم دعم سياسي وقانوني ومالي مستمر لهذه الوكالة التابعة للأمم المتحدة.
وأخيرا, جدد الاجتماع التأكيد على التزام منظمة التعاون الإسلامي الجماعي بتعزيز الحوار السلمي وحماية الاستقرار الإقليمي والتمسك بالمبادئ التي توحد الأمة الإسلامية.


