19
0
من زمرة والدها النادرة إلى "لعنة رينورا"

استلهمت الكاتبة حنان ناصر فكرة روايتها "لعنة رينورا" من تجربة شخصية مرتبطة بوالدها، الذي يحمل زمرة دم نادرة جدا تعرف باسم زمرة بومباي وهي زمرة تختلف عن الزمر المعروفة ولا يمكن لأصحابها تلقي الدم إلا من أشخاص يحملون نفس الزمرة، ما يجعلها من أندر فصائل الدم في العالم.
نسرين بوزيان
وأوضحت الكاتبة حنان ناصر في حديثها لـ" بركة نيوز" أن ندرة هذه الزمرة وما يرافقها من تعقيدات طبية أثارت فضولها ودفعتها إلى البحث في هذا المجال قبل أن تحول هذا المعطى العلمي إلى فكرة روائية تقوم على ابتكار شخصية تحمل دما غير مألوف لدى البشر، ليصبح هذا الدم محور الأحداث.
وأضافت أن الرواية تمزج بين الواقعية الطبية والخيال العلمي حيث تتعرض حياة شقيق الشخصية الرئيسية لحادث مفاجئ وعند محاولة التبرع له بالدم، يكتشف الأطباء خصائص استثنائية وغير مسبوقة لهذا الدم، ما يفتح لسلسلة من التطورات غير المتوقعة خاصة بعدما يسعى بعض الأطباء لاستغلال هذه الخصائص لأغراض شخصية.
وتتصاعد الأحداث داخل الغرفة رقم 13، حيث يتحول هذا الدم إلى عنصر يفرض توازنا هشا بين الشفاء السريع وحدوث مضاعفات طبية غامضة، ما يجعل الرواية تجربة تجمع بين التشويق والإثارة والأسئلة الأخلاقية المرتبطة باستعمال العلم خارج إطاره الإنساني.
وأكدت الكاتبة أن العمل يتضمن معلومات طبية حقيقية صيغت في قالب روائي مشوق، مشيرة إلى أن عنوان الرواية "رينورا" مستوحى من اسم إنزيم يستعمل في تركيب المادة الوراثية المسؤولة عن الصفات البشرية في محاولة لربط السرد الأدبي بالمعرفة العلمية.
وفي حديثها عن تجربة النشر، أشارت حنان ناصر إلى أن الطريق لم يكن سهلا، لكنها نجحت في الترويج لروايتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي،كما تلقت دعم الكاتب والمشرف شمس الدين فطوش من دار بيت ياسمين للنشر والتوزيع التي تبنت العمل بعد مراجعته وتقييمه.
وأبرزت أن الإقبال على الرواية كان متوسطا ومشجعا في الوقت نفسه، معتبرة أن هذه البداية تمثل دافعا للاستمرار في الكتابة خاصة وأن الرواية صدرت قبل فترة قصيرة من آخر معرض للكتاب ولم تحظى بعد بالانتشار الواسع.
وختمت الكاتبة حنان ناصر حديثها برسالة وجهتها للشباب قائلة: " كل حلم يستحق المتابعة، مهما كانت الصعوبات أو قلة الدعم، فالعزيمة وحدها قادرة على تحويل الشغف إلى إنجاز".

