926

0

من الإكتئاب إلى التأليف...قصة كاتبة

بواسطة: بركة نيوز

 

في عالم الكتابة، كثيرا ما تولد الأقلام من رحم المعاناة، ويصبح الحزن دافعا للإبداع لا عائقا أمامه، فهناك من يجد في الكلمة ملاذا، وفي السطر نجاة، لتتحول الكتابة من فعلٍ عابر إلى حلمٍ يصاغ، ورسالةٍ تحمل إلى الآخرين.

شروق طالب 

ومن بين هذه الأقلام الشابة، تبرز الكاتبة صارة بوقريعة، التي اختارت أن تجعل من مشاعرها وتجاربها الإنسانية مادة للكتابة، ومن الحرف وسيلة للتعبير والتأثير، فكانت أعمالها انعكاسا صادقا لما يعتمل في النفس من شغف، ألم، وأمل.

صارة بوقريعة، من الجزائر العاصمة، طالبة بكلية علوم الإعلام والاتصال، سنة ثالثة ليسانس تخصص اتصال، كاتبة ومؤلفة لكتابين هما "تظاهرت بالنسيان" و"قصة شغف".

وحول العوامل التي دفعتها إلى اقتحام عالم الكتابة والأدب، أوضحت بوقريعة ان الحزن كان الدافع الأول، إذ لجأت في بداياتها إلى الكتابة كلما دخلت في دوامة من الاكتئاب، لتتحول مع الوقت من وسيلة تفريغ إلى حلم حقيقي بالتأليف، وهو الحلم الذي نجحت في تحقيقه بإصدار كتابها الأول.

الإصدار الأول: تظاهرت بالنسيان

وفي هذا الصدد، ذكرت كاتبتنا أن  "تظاهرت بالنسيان" هو عبارة عن سلسلة خواطر، تحكي من خلالها قصة فتاة تعيش مشاعر الحزن والاكتئاب، وتسترجع ماضيها عبر خربشات وأفكار متفرقة، تعكس صراعا داخليا عميقا.

وفي ختام الكتاب، يظهر تجاوز تلك العقبات وتخطي الألم، في رسالة أرادت من خلالها الكاتبة أن تبث الأمل في نفس القارئ، وتدعوه إلى تغيير تفكيره من السلبي إلى الإيجابي، والخروج من قوقعة الاكتئاب.

قصة شغف… تنوع إنساني ورسائل أمل

أما مؤلفها الثاني "قصة شغف"، تمثل في مجموعة من القصص القصيرة، المستوحاة من أحداث حقيقية، لكنها مكتوبة بشخصيات خيالية، حملت كل قصة منها أمل وشغف وفي نهايتها حكمة.

وعن مواضيع هاته القصص، قالت بوقريعة أنها في كتابة قصص شغف استمدت من عظمة وقصص سورة البقرة، اضافة الى قصة عن نادي مولودية الجزائر وأحداث ملعب 5 جويلية، وصولا إلى قصص عن الحب والموسيقى، ما يعكس تنوع اهتمامات الكاتبة ورغبتها في مخاطبة شرائح مختلفة من القراء.


وفيما يخص أسلوبها في الكتابة، أوضحت بوقريعة أنها لا تعتمد نمطا محددا، غير أن ما يميز كتابتها هو استعمال لغة بسيطة ومفردات قريبة من القارئ، وهو ما مكنها من لمس قلوب القرّاء، وإيصال الرسالة والمشاعر بصدق وعفوية.

تحديات وآفاق مستقبلية 

لم تكن رحلة الكتابة خالية من الصعوبات، إذ واجهت الكاتبة تحديات مادية ومعنوية، فمن جهة، عانت من صعوبة إيجاد دار نشر موثوقة، إلى جانب توفير المبلغ المالي اللازم، ومن جهة أخرى، مرت بمرحلة فشل نفسي ورغبة في الاستسلام.

وفي هذا السياق قالت "لكنني حاولت أن أتجاوز تلك المشاعر، وواصلت الكتابة إلى أن تمكنت من تأليف كتبي والمشاركة بها في المعرض الدولي للكتاب".

وعن طموحاتها المستقبلية، أكدت بوقريعة ان تتمثل في المقام الأول بمواصلة حلمها في أن تصبح كاتبة معروفة يقرأ الجميع مؤلفاتها، إلى جانب سعيها للنجاح في مجال الصحافة، والعمل على إيصال كلمة الحق.
وفي ختام حديثها، وجهت بوقريعة رسالة أمل قائلة  "أتمنى من الجميع أن يواصلوا السعي وراء أحلامهم، وأن ينظروا إليها ببساطة وإيمان، حتى يتمكنوا من تحقيقها".

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services