700
0
من العاصمة إلى بني عباس هكذا اختارتها الجزائر احتفالات يناير 2026.. ترسيخ للذاكرة والهوية الأمازيغية

مع ترسيم يناير عطلة وطنية مدفوعة الأجر في الجزائر، اكتسبت الاحتفالات طابعا رسميا أوسع، حيث تنظم المؤسسات الثقافية والجماعات المحلية تظاهرات فنية كل سنة، معارض للمنتجات التقليدية، وندوات تسلّط الضوء على العمق التاريخي للحضارة الأمازيغية وإسهامها في تشكيل الشخصية الجزائرية.
لحسن الهوصاوي
وبالمناسبة، تشهد ولاية بني عباس التي اختارها السيد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون هذا العام، محطة لمراسم توزيع جائزة رئيس الجمهورية للأدب واللغة الأمازيغية في طبعتها السادسة، غدا بحضور شخصيات وممثلين عن قطاعات وهيئات رسمية، تسليم الجوائز، وشهادات تقديرية للجنة تحكيم جائزة الرئيس، كما لا تخلو الاحتفالات من تنظيم أيام دراسية حول ذاكرة الساورة ونبض الإبداع، من تقديم أستاذة التعليم العالي وخبراء للمفاهيم التراثية للإحتفالات، على غرار دور التنوع الثقافي في تحقيق التنمية.
حيث ستحتضن اليوم الفعاليات الوطنية والرسمية الخاصة بعيد رأس السنة الأمازيغية (يناير)، وكذا مراسم حفل تسليم جائزة رئيس الجمهورية للأدب واللغة الأمازيغية، ارتأت المحافظة السامية للأمازيغية، بالتعاون مع المركز وفي إطار البحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية الشراكة العلمية (CRASC) التي تربط المؤسستين، تنظيم يوما دراسيا مشترك يتيح للحضور - من جامعيين وباحثين، وإعلاميين التفاعل مع موضوع أكاديمي مخصص لمعطيات ثقافية، والبحث أنثروبولوجية ولغوية محلية جديرة بالاهتمام، مما يعكس التوجه الوطني الرامي إلى تكريس التنوع الثقافي كرافعة للتماسك الاجتماعي والتنمية المستدامة، بهدف إبراز الدور الثقافي الرائد لولاية بني عباس كجسر بين الذاكرة والإبداع، وفضاء حي لدراسة التنوع الثقافي واللغوي للساورة في أبعاده التاريخية والمعاصر.
وفي ظل التحولات الراهنة التي تمس المشهد الثقافي الوطني، يسعى اللقاء إلى تسليط الضوء على التراث المحلي بوصفه رافعا للهوية ومصدرا للإلهام الفني والمعرفي.
وتأتي هذه المبادرة في انسجام مع السياسة الثقافية للدولة الجزائرية التي تولي بموجب المادة 9 من الدستور، أهمية لترقية الثقافة الوطنية بكل مكوناتها وضمان الحفاظ على التراث المادي واللامادي، باعتباره عاملا أساسي افي بناء الشخصية الوطنية وتعزيز تماسك المجتمع، كما تؤكد المادة نفسها على أن الدولة تعمل على تشجيع الإبداع الثقافي والفني وتثمين الموروث الحضاري للأمة.

