17

0

مخرجات اجتماع وزير التربية مع مسؤولي المنظمات النقابية

أشرف وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، على اجتماع جمع مسؤولي المنظمات النقابية المعتمدة لدى القطاع، وذلك بثانوية الرياضيات محند مخبي بالعاصمة، بحضور إطارات من وزارتي التربية الوطنية والعمل والتشغيل والضمان الاجتماعي بالإضافة إلى ممثلين عن المديرية العامة للوظيفة العمومية والإصلاح الإداري.

 

نسرين بوزيان

 


ويأتي هذا اللقاء عقب الانتهاء من الجولة الثانية من جلسات العمل مع اللجنة الوزارية المكلفة بصياغة مقترح تعديل المرسوم التنفيذي رقم 25-54 المتعلق بالقانون الأساسي الخاص بالموظفين المنتمين للأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية، والتي تم تخصيصها لتلقي ملاحظات واقتراحات المنظمات النقابية، لا سيما فيما يخص إدراج ملف موظفي المصالح الاقتصادية ومعالجة النقائص التي تم التعبير عنها بعد صدور النصوص السابقة، إضافة إلى تسوية الوضعية القانونية للنقابات المعتمدة لدى القطاع وفق القانون 23-02 المتعلق بالحق النقابي ونصوصه التطبيقية.

وأكد سعداوي أن الوزارة اعتمدت منهجية عمل ترتكز على الحوار التشاركي والاستماع الجيد لكافة الشركاء الاجتماعيين، بهدف التوصل إلى صيغة توافقية لمشروع تعديل القانون الأساسي، تراعي المصلحة العامة للقطاع وتضمن الاستقرار المهني والاجتماعي لموظفيه. وأوضح أن هذه المنهجية جاءت لتفادي تسجيل ملاحظات أو مراجعات لاحقة من خلال المبادرة بمشروع التعديل وإرساله إلى السلطات المختصة للدراسة في أقرب الآجال الممكنة.

وأشار الوزير إلى أن القانون الأساسي رقم 25-54 يندرج في إطار تجسيد التوجيهات السامية لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الرامية إلى تحسين الظروف المهنية والاجتماعية لموظفي قطاع التربية الوطنية والارتقاء بهم من موظفين إلى مربين، من خلال توفير الامتيازات والحوافز الضرورية التي تليق بهذه الرسالة النبيلة. 
وذكر في هذا السياق بالمكتسبات التي تحققت لفائدة موظفي القطاع، سواء عبر النظام التعويضي أو من خلال ما تضمنه القانون الأساسي من إجراءات، مثل استحداث رتب جديدة، رفع التصنيف، التقاعد المبكر، إقرار مناصب مكيفة، وتقليص الحجم الساعي، مؤكدا أن العمل متواصل لاستكمال هذا المسعى وتعزيزه.

وشدد الوزير على أن النقاش حول مشروع تعديل القانون الأساسي لا يزال مفتوحا، وأن الجولات المنجزة يمكن أن تستكمل بجولات إضافية عند الاقتضاء إلى غاية بلوغ أعلى مستوى ممكن من التوافق، مشيرا إلى أهمية الاستعانة بالخبرات المختصة في الجوانب المالية والإدارية وقانون العمل، بما يضمن نجاعة ودقة المقترحات. 
وفيما يتعلق بوضعية أعضاء المنظمات النقابية، أوضح الوزير أن الإجراءات التي باشرتها الوزارة تبقى مرتبطة باستكمال الجوانب التنظيمية والإجرائية التي تدخل ضمن صلاحيات وزارة العمل، خاصة ما يتعلق بالانتداب وانتخاب المندوب النقابي، مشيرا إلى أنه تقرر تعليق بعض الإجراءات مؤقتا إلى غاية تحيين القوائم والمعطيات ذات الصلة على مستوى وزارة العمل، بما يسمح لاحقا بمعالجة هذا الملف بشكل سلس وفعال.

وفي ختام كلمته، أوضح الوزير أن هذا اللقاء يمثل جلسة عامة ذات طابع منهجي، خصت من جهة لضبط ما تبقى من النقاط المتعلقة بمشروع تعديل القانون الأساسي، ومن جهة أخرى لتعزيز التنسيق مع وزارة العمل، تنفيذ لأحكام القانون رقم 23-02 المتعلق بالحق النقابي.

مشيدا بجهود وزارة العمل في مرافقة المنظمات النقابية و وتوفير الظروف والإجراءات اللازمة لضمان مواءمة نشاطها مع الإطار القانوني المعمول به.

جدير بالذكر أن أشغال الاجتماع قسمت إلى فترتين، ففي الفترة الأولى  تم فتح المجال لمسؤولي المنظمات النقابية لطرح انشغالاتهم المرتبطة بالقانون 23-02 على إطارات وزارة العمل، مع التأكيد على أهمية التنسيق المباشر مع الوزارة باعتبارها السلطة الإدارية المختصة قانونا بمرافقة المنظمات النقابية. 

وركز النقاش على توضيح المعطيات المتعلقة بالتمثيلية النقابية والحاجة إلى مرافقة قانونية وتنظيمية تسهل ممارسة النشاط النقابي في إطار القوانين الجاري بها العمل، بالإضافة إلى تناول الجوانب المتعلقة بآليات التفرغ للعمل النقابي، واستخدام المنصة الرقمية الخاصة بتحديث وإدراج معطيات المنخرطين، مع التأكيد على تعزيز الشفافية وتنظيم الانتخابات المهنية لضمان تمثيلية عادلة وموثوقة. 

وفي ختام الجلسة الأولى من الاجتماع، أكد الوزير أن النقاش التفصيلي يعد السبيل الأمثل لمعالجة التفاصيل وإزالة الغموض المرتبط بالقانون 23-02، مبرزا أن كافة الملاحظات والاقتراحات المقدمة من الشركاء الاجتماعيين يمكن استثمارها في جلسات وورشات عمل تكوينية لصياغة مشروع تعديل يرفع لاحقا إلى البرلمان،  باعتبارها السلطة الوحيدة المخولة بإصدار القوانين ، وأنه إلى غاية ذلك يظل القانون الحالي ساري المفعول.

 

وخصصت الفقرة  الثانية لمناقشة مقترحات المنظمات النقابية بخصوص الوصول إلى صيغة توافقية لمشروع تعديل القانون الأساسي، بما يراعي المصلحة العامة للقطاع ويستجيب للملاحظات المسجلة، خاصة ما يتعلق بتعديل الأحكام الخاصة بموظفي المصالح الاقتصادية على غرار باقي فئات القانون الأساسي.

وذكر الوزير في هذا الصدد، بأن الاجتماعات الثنائية السابقة مع اللجنة الوزارية المكلفة بصياغة مشروع التعديل أتاحت تلقي جميع المقترحات والملاحظات، بما في ذلك ملفات موظفي المصالح الاقتصادية ومعالجة النقائص التي المعبر عنها بعد صدور النصوص السابقة.
 ليفتح المجال لمسؤولي المنظمات النقابية المعتمدة لدى القطاع لتقديم مقترحاتهم بشأن منهجية اللقاءات القادمة المتعلقة بتعديل المرسوم التنفيذي رقم 25-54 المتعلق بالقانون الأساسي الخاص بالموظفين المنتمين للأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية.

وخلال الجزء الثاني من هذه الفترة، تم التطرق لما شهده الميدان التربوي يوم 24 جانفي 2026 من أجواء انقسمت بين معارضة للتكوين قبل الإدماج بنسبة كبيرة، وبين الانخراط في برنامج التكوين. 

 أشار الوزير إلى أن الأغلبية الكبيرة من المعنيين بالإدماج أعربوا عن مطالبتهم بالإدماج دون شرط التكوين، مؤكدا أن تحقيق هذا المطلب سيكون من خلال تعديل القانون الأساسي الخاص بالموظفين في أسرع وقت ممكن، مع مراعاة حق الراغبين في التكوين للاستفادة من الإدماج والتي بلغت نسبتهم 20% يوم 24 جانفي 2026.

مؤكدا  أن المطالب الأخرى التي تتلقاها الوزارة من الميدان مباشرة أو من خلال النقابات، والمتعلقة بتحسين وتضمين مكتسبات جديدة في القانون الأساسي، تحرص الوزارة على تناولها من خلال جلسات إعداد مشروع تعديل القانون الأساسي بالشراكة مع النقابات. 
وأوضح أن تضمين مطالب مثل إلغاء التكوين قبل الإدماج وغيرها من المطالب المشروعة يعتمد على مدى توافق النقابات الـ28 في أسرع وقت ممكن حول جميع النقاط المطروحة في جلسات مشروع التعديل.

وفي الختام، أكد الوزير على متابعة الوزارة باهتمام مجريات اليوم الأول من التكوين، وأخذ نسبة رفض هذا النوع من التكوين بعين الاعتبار في مشروع تعديل القانون الأساسي الخاص بالموظفين،و السعي إلى اقتراح تعديله في أقرب وقت ممكن.

كما لفت إلى أن الوزارة لاحظت وجود أوجه متعددة للرفض، منها محتوى برنامج التكوين وبرمجته يوم السبت (يوم عطلة)، مشيرا إلى تجاوب الوزارة مع مطلب تغيير اليوم وإعادة النظر في توزيع حصص البرنامج. 
وأوضح أن جميع الأطراف يجب أن تحترم مواقف بعضها البعض، فالمطالبون بمواصلة التكوين لهم الحق في ذلك، والرافضون له لهم الحق في التعبير عن موقفهم وقد تم أخذ هذا المطلب بعين الاعتبار في مشروع التعديل.

وبعد الاستماع إلى تدخلات ممثلي النقابات والتوضيحات التي قدمها الوزير، أشار سعداوي إلى أن الوزارة ستصدر قرارا قريبا بشأن هذا الموضوع.

 

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services